ملخص
بعض الأفلام مثل "سايكو" و"مشروع ساحرة بلير" و"127 ساعة" أثارت ردود فعل شديدة لدى المشاهدين، من إغماء وغثيان إلى نوبات هلع، بسبب مشاهد صادمة أو عنف مفرط
يرغب جميع مخرجي أفلام الرعب الجيدين بإثارة ردود فعل الجمهور، كأن يحبسون أنفاسهم، أو يغطون أعينهم، أو حتى يصرخون، لكن لا أحد يهدف إلى التسبب بانهيار كامل للمشاهدين. ومع ذلك، فإن تاريخ السينما مليء بالأفلام الصادمة أو الغريبة أو حتى القبيحة لدرجة أن المشاهدين فقدوا وعيهم أثناء مشاهدتها.
سواء صدفة أم لا، يبدو أن كثيراً من هذه الأفلام فرنسي الصنع، لكن بعضها الآخر أكثر انتشاراً، مثل فيلم "المنشار الجزء الثالث" Saw III، وهو فيلم مثير للاشمئزاز لدرجة أن سيارات الإسعاف في بولتون [التابعة لمنطقة مانشستر الكبرى] وضعت في حالة الاستعداد بعد أن أفادت تقارير بوجود حالات إغماء بين المشاهدين في السينما نتيجة لمشاهد جراحة الدماغ. يا لهم من بكائين!
وفي العام الماضي، ظهرت تقارير عن فيلم آخر، وهو أحدث فيلم في سلسلة "مرعب" Terrifier، تسبب بشعور المشاهدين بالغثيان.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
إليكم قائمة بـ13 فيلماً صدمت المشاهدين حرفياً.
فيلم "المسوخ" Freaks (1932)
كان فيلم "المسوخ" للمخرج تود براونينغ أحد أكثر أفلام الرعب شهرة في التاريخ، واستعان فيه المخرج بأشخاص من ذوي الإعاقات والاختلافات الجسدية للعب أدوار تمثيلية. العروض التجريبية للفيلم، التي أقيمت عام 1931، كانت كارثية لدرجة أنها تسببت بإغماء عدد من المشاهدين. حتى أن إحدى المشاهدات قامت برفع دعوى قضائية ضد صناع الأفلام في شركة مترو غولدوين ماير، مدعية أن الفيلم كان بشعاً للغاية لدرجة أنه تسبب بإجهاضها لحملها.
بطبيعة الحال، احترزت الشركة وخفضت مدة الفيلم من 90 دقيقة إلى 60 دقيقة قبل إصداره. ولذلك لم يعرض مشهد الإخصاء القاسي، ولربما كان ذلك أفضل.
فيلم "خيال رخيص" Pulp Fiction (1994)
المشهد الرئيس الذي يصور جون ترافولتا وهو يحقن إبرة في صدر أوما ثورمان بعد تناولها جرعة زائدة من المخدر، صور بشكل عكسي ثم عرضه بشكل معكوس على الشاشة. هذا الأسلوب الغريب، الذي صاحبه صوت قوي، كان أكثر من قدرة أحد المشاهدين على التحمل خلال العرض الأول للفيلم في عام 1994. قال الممثل إيريك ستولتز: "لقد قامو بإيقاف الفيلم. كنا جميعاً في مقاعد الشرفة [في صالة العرض]، وشعرت بالحرج". تم تشغيل الأضواء، وتجمع الموظفون حول المشاهد المعني وقاموا بإيقاظه من إغمائه بشرفة من كوكا كولا. لا بد من أن المخرج كوينتن تارانتينو كان في غاية الفرح.
فيلم "المنشار الجزء الثالث" Saw III (2006)
قال متحدث باسم مؤسسة الإسعاف في شرق أنغليا [إحدى مناطق شرق إنجلترا] في بيان صادر في عام 2006: "كانت هناك ثلاث نداءات مختلفة بالتوجه إلى سينما سيني وورد في بلدة ستيفنيدغ في إحدى أيام الجمعة"، والسبب هو القاتل المزعج "جيغسو" [الشخصية الأساسية في سلسلة أفلام "المنشار"]. سلسلة أفلام "المنشار" تصدرت الرعب طوال العقد الأول من القرن الـ21، إذ تسبب باضطراب الجمهور بسبب مشاهد الإبر ووخز العين وإزالة القفص الصدري. ومع ذلك، كان الجزء الثالث كارثياً أكثر، إذ وردت تقارير عن حالات إغماء أثناء عروض في بولتون وكامبريدج وبيتربرا وستيفينيدغ.
فيلم "مشروع ساحرة بلير" The Blair Witch Project (1999)
لم تكن مشاهد الرعب في فيلم "مشروع ساحرة بلير" الصادر عام 1999 المتسببة بغثيان المشاهدين بل كان السبب وراء ذلك هو طريقة صناعة الفيلم، بعد ورود تقارير تفيد بأن الفيلم تسبب باضطرابات معوية في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وضعت دور السينما لافتات تحذيرية حول احتمال الشعور بداء الحركة ونوبات الإغماء بسبب استخدام الفيلم للكاميرات المحمولة، لكن ذلك أتى متأخراً بالنسبة إلى بعض الناس، إذ وردت قصص عن تقيؤ وسقوط مشاهدين في ممرات السينما في أتلانتا وبورتلاند وجورجيا ودالاس.
فيلم "لا رجعة فيه" Irreversible (2002)
يتضمن فيلم الدراما الانتقامية للمخرج غاسبار نوي مشهد مدته 10 دقائق عن اغتصاب في نفق تحت الأرض في باريس، وهذا تماماً مثال عن الأشياء التي صمم زر التقديم السريع من أجلها، ولكن بالنسبة إلى الأشخاص الذين اضطروا إلى مشاهدته أثناء عرض الفيلم في دور السينما، كان المشهد أشبه بكابوس. على سبيل المثال أثناء العرض الأول للفيلم في مهرجان كان عام 2002، خرج 250 شخصاً في الأقل من العرض في حين أغمى 20 شخصاً. قال متحدث باسم الإطفاء: "لم أشاهد شيئاً مثل هذا في مهرجان كان خلال عملي لمدة 25 عاماً. المشاهد في هذا الفيلم لا تحتمل، حتى بالنسبة إلينا كأشخاص محترفين".
فيلم "127 ساعة" 127 Hours (2010)
ليس من المستغرب أن فيلماً عن رجل يقطع ذراعه بكماشات صدئة كان فوق قدرة بعضهم على التحمل. أدى الفيلم الدرامي للمخرج جيمس فرانكو، المقتبس عن القصة الحقيقية لمتسلق الجبال آرون رالستون الذي قام ببتر ذراعه بنفسه، إلى إغماء ثلاثة أشخاص وإصابة شخص واحد بنوبة هلع عندما عرض للمرة الأولى في مهرجان تورنتو السينمائي عام 2010. حتى رالستون كره مشاهدة الفيلم، إذ قال: "كنت متحمساً للغاية للخروج من هناك".
فيلم "طارد الأرواح الشريرة" The Exorcist (1973)
في عام 1973، حقق فيلم "طارد الأرواح الشريرة" نجاحاً هائلاً لدرجة أن المشاهدين اصطفوا لساعات بانتظار مشاهدته، لكن الفيلم ترك ندوباً لدى كثير منهم. وكما نقلت التقارير الإخبارية في ذلك الوقت، غالباً ما خرج رواد السينما من العرض مرتجفين وباكين وغير متأكدين مما كانوا يشاهدون. كانت قصة الاستحواذ الشيطاني مرعبة للغاية بالنسبة إلى جمهور حقبة السبعينيات لدرجة انتشار الإغماء والتقيؤ بصورة واسعة. وفي حديث مع مراسل إخباري، قالت امرأة بريطانية مرتجفة: "لقد وجدته مروعاً حقاً، لم أستطع تحمله أكثر".
فيلم "المسيح الدجال" Antichrist (2009)
بين مشاهد سقوط طفل وموته ومشهد تشويه الأعضاء التناسلية، أدى فيلم "المسيح الدجال" للمخرج لارس فون ترير لإصابة أحد سكان نيويورك بنوبة هلع أثناء عرض الفيلم عام 2009. وفي وقت سابق من العام نفسه، أثناء العرض الأول للفيلم في مهرجان كان، أغمي على أربعة أشخاص، في حين تقيأ شخص واحد في الأقل أثناء عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان تورنتو السينمائي. لم يزعج الأمر فون ترير، الذي قال في ذلك العام: "لست مضطراً إلى تبرير نفسي. أنتم جميعاً ضيوفي، وليس العكس".
فيلم "بروميثيوس" Prometheus (2012)
كان هناك تقارير عن إغماء رواد السينما أثناء العرض الأول لفيلم "فضائي" Alien في عام 1979، وأيضاً بحلول عام 2012 لم تتبلد مشاعر المشاهدين. عند إصدار فيلم "بروميثيوس"، وهو بروكويل [يعرض أحداثاً سابقة في الزمن] للفيلم "الفضائي" Alien [كلاهما من إخراج ريدلي سكوت]، قال شخص واحد في الأقل إنه أغمي عليه أثناء مشهد إجهاض الممثلة نومي رابيس لجنينها الفضائي. وشارك قصته على مدونة رسائل لفيلم "الفضائي" بالقول: "آخر شيء أتذكره هو مشاهدتها أثناء تقطيبها بالمشابك بينما كان الكائن الفضائي، الذي يشبه الحبار، يتخبط في الكبسولة الجراحية الضيقة".
فيلم "البيت الأخير على اليسار" The Last House on the Left (1972)
أثار فيلم الاغتصاب والانتقام سيئ السمعة للمخرج ويس كرافن الجدل حتى قبل إصداره، إذ أدى مشهد صادم عن الاعتداء الجنسي إلى خروج المشاهدين من العروض وتعرضهم للإغماء. ولأن الفضيحة هي أم الدعاية الناجحة، استغل منتجو الفيلم ردود الفعل المروعة بسرعة إذ قاموا بتعديل لافتات الفيلم، لتحمل اللافتات الجديدة عبارة "لتجنب الإغماء، استمر في تكرار إنه مجرد فيلم… مجرد فيلم".
فيلم "خام" Raw (2016)
قصة فيلم المخرجة جوليا دوكورناو الأول الصادر عام 2016 تدور حول شابة آكلة للحوم البشر. التصوير الصادم للشخصية أدى إلى إغماء الحضور في مهرجان تورنتو السينمائي، ولأنه جيد جداً في عمله، سارع مدير الترويج للفيلم رايان ويرنر إلى إصدار بيان يؤكد القصة: "كان لا بد من استدعاء سيارة إسعاف إلى المكان، إذ كان الفيلم أكثر مما يمكن لبعضنا تحمله".
فيلم "تيتان" Titane (2021)
"تيتان" فيلم المخرجة دوكورناو الثاني الذي جعل فيلمها الأول "خام" يبدو وكأنه حلقة من برنامج طبخ، إذ ضاعفت المخرجة مشاهد العنف. وأثار فيلم "تيتان"، المليء بمشاهد إيذاء الذات والتعذيب والعنف، هستيريا جماعية عندما عرض في مهرجان سيدني السينمائي العام الماضي. وأكد المهرجان في بيان أن 13 شخصاً أغمي عليهم. وفي وقت سابق، خلال مهرجان كان، كانت هناك تقارير أخرى تفيد بوقوع حالات إغماء. وأشارت المخرجة دوكورناو أنه ربما تم اختلاق معظم قصص "الإغماء" لأغراض تسويقية. وقالت في حديث مع صحيفة اكسبرلاينر: "كنت في كان عندما عرض ’خام‘ للمرة الأولى ولم أر أحداً يغمى عليه أو يتقيأ، كما زعم كثر".
فيلم "سايكو" (مضطرب عقلياً) Psycho (1960)
كان فيلم الرعب الكلاسيكي للمخرج ألفريد هتشكوك صادماً للغاية لجمهور عقد الستينيات، لدرجة أنه بدا وكأنه أثار نوعاً من الهوس الجماعي لدى الأشخاص الذين شاهدوه. وزعمت التقارير الواردة من نيويورك حينها أن دور السينما أصبحت بؤراً لحالات اضطراب التنفس، واستدعيت الشرطة للتعامل مع حالات الإغماء الجماعي. جرى بعدها المطالبة بحظر الفيلم، لكن تلك الدعوات باءت بالفشل.
© The Independent