Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تكون المكسيك قدوة دولية... وعربية في مفاوضة ترمب؟

الشرق الأوسط أمام مفترق طرق والأنظار متجهة إلى القمة العربية الطارئة المقبلة في القاهرة. فهل تفضي إلى تعاون إستخباراتي وتقييد يد "حماس" مقابل الاعتراف بالدولة الفلسطينية؟

هل تضع أميركا اليد على قطاع غزة؟ (رويترز)

هل تكون المكسيك قدوة في التعامل مع دونالد ترمب وفق ما نبهت "وول ستريت جورنال" في مقالة قبل أيام؟ فالرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم لم "ترمِ السلاح" في مواجهته، بل خاضت مبارزة معه من دون استعدائه في اتصال هاتفي دام 45 دقيقة معه في الثالث من فبراير (شباط) الجاري.

 وتشير الصحيفة في تقريرها إلى أن الرئيسة المكسيكية أعادت كتابة وصياغة "قواعد التعامل مع ترمب"، وصارت قِبلة أنظار الأوروبيين في إعداد العدة لمفاوضة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. فهي لم يباغتها اتصال نظيرها الأميركي وتلويحه بفرض رسوم على بلادها، بل مضت في إبرام اتفاق معه يقضي بنشر 10 آلاف جندي مكسيكي على الحدود مع أميركا على طول نهر ريو غراندي لمكافحة تجارة الفنتانيل. وقادة العالم يبحثون في السير على خُطاها في الاتفاقات التجارية. فهي حرصت على الخوض مع ترمب في تناول ملفات التجارة والمخدرات والهجرة، وأفلحت في انتزاع اتفاق معه من دون الانزلاق إلى خلاف وتصادم. وانتهى الأمر بترمب إلى الإشادة بالرئيسة المكسيكية قائلاً، "الرئيسة شينباوم سيدة أحبها كثيراً".

وسارت كندا على خطاها، وفي البدء لم تعرف ماذا في وسعها أن تقدمه للرئيس الأميركي، ولكن السابقة المكسيكية حملتها على البحث عن سبل تفادي رسوم ترمب. وتلمَّست طريقها واقترحت عليه إنشاء وحدة مشتركة لمكافحة الفنتانيل واستثمار 140 مليون دولار في إرساء وحدة استخباراتية جديدة متخصصة في مكافحة الجريمة المنظمة وتكليف مسؤول بصفة "قيصر الفنتانيل" fentanyl czar وتكليفه تنسيق سياسات مكافحة هذا المخدر. وتعهدت كندا أن تحذو حذو واشنطن وإدراج كارتيلات المخدرات المكسيكية على لائحة المنظمات الإرهابية. وهذا الاقتراح أثار استياء المكسيكيين الذين رأوا أن الخطوة تماشي ترمب في الإقتصاص من الكارتيلات هذه على نحو متهور، والأرجح من طريق الاستعانة بالقوة العسكرية. ويذكر أن القضاء على "آفة الفنتانيل"، وهو مخدر يُصنع شطر كبير منه في المكسيك، كان من وعود الحملة الانتخابية الترمبية بعد ارتفاع عدد الوفيات جراءه في الولايات المتحدة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولقيت الخطوتان المكسيكية والكندية أصداءً طيبةً في أوروبا، بحسب "وول ستريت جورنال"، وبدأ الاتحاد الأوروبي بدراسة هاتين السابقتين. وتوجه الرئيس الفرنسي في الـ24 من فبراير، الذكرى الثالثة لـ"العملية الخاصة الروسية" أوكرانيا، إلى واشنطن أملاً في إقناع دونالد ترمب بالامتناع عن "التفريط بأوروبا وأوكرانيا"، كما كتبت صحيفة "لوموند" الفرنسية. والزيارة الفرنسية موعدها قبل 3 أيام من زيارة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر. وترمي الزيارتان إلى إشراك القارة الأوروبية في محادثات السلام الروسية - الأميركية التي دارت على الحرب في أوكرانيا.

 

 فهل تقتدي بالنهج المكسيكي القيادات العربية المعنية بالقضية الفلسطينية في مفاوضة دونالد ترمب بعد إعلانه عزمه على تحويل قطاع غزة إلى "ريفييرا على المتوسط" ونقل أهالي غزة إلى مصر والأردن. ومثل هذا المسار يبدو أن القادة العرب استهلوه، مما حمل ترمب على التراجع عن اقتراحه الأوَّلي، ومفاده شراء بلاده غزة ونقل سكانها إلى مصر والأردن، وعلى إبداء الدهشة من موقفهما الرافض. لكن هل يتراجع الرئيس الأميركي عن مشروعه "نقل سكان غزة" في وقت تلقف فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاقتراح الأوَّلي وصار يزايد ويقترح نقل الغزاويين إلى ليبيا بعد أن أقترح نقلهم إلى أندونسيا؟! وهل ستتناول القمة العربية الطارئة المرتقبة في الرابع من مارس (آذار) المقبل اقتراحات مثل إنشاء وحدة تعاون استخباراتي وتقييد يد "حماس" مالياً وعسكرياً وبتر علاقاتها بإيران نظير الاعتراف بدولة فلسطينية، أو على سبيل المثال نشر قوات حفظ سلام في منطقة غلاف غزة؟

اقرأ المزيد

المزيد من تحلیل