ملخص
استهدفت إحدى الغارات الإسرائيلية منزلاً في حي الزيتون في مدينة غزة وأسفرت عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، جميعهم من العائلة نفسها، وإصابة 10 آخرين.
أعلن المتحدث باسم "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة "حماس" أبو عبيدة مساء اليوم السبت أن إحدى الأسيرات الإسرائيليات لدى "القسام" قُتلت في شمال قطاع غزة، بينما لم يصدر أي تأكيد من الجيش الإسرائيلي حول هذه المعلومة.
وقال أبو عبيدة في تغريدة إنه بعد عودة الاتصال المنقطع منذ أسابيع مع مقاتلين مكلفين حماية رهائن إسرائيليين، تبين مقتل إحدى الأسيرات في منطقة تتعرض لهجوم شمال قطاع غزة، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل، مضيفاً أن "الخطر لا يزال محدقاً بحياة أسيرة أخرى كانت معها".
وحمل المتحدث باسم "القسام" رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته "المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى" المحتجزين في غزة، محذراً من أنه على إسرائيل أن تستعد للتعامل مع معضلة اختفاء جثث أسراها القتلى بسبب التدمير الواسع وبسبب مقتل بعض المكلفين حمايتهم، في إشارة إلى العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة التي تترافق مع قصف جوي ومدفعي عنيف منذ أكثر من شهر في شمال قطاع غزة.
قصف إسرائيلي
من جهة أخرى قال الدفاع المدني في غزة اليوم السبت إن 19 شخصاً بينهم أطفال قتلوا في غارات ليلية إسرائيلية وقصف مدفعي عنيف على مناطق مختلفة في القطاع الفلسطيني.
وأوضح المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل أن أكثر من 40 آخرين أصيبوا غالبيتهم في ثلاث عمليات في سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية العنيفة بعد منتصف الليل وحتى صباح اليوم على قطاع غزة.
وأضاف أن إحدى الغارات استهدفت منزلاً في حي الزيتون في مدينة غزة وأسفرت عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، جميعهم من العائلة نفسها، وإصابة 10 آخرين.
وقال عبدالله شلدان أحد أفراد الأسرة التي هدم منزلها بالكامل، "ماذا فعل هؤلاء الناس؟ كانوا نائمين في منازلهم، وهم مدنيون لا علاقة لهم بحماس". وأضاف بصل أن الجيش الإسرائيلي استهدف أيضاً "منزل المواطن علاء أبو سبلة" مما أدى إلى مقتل ستة من أفراد العائلة وأصيب 26 آخرون من النازحين في الخيام المجاورة للمنزل.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقالت أم محمد أبو سبلة (62 سنة)، "كنت في الخيمة بمنطقة المواصي، اتصل بي أحد الأقارب وقال لي: أخوك مات هو وأولاده، فجئت على الفور وشاهدت الدمار والناس ينتشلون أشلاء من تحت الركام". وأضافت "حياتنا كلها كدر (بؤس)، نريد أن يقتلونا جميعاً لنرتاح من العذاب".
كذلك، استهدف سلاح الجو منزل عائلة أبو طاقية في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة وقتل أربعة فلسطينيين، وفق بصل الذي أشار إلى نقل قتيلين شابين في العشرينيات من العمر إلى المستشفى إثر إطلاق النار من دبابة إسرائيلية في منطقة المواصي غرب رفح.
وفي الوقت نفسه، توغلت القوات الإسرائيلية أكثر في الشمال وكثفت القصف في هجوم رئيس تشنه منذ أوائل أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
ويقول الجيش الإسرائيلي إنه يهدف إلى منع عناصر "حماس" من شن هجمات وإعادة تنظيم صفوفهم. ويعبر سكان عن مخاوفهم من أن يكون الهدف هو إخلاء جزء من القطاع بشكل دائم ليكون منطقة عازلة، وهو ما تنفيه إسرائيل.
وتحدث سكان في البلدات الثلاث المحاصرة في الشمال، وهي جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون، عن أن القوات الإسرائيلية فجرت عشرات المنازل.
واعتبر سكان في غزة قرار المحكمة الجنائية الدولية بالسعي إلى اعتقال اثنين من الزعماء الإسرائيليين بتهمة ارتكاب جرائم حرب بمثابة اعتراف دولي بمحنة القطاع. لكن الواقفين في طابور للحصول على خبز من أحد المخابز في مدينة خان يونس بجنوب القطاع يشكون في أن يكون لهذا القرار أي تأثير.