ملخص
قال الكرملين اليوم الإثنين إنه لم يتلق بعد أية مؤشرات من الولايات المتحدة في شأن ترتيب اجتماع محتمل بين الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب، لكنه لا يزال مستعداً لتنظيم مثل هذا اللقاء.
مدد الاتحاد الأوروبي عقوباته المفروضة على روسيا على خلفية حرب أوكرانيا، بعدما وافقت المجر على الخطوة التي عطلتها لأسابيع، بينما حُكم على اثنين من سكان منطقة خاركيف في شرق أوكرانيا بالسجن لفترات طويلة بتهمة التجسس لصالح روسيا، حسبما أعلنت السلطات الأوكرانية الإثنين.
وسجنت موسكو وكييف مئات الأشخاص بتهم ارتكاب أعمال تخريب أو التجسس لصالح الجانب الآخر منذ بداية الحرب بينهما في فبراير (شباط) 2022.
وأفاد بيان صادر عن النيابة العامة الأوكرانية، بأنه حُكم على امرأة بالسجن 11 عاماً لمساعدتها روسيا ودعمها الحرب على أوكرانيا عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
واتُهمت هذه المرأة التي لم يتم تحديد هويتها، بتمرير معلومات بشأن أنظمة الدفاع الجوي في المنطقة إلى "صحافي روسي" بين يناير (كانون الثاني) وأبريل (نيسان) 2024، وفق مكتب النيابة العامة.
وكان قد حُكم على مواطن روسي متهم بالتجسس على الجيش الأوكراني في المنطقة، بالسجن عشر سنوات، وفق بيان صادر عن النيابة العامة وأجهزة الأمن الأوكرانية.
وكان هذا الأخير موظفاً في مصرف محلي ويحمل الجنسية الروسية، حسبما أضاف البيان. وتمت إدانته بتهمة جمع ونشر معلومات سرية بشأن تحركات ومواقع القوات الأوكرانية.
وأشار المصدر ذاته إلى أنه التقط صوراً لمواقع عسكرية في مدينة خاركيف وأرسلها إلى جهة اتصال عبر الإنترنت تابعة لأجهزة الاستخبارات الروسية، بهدف تنسيق غارات جوية.
كذلك، وُجّهت إليه تهمة حيازة وحمل وتخزين جهاز متفجر بشكل غير قانوني. وأوقف في يوليو (تموز) الماضي وأقر بالذنب خلال جلسة استماع، وفق النيابة العامة.
تمديد العقوبات
في موازاة ذلك، اتفق الاتحاد الأوروبي على تمديد عقوباته المفروضة على روسيا على خلفية حرب أوكرانيا، بعدما وافقت المجر على الخطوة التي عطلتها لأسابيع.
وكتبت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس على منصة "إكس" "اتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي للتو على تمديد العقوبات المفروضة على روسيا مجددا. سيواصل ذلك حرمان موسكو من العائدات التي تستخدمها لتمويل حربها".
وقالت وزارة الدفاع الروسية اليوم الإثنين إن قواتها استعادت السيطرة على قرية نيكولاييفو - دارينو في منطقة كورسك بغرب روسيا من القوات الأوكرانية.
وتقاتل القوات الروسية لطرد القوات الأوكرانية من كورسك منذ السادس من أغسطس (آب) 2024 حين توغلت قوات كييف بصورة مفاجئة عبر الحدود داخل روسيا.
وقالت القوات الجوية الأوكرانية اليوم الإثنين إن الدفاعات الجوية أسقطت 57 طائرة مسيرة من أصل 104 أطلقتها روسيا خلال الليل، وقال مسؤولون إن بنية تحتية استهدفت في مناطق عدة.
وذكرت القوات الجوية أن 39 مسيرة "ضلت هدفها" في إشارة إلى استخدام أوكرانيا للحرب الإلكترونية لإعادة توجيه الطائرات المسيرة التي تطلقها روسيا.
وقال الجيش إن الهجوم استهدف مناطق دنيبروبتروفسك وسومي وإيفانو - فرانكيفسك وكييف. وأضاف عبر تطبيق "تيليغرام"، "تضررت مرافق للبنية التحتية ومبانٍ سكنية ومنازل. تشير تقارير أولية إلى عدم وقوع إصابات".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأكد حكام مناطق سومي وإيفانو - فرانكيفسك ودنيبروبتروفسك أن طائرات مسيرة ضربت "بنية تحتية حيوية"، لكنهم لم يقدموا مزيداً من التفاصيل.
على الصعيد السياسي قال الكرملين اليوم الإثنين إنه لم يتلق بعد أية مؤشرات من الولايات المتحدة في شأن ترتيب اجتماع محتمل بين الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب، لكنه لا يزال مستعداً لتنظيم مثل هذا اللقاء.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف، "حتى الآن لم نتلق أية إشارات من الأميركيين". وأضاف، "لا تزال (روسيا) مستعدة (لعقد اجتماع)، وعلى حد علمنا، لا يزال الاستعداد نفسه لدى الجانب الأميركي. ويبدو أن الأمر يتطلب قدراً معيناً من الوقت (لترتيب اللقاء)".
وقال بوتين الجمعة الماضي إنه ينبغي عليه وترمب عقد لقاء لمناقشة حرب أوكرانيا وأسعار الطاقة، وهي القضايا التي سلط الرئيس الأميركي الضوء عليها في الأيام الأولى من إدارته الجديدة.
وقال ترمب، الذي تولى منصبه الأسبوع الماضي، إنه يريد لقاء بوتين وإنهاء الحرب.
إمدادات الغاز
ذكر بيان نشره دبلوماسي بالاتحاد الأوروبي واطلعت عليه "رويترز" اليوم الإثنين أن المفوضية الأوروبية ستواصل المحادثات مع أوكرانيا في شأن إمدادات الغاز الطبيعي إلى أوروبا مع إشراك المجر وسلوفاكيا في هذه المحادثات.
وجاء في البيان أن "المفوضية مستعدة لمواصلة المناقشات مع أوكرانيا في شأن إمدادات الغاز إلى أوروبا عبر نظام خطوط أنابيب الغاز في أوكرانيا". وأضاف أن "المفوضية مستعدة لإشراك المجر في هذه العملية إلى جانب سلوفاكيا".
وتوقفت إمدادات الغاز الروسية عبر أوكرانيا في الأول من يناير (كانون الثاني) الجاري بعد انتهاء أجل عقد لعبور صادرات الغاز. وتضغط سلوفاكيا والمجر على الاتحاد الأوروبي للتدخل لاستئناف التدفقات.