Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تحركات للوسطاء لضمان وقف دائم لحرب غزة

مروحيات عسكرية أردنية ترافقها أخرى إسرائيلية تنقل مساعدات إنسانية إلى شمال القطاع

ملخص

بحلول مساء أمس الإثنين، قالت سلطات حركة "حماس" في غزة إن أكثر من 300 ألف، أو ما يقارب نصف النازحين من الشمال، دخلوا إلى المدينة والحدود الشمالية للقطاع من المناطق الجنوبية.

قالت وزارة الخارجية القطرية في بيان اليوم الثلاثاء إن وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني تلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره الأميركي ماركو روبيو أكدا خلاله استمرار جهود الوساطة المشتركة في قطاع غزة.

ووفقاً للبيان، شدد الوزيران على ضرورة التزام طرفي الصراع في غزة "تنفيذ كل بنود اتفاق وقف إطلاق النار بما في ذلك إطلاق سراح الأسرى والمحتجزين وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بصورة مستدامة ومن دون عوائق إلى مناطق القطاع كافة".

وأوضح البيان أن "الجانبين عبرا عن أملهما في أن يمضي الاتفاق إلى المرحلة الثانية، وصولاً إلى وقف دائم لإطلاق النار"، مشيراً إلى أنهما ناقشا آخر التطورات في المنطقة، لا سيما في قطاع غزة وسوريا ولبنان، واستعرضا العلاقات الإستراتيجية الوثيقة بين قطر والولايات المتحدة وسبل دعمها وتعزيزها.

جسر مساعدات أردني

وباشرت 16 مروحية عسكرية بنقل 20 طناً من المساعدات الإنسانية والطبية والغذائية من الأردن إلى داخل قطاع غزة المدمر جراء الحرب، في إطار جسر جوي سيستمر ثمانية أيام.

وانطلقت المروحيات، وبينها اثنتان من إيطاليا فيما البقية تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، من قاعدة الملك عبدالله الثاني الجوية في منطقة الغباوي في محافظة الزرقاء (نحو 30 كيلومتراً شمال شرقي عمان).

وهبطت إحدى المروحيات الأردنية في منطقة معبدة ومجهزة عند معبر "القرارة" في قطاع غزة الذي يعرف أيضاً باسم معبر "كيسوفيم".

وقبيل وصول المروحية الأردنية إلى الموقع رافقتها في الجو مروحية إسرائيلية أوصلتها إلى المهبط، بينما استقبل جنود أردنيون المروحية لدى وصولها وأفرغوا حمولتها.

ويجري تسليم المساعدات التي تضم مواد طبية وإغاثية ومواد غذائية خصوصاً للأطفال الرضع، إلى موظفي برنامج الأغذية العالمي لتوزيعها بمشاركة دول صديقة للأردن.

العودة إلى الشمال

وجد النازحون الفلسطينيون العائدون لمنازلهم في مدينة غزة هذا الأسبوع المنطقة في حال خراب بعد حرب استمرت 15 شهراً، مع سعي كثرٍ من بينهم إلى البحث عن مأوى بين الأنقاض أو عن أقارب فرقتهم الدروب في رحلة عودة تشوبها الفوضى.

ومدينة غزة في شمال القطاع كانت قبل الحرب مركزاً حضرياً صاخباً، ودمر القصف الإسرائيلي مناطق واسعة من المباني لتتحول إلى أكوام من الأنقاض والخرسانة.

 

 

 

وقال رجل عرف نفسه باسم أبو محمد بينما كان يبحث عن مأوى، "أنظر إلى المنطقة، لا كلام، على الشخص أن يفرش الأرض وينام، لم يبقَ شيء".

عدد كبير من العائدين الذين حملوا في كثير من الأحيان ما بقي لهم من ممتلكات شخصية وأمتعة في رحلات النزوح خلال الحرب، ساروا مسافة 20 كيلومتراً أو أكثر على طول الطريق الساحلي السريع شمالاً.

وقال جميل عابد الذي جاء سيراً على الأقدام من المنطقة الوسطى في قطاع غزة، "نحن جالسون ننتظر والدي وأمي وأخي، أضعناهم في الطريق والآن ننتظر. انطلقنا سيراً من المنطقة الوسطى بلا سيارة ولا توكتوك ولا حمار ولا أي شيء لعبور الطريق".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبحلول مساء أمس الإثنين، قالت سلطات حركة "حماس" في غزة إن أكثر من 300 ألف، أو ما يقارب نصف النازحين من الشمال، دخلوا إلى المدينة والحدود الشمالية للقطاع من المناطق الجنوبية.

استمرار المفاوضات

وفي وقت يواصل بعضهم البحث عن مكان للاستقرار فيه، أكمل عشرات الآلاف رحلتهم إلى الشمال بينما بدأ الوسطاء الأعمال التمهيدية للمرحلة الثانية من مفاوضات وقف إطلاق النار المقرر أن تبدأ الأسبوع المقبل.

ومن المفترض أن تسلم "حماس" التي لا تزال تسيطر على غزة، ثلاثة رهائن إسرائيليين آخرين بعد غدٍ الخميس مع توقع تسليم ثلاثة آخرين السبت، مقابل إطلاق سراح عشرات الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية، بعضهم سيجري إبعادهم.

وفي القاهرة، وصل وفد رفيع المستوى من "حماس" برئاسة رئيس المجلس القيادي للحركة محمد درويش لإجراء محادثات مع الوسطاء المصريين، واستقبال 70 فلسطينياً أفرج عنهم من السجون الإسرائيلية ووصلوا إلى القاهرة قبل نقلهم إلى دولة ثالثة مستعدة لاستضافتهم، ومن بين هذه الدول قطر وتركيا والجزائر، بحسب "حماس" ومصادر أخرى.

في الأثناء، اعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية اليوم الثلاثاء أن التهجير القسري لفلسطينيين من غزة إلى مصر والأردن وفق ما اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيكون "غير مقبول" ومن شأنه تقويض حل الدولتين.

وقال المتحدث باسم الخارجية في بيان إن "أي تهجير قسري لسكان من غزة سيكون غير مقبول"، مشيراً إلى أن ذلك "ليس انتهاكاً خطراً للقانون الدولي فحسب، بل إنه أيضاً تقويض كبير لحل الدولتين وعنصر مزعزع لاستقرار شريكينا المقربين مصر والأردن".

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط