ملخص
أطلق مسلحون مجهولون النار على عربات نقل ركاب أول من أمس الخميس فقتلوا أكثر من 40 شخصاً في منطقة كورام الباكستانية.
قال مسؤولون في باكستان اليوم السبت إن 18 شخصاً في الأقل لقوا حتفهم وأصيب 30 آخرون في تجدد أعمال العنف الطائفي شمال غربي البلاد، إذ يتصاعد التوتر في أعقاب هجمات على عربات لنقل الركاب أسقطت عشرات القتلى من المدنيين الأسبوع الماضي.
وقال المسؤول في إقليم خيبر باختنونخوا نديم أسلم شودري إن أحدث أعمال العنف اندلعت في منطقة قبلية مساء أمس الجمعة عندما هاجم مسلحون إحدى القرى، وفقاً لـ"رويترز". وأوضح أن المسلحين "أضرموا النار في محطات وقود وخربوا ممتلكات للثأر مما حدث". وأضاف أنه وكبار مسؤولي الشرطة سيزورون المنطقة ويتواصلون مع شيوخ القبائل من الجانبين لاستعادة النظام.
وارتفع عدد القتلى منذ الخميس الماضي إلى 58 شخصاً.
كانت وكالة الصحافة الفرنسية ذكرت في وقت سابق اليوم السبت نقلاً عن مسؤول لم تكشف عن اسمه أن أعمال العنف تسببت في مقتل 32 شخصاً.
وأطلق مسلحون مجهولون النار على عربات نقل الركاب أول من أمس الخميس فقتلوا أكثر من 40 شخصاً في منطقة كورام، إذ يتنازع مسلحون من الشيعة والسنة منذ عقود على أراضٍ قرب الحدود الأفغانية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال مسؤولون إن معظم القتلى من الشيعة، مما دفع جماعات مسلحة للثأر بشن هجمات فيما ظلت الأسواق والمدارس مغلقة في حالة تشبه حظر التجوال.
وذكر مسؤول بالشرطة طلب عدم ذكر اسمه أن عدد القتلى جراء أحدث أعمال العنف كان سيرتفع أكثر لو لم يخل سكان القرية التي تعرضت للهجوم منازلهم تحسباً لمزيد من العنف. وأضاف أن سكان قرية باغان ذات الغالبية السنية غادروا منازلهم بالفعل وانتقلوا إلى أماكن آمنة في منطقة كورام السفلى.
وندد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في بيان بشدة بالهجوم.
ومنذ يوليو (تموز) الماضي خلفت أعمال العنف بين القبائل الشيعية والسنية في هذه المنطقة الجبلية أكثر من 70 قتيلاً، بحسب اللجنة الباكستانية لحقوق الإنسان وهي منظمة غير حكومية مدافعة عن الحريات في البلاد.
وتندلع بصورة دورية اشتباكات قبلية وطائفية، ثم تتوقف حين يتم التوصل إلى هدنة من قبل مجلس قبلي (الجيرغا)، وبعد أسابيع أو أشهر تتجدد أعمال العنف.
وشهدت كورام في يوليو وسبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضية حوادث سقط فيها قتلى، ومنذ ذلك الحين تواكب الشرطة العائلات التي تنتقل إلى المناطق التي يسكنها أتباع الديانة الأخرى.
وتتعلق النزاعات بين القبائل ذات المعتقدات المختلفة، خصوصاً في مسألة الأراضي في المنطقة حيث تكون قواعد الشرف القبلية قوية، وغالباً ما تسود على النظام الذي تكافح قوات الأمن للحفاظ عليه.