Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مطبخ مركزي ومراكز إيواء لاحتواء نازحي الضفة الغربية

إسرائيل طردتهم من المخيمات وهدمت بيوتهم والقرى المجاورة تستقبلهم في المدارس والقاعات العامة

ملخص

أعلنت بلدية عنبتا حال الطوارئ وشكلت لجنة متخصصة لإيواء النازحين وتوفير حاجاتهم، إذ تحرص لجنة الطوارئ على تخصيص غرف مستقلة لكل عائلة من النازحين احتراماً لخصوصيتهم، وأسست مطبخاً مركزياً لتوفير 400 وجبة غذائية يومياً، توزع على 28 مركز إيواء منتشرة في أنحاء القرية.

تسببت العملية العسكرية الإسرائيلية في مخيم نور الشمس بتشتيت عائلة الفلسطيني جمال جابر إلى ثلاثة أماكن، كحال أكثر من 40 ألف فلسطيني أجبرتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي على النزوح عن منازلهم في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين شمال الضفة الغربية منذ نحو شهر.

ونزح هؤلاء من مخيمات جنين وطولكرم ونور الشمس في طولكرم والفارعة في الأغوار للمرة الأولى منذ عقود، فيما عاد سكان مخيم الفارعة لمنازلهم بعد أسبوعين على تركها بسبب العملية العسكرية فيه.

ولجأ 40 ألف فلسطيني إلى أقاربهم في المدن والقرى المجاورة، إضافة إلى مراكز الإيواء التي خصصتها لهم السلطات المحلية في المدارس والقاعات العامة والمساجد.

وعقب إجبار قوات الاحتلال الإسرائيلي عائلة جابر على إخلاء منزلها في مخيم نور الشمس في طولكرم تفرق أفرادها، فجمال نزح إلى منزل ابنته في ضاحية ارتاح في مدينة طولكرم، فيما لجأت زوجته مع بناتها إلى منزل أهلها في نابلس، في حين اضطر أبناؤه إلى الإقامة مع أعمامهم في قرية ضاحية إكتابا في طولكرم.

 

 

وكان والد جابر خرج عام 1948 من قرية قنبر في قضاء حيفا إثر إجبار العصابات الصهيونية له على ترك القرية ولجأ إلى مخيم نور الشمس.

وأشار جابر لـ"اندبندنت عربية" إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أرغمته على مغادرة منزله مع عائلته في اليوم الثاني لاجتياح المخيم بعد تدميره بالجرافات.

وبحسب جابر، فإنه في اليوم الثاني للاجتياح اقتحمت تلك القوات منزله، وكسرت أرضياته ومحتوياته، قبل أن تمهل عائلته 10 دقائق لإخلاء المنزل بعد تحقيق ميداني مع أفراد عائلته.

ويتطوع جابر حالياً للعمل في مطبخ مركزي في قرية عنبتا شرق مدينة طولكرم لإعداد وجبات غذائية يومية لتوزيعها على النازحين.

ولجأ أكثر من 600 فلسطيني من مخيم نور الشمس إلى القرية المجاورة لها، حيث يقيمون في شقق كانت فارغة ومقار جمعيات أهلية في القرية، وكذلك قاعات عامة.

 

 

وقبيل بدء العملية العسكرية في مخيم نور الشمس، أعلنت بلدية عنبتا حال الطوارئ، وشكلت لجنة متخصصة لإيواء النازحين وتوفير حاجاتهم.

وقال رئيس البلدية ثابت إعمر لـ"اندبندنت عربية" إن لجنة الطوارئ "تحرص على تخصيص غرف مستقلة لكل عائلة من النازحين احتراماً لخصوصيتهم".

وأوضح أن اللجنة أسست مطبخاً مركزياً لتوفير 400 وجبة غذائية يومياً، توزّع على 28 مركز إيواء منتشرة في أنحاء القرية، إذ يتبرع أهل الخير في القرية يومياً للمطبخ بمستلزمات الطبخ.

وذكرت رئيسة جمعية "دار الكوثر لرعاية المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة" سوسن عبدالحليم أن الدار تعتبر جزءاً من لجنة الطوارئ في قرية عنبتا، وأنه جرى توسيع مطبخ الدار لتجهيز مئات الوجبات يومياً، مشيرة إلى أن أهل القرية "يقومون يومياً بتوفير مؤونة الوجبات الغذائية، فيما يشارك طهاة متطوعون في إعداد تلك الوجبات".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت إن أهالي القرية "يتنافسون على التبرع للمطبخ المركزي بسبب الروابط القوية مع أهالي مخيم نور الشمس".

وقبل 27 يوماً اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم طولكرم وأجبرت سكانه كافة على النزوح عن منازلهم.

وقال محافظ طولكرم عبدالله كميل لـ "اندبندنت عربية" إن المحافظة أصبح فيها نحو 15 ألف نازح من مخيمي طولكرم ونور الشمس وإنهم موزعون على 15 مركز إيواء في ضواحي المحافظة وقراها، وإنه فور بدء اجتياح المخيمين شكلت المحافظة لجنتين للطوارئ الأولى صحية والثانية تحت اسم "لجنة الكرامة" لإغاثة النازحين وإيوائهم.

وتضم اللجان مؤسسات حكومية وشعبية وبلديات في محافظة طولكرم بهدف العمل "بعدالة على توزيع الحاجات".

 

 

وحذر كميل من نشوء أزمات صحية واجتماعية واقتصادية من ظاهرة النزوح، بخاصة مع اقتراب شهر رمضان، إذ إنهم تركوا منازلهم من دون أي يحملوا معهم أياً من حاجاتهم، موضحاً أن النزوح عن مخيمات شمال الضفة الغربية "يعتبر الأول والأطول من نوعه منذ احتلالها عام 1967".

وقرب مخيم طولكرم، خصص الأهالي مدرسة جديدة لم تُفتتح بعد لإيواء 450 نسمة في غرفها، حيث تعيش كل عائلة منهم في غرفة من غرف المدرسة.

وبادر عضو المجلس التشريعي السابق حسن خريشة إلى تخصيص المدرسة الواقعة في ضاحية ذِنابة، وتوفير وجبات طعام يومياً، مشيراً إلى أن اجتياح مخيم طولكرم "مختلف عن المرات السابقة التي كانت فيها قوات الاحتلال تدمر البنية التحتية له فقط، لكنها هذه المرة طردت السكان من منازلهم".

وأوضح أنه "لحفظ خصوصية النازحين منحت كل عائلة غرفة صفية في المدرسة، مع توفير الخدمات كافة بدعم من أهل الخير".

وقبل إخلاء إسرائيل المخيمين في طولكرم، أخلت قوات الاحتلال أماكن أكثر من 20 ألف فلسطيني من مخيم جنين والأحياء المجاورة له في الـ 21 من الشهر الماضي.

 

 

وقال رئيس بلدية جنين محمد جرار لـ"اندبندنت عربية" إن النازحين لجأوا في البداية إلى الإقامة عند أقاربهم في القرى المجاورة، لكن بعدما طال أمد النزوح، خُصصت مدرستان لإيواء بعضهم"، مشيراً إلى أن كل عائلة ستمنح غرفة خاصة بها، ولفت إلى أن المبادرات المجتمعية لتوفير حاجات النازحين لم تنقطع منذ اليوم الأول، لكنها لا تكفي.

وبعد أسبوعين على طردهم من مخيم الفارعة في الأغوار، عاد سكان المخيم لمنازلهم قبل يومين في ظل تدمير طرقات المخيم وبنيته التحتية وشبكات المياه.

وأوضح ياسر كشك من سكان المخيم أنه عاد لمنزله في المخيم على رغم أن المركبات لا تصل إلى داخله بسبب تدميرها وعدم توافر المياه حتى الآن.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير