Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الكرملين عن استعداد زيلينسكي للتحدث مع بوتين: كلام أجوف

أوكرانيا وروسيا تتبادلان 300 أسير حرب

زيلينسكي واظب على رفض فكرة المفاوضات مؤكداً أنه يريد الانتصار على روسيا (أ ف ب)

ملخص

أحيت عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في يناير الماضي إمكان إجراء مفاوضات سلام لإنهاء الهجوم الروسي المستمر منذ فبراير 2022.

أعلنت موسكو أنّها تبادلت مع كييف 150 أسير حرب من العسكريين الأوكرانيين مقابل عدد مماثل من العسكريين الروس، في واحدة من القضايا القليلة التي تمكنت الدولتان المتحاربتان من التعاون بشأنها حتى الآن.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن 150 من عسكرييها المحتجزين لدى أوكرانيا تم تبادلهم مقابل 150 أسير حرب من الجانب الآخر.

وأشارت إلى أن العسكريين الروس باتوا الآن في بيلاروس، الحليف الوثيق لروسيا وجارة البلدين، لتلقي "رعاية نفسية وطبية"، وأضافت أنّ التبادل جاء نتيجة "عملية تفاوض".

من جانبه، كتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على "تيليغرام" "نحن نستعيد 150 من الأسر في روسيا من المدافعين عنّا"، من دون أن يذكر العسكريين الذين أعيدوا إلى موسكو مقابل ذلك. وأوضح زيلينسكي أنّ العسكريين المفرج عنهم يتضمنون "جنوداً ورقباء وضباطاً"، بعضهم محتجز في روسيا منذ "أكثر من عامين".

مفاوضات مباشرة؟

على صعيد آخر، وصف الكرملين إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداده لإجراء مفاوضات مباشرة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين وقادة آخرين لإنهاء النزاع، بأنه "كلام أجوف".

وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف للصحافيين "حتى الآن لا يمكن اعتبار هذا الأمر سوى كلام أجوف"، مضيفاً أن "الاستعداد يجب أن يرتكز على شيء ما. لا يمكن أن يستند إلى حظر قانوني لمحادثات مماثلة".

وكرر بيسكوف حجة روسيا بأن زيلينسكي لا يستطيع التحدث إلى بوتين بعد أن أصدر مرسوماً في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 يحظر أي مفاوضات مع روسيا طالما يترأس بوتين السلطة فيها، وذلك رداً على إعلان الكرملين ضم أربع مناطق أوكرانية.

كما جدد بيسكوف ادعاء بلاده بأن زيلينسكي ليس رئيساً شرعياً، وقال "يواجه زيلينسكي مشكلات كبيرة بحكم القانون في أوكرانيا، لكن على رغم ذلك، نحن نبقى مستعدين للمحادثات".

وأضاف أن "الواقع على الأرض يشير إلى أن كييف يجب أن تكون أول من يبدي انفتاحه واهتمامه بمحادثات مماثلة"، في إشارة على ما يبدو إلى التقدم العسكري الروسي ميدانياً.

ولطالما عارض زيلينسكي بشكل قاطع أي تسوية مع روسيا، لكنه راجع بعض نقاط موقفه في الأشهر الأخيرة في مواجهة الصعوبات التي يعانيها جيشه على الجبهة، خصوصاً منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض وتأكيده أنه يريد إنهاء الحرب بسرعة.

وقال زيلينسكي، رداً على سؤال حول إمكان التفاوض مع بوتين في مقابلة بثت الثلاثاء، إنه سيفعل ذلك "إذا كان هذا هو الشكل الوحيد الذي يمكننا من خلاله تحقيق السلام لمواطني أوكرانيا وعدم خسارة مزيد من الأرواح".

وأشار إلى صيغة تضم "أربعة مشاركين"، هم مبدئياً أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي توضيح لتصريحاته، قال زيلينسكي الأربعاء على وسائل التواصل الاجتماعي إن الاستعداد للنقاش مع بوتين هو في حد ذاته "تنازل" من جانب أوكرانيا.

ووصف الزعيم الروسي بأنه "قاتل وإرهابي". وقال "التحدث إلى قاتل هو بمثابة تنازل من جانب أوكرانيا والعالم المتحضر بأكمله".

وأقر بأن حلفاء كييف "يعتقدون أن الدبلوماسية هي الطريق للمضي قدماً".

وفي المقابلة التي نشرت الثلاثاء، أثار زيلينسكي مجدداً احتمال حصول أوكرانيا على أسلحة نووية في حال عدم انضمامها بسرعة إلى حلف شمال الأطلسي.

وقال بيسكوف الأربعاء إن هذه التصريحات "تلامس الجنون"، داعياً حلفاء كييف إلى إدراك "المخاطر المحتملة لمناقشة هذا الموضوع في أوروبا".

وعندما سئل عن تعليقات الولايات المتحدة في شأن اجتماع محتمل بين ترمب وبوتين، قال الناطق باسم الكرملين إن "هناك اتصالات" بين الولايات المتحدة وروسيا في شأن مواضيع محددة، لافتاً إلى أن الاتصالات "تكثفت أخيراً"، من دون أن يذكر تفاصيل إضافية.

وأحيت عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) الماضي إمكان إجراء مفاوضات سلام لإنهاء الهجوم الروسي المستمر منذ فبراير (شباط) 2022. وواظب زيلينسكي على رفض فكرة المفاوضات، مؤكداً أنه يريد الانتصار على روسيا في ساحة المعركة.

من جهته، أعلن بوتين نهاية يناير أنه منفتح على التفاوض لإنهاء النزاع في أوكرانيا، لكنه رفض إجراء مفاوضات مباشرة مع نظيره الأوكراني. وقال بوتين، إنه إذا أراد الرئيس الأوكراني "المشاركة في مفاوضات، فسأختار أشخاصاً يجرون المفاوضات".

وقال الرئيس الأوكراني، أمس الثلاثاء، إن 45100 قتيل و390 ألف مصاب سقطوا من أوكرانيا في الحرب المستمرة منذ ما يقرب من ثلاثة أعوام مع روسيا.

وفي المقابلة مع مورغان، قدر زيلينسكي عدد القتلى الروس بنحو 350 ألفاً والجرحى بما يتراوح بين 600 ألف و700 ألف. وأضاف أن القوات الروسية فقدت "الكثير" من أفرادها خلال القتال. 

 

زيلينسكي يدعو ترمب إلى الاستثمار في المعادن النادرة

من جانب آخر، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بلاده مستعدة لاستقبال "استثمارات من الشركات الأميركية" في معادنها النادرة، التي تستخدم على نطاق واسع في الإلكترونيات، وبدا أن ترمب يطالب بالوصول إليها مقابل المساعدة الأميركية.

وتسعى أوكرانيا التي تعد واشنطن الداعم الرئيس لها في مواجهة الهجوم الروسي منذ ثلاثة أعوام، إلى ضمان استمرار المساعدات الأميركية.

موقف ترمب غير واضح تماماً، لكنه أكد أنه يريد نهاية سريعة للحرب وانتقد في الماضي الإنفاق الكبير لمساعدة كييف. وقال الرئيس الأميركي، أول من أمس الإثنين، إنه يريد التفاوض على "اتفاق" مع أوكرانيا بحيث تقدم معادنها النادرة "ضماناً".

وأضاف، "نتطلع للتوصل إلى اتفاق مع أوكرانيا بحيث يضعون ما لديهم من معادن نادرة وأشياء أخرى كضمان مقابل ما نقدمه لهم". وسأل صحافي، "هل تريد من أوكرانيا أن تقدم معادنها النادرة للولايات المتحدة؟". وأجابه ترمب، "نعم، أريد ضمانات في شأن المعادن النادرة".

اتفاق "منصف"

ورد زيلينسكي، أمس الثلاثاء، خلال مؤتمر صحافي "أود أن تقوم الشركات الأميركية (...) بتطوير هذا القطاع هنا". وأضاف، "نحن منفتحون على إمكانية تطوير هذا الأمر مع شركائنا الذين يساعدوننا في حماية أراضينا" معتبراً ذلك اتفاقاً "منصفاً".

وأضاف، أن أوكرانيا تمتلك "ما يكفي" من المعادن النادرة، مشدداً على أن "جزءاً من مواردنا المعدنية" في المنطقة المحتلة. وتسيطر روسيا على نحو 20 في المئة من أراضي أوكرانيا.

وأكد زيلينسكي، أنه قال لترمب خلال اجتماع في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 أن بلاده "منفتحة" على هذا النوع من الاستثمار الأميركي. وأضاف، أنه إذا كانت هذه المعادن تحت سيطرة روسيا فيمكن لدول مثل "إيران وكوريا الشمالية" الوصول إليها.

وفي خطة السلام التي كُشف عنها في أكتوبر الماضي اقترح زيلينسكي، من دون ذكر المعادن تحديداً، "اتفاقية خاصة" مع شركاء بلاده، تسمح بـ"حماية مشتركة" و"استثمار مشترك للموارد الاستراتيجية" لبلاده.

وذكر على سبيل المثال "اليورانيوم والتيتانيوم والليثيوم والغرافيت وغيرها من الموارد الاستراتيجية ذات القيمة العالية".

وتعد المعادن النادرة مثل اليوروبيوم أو السيريوم، ضرورية لاقتصاد الغد وخصوصاً بالنسبة لتقنيات تحول الطاقة الرئيسة.

ويمكن إيجادها في مسيرة أو توربينة رياح أو قرص صلب أو محرك سيارة كهربائية أو عدسة تلسكوب أو مقاتلة.

وتخشى أوكرانيا أن يقرر دونالد ترمب خفض مساعدة بلاده أو دفعها إلى طاولة المفاوضات مع موسكو. كذلك، تخشى أن تضطر إلى التنازل عن الأراضي التي تسيطر عليها روسيا.

وكان الرئيس الروسي قال نهاية يناير، إنه من دون المساعدات الغربية فإن الحرب في أوكرانيا ستنتهي "خلال شهر ونصف شهر أو شهرين".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار