رحيل سامي عبد الحميد أحد رواد الحركة المسرحية الحديثة في العراق

كتب أبحاثاً وترجم وأسس مدرسة خاصة في الإخراج والأداء

المخرج والممثل العراقي االرحل سامي عبد الحميد (يوتيوب)

فاجأ رحيل الفنان المسرحي العراقي سامي عبد الحميد اليوم الأحد الأوساط الفنية، لا سيما المسرحيين العراقيين والعرب، فهذا الكاتب والمخرج والممثل كان توارى عن الساحة منذ سنوات وواجه في العامين الماضيين المرض العضال الذي أودى به عن عمر ناهز الـ 91 سنة. هذا الفنان الكبير سيفتقده جمهور المسرح في العراق والعالم العربي، فهو نال ترحاباً كبيراً منذ السبعينيات وحاز جوائز عدة في المهرجانات العربية والدولية التي شارك فيها مخرجاً وممثلاً وفي مقدمها مهرجان بابل ومهرجان بغداد ومهرجان المغرب ومهرجان قرطاج التونسي ودمشق وعمّان والشارقة وسواها.

ينتمي سامي عبد الحميد إلى جيل الرواد الجدد الذي ضم أسماء كبيرة مثل قاسم محمد وعوني الكرومي وجواد الأسدي، وهو الذي عانى أزمات كبيرة سواء في الداخل تحت حكم نظام البعث العراقي والحصار والحرب الأميركية وفي المنفى الخارجي الذي لجأ إليه بعض الفنانين هرباً من الموت والتهديد.

ولد سامي عبد الحميد في مدينة السماوة عام 1928، حصل على الليسانس في الحقوق وعلى دبلوم من الأكاديمية الملكية لفنون الدراما في لندن وماجستير في العلوم المسرحية من جامعة أورغون في الولايات المتحدة. ترأس لفترة اتحاد المسرحيين العرب وكان عضواً دائماً في لجنة المسرح العراقي، وأستاذاً متمرساً في العلوم المسرحية بكلية الفنون الجميلة في جامعة بغداد.
 
 شارك عبد الحميد منذ عام 1956 في أفلام ومسرحيات منها "النخلة والجيران" للمخرج المسرحي الراحل قاسم محمد، إضافة إلى مشاركته في عدة مهرجانات مسرحية عربية ودولية ممثلاً ومخرجاً أو ضيفاً، وحصل على عديد الجوائز والأوسمة منها جائزة التتويج من مهرجان قرطاج، ووسام الثقافة التونسي من رئيس جمهورية تونس، إضافة إلى جائزة الإبداع من وزارة الثقافة والإعلام العراقية وسواها.
 
كتب الفنان سامي عبد الحميد عشرات البحوث من أبرزها "الملامح العربية في مسرح شكسبير"، "السبيل لإيجاد مسرح عربي متميز"، "العربية الفصحى والعرض المسرحي"، "صدى الاتجاهات المعاصرة في المسرح العربي" وله مؤلفات في الفن المسرحي: فن الإلقاء، فن التمثيل، فن الإخراج. ترجم كتباً تخص الفن المسرحي منها: "العناصر الأساسية لإخراج المسرحية" لألكسندر دين، "تصميم الحركة" لأوكسنفورد، "المكان الخالي" لبيتر بروك.

أما في الإخراج المسرحي فكانت له مدرسته الخاصة القائمة على عنصر التمثيل والسينوغرافيا وعلاقة الممثل بفضاء العرض. ومن أعماله الإخراجية المسرحية: ثورة الزنج، ملحمة جلجامش، بيت برناردا ألبا، أنتيغوني، المفتاح، في انتظار غودو، عطيل في المطبخ، هاملت عربياً، الزنوج، القرد الكثيف الشعر.

ومثل في أفلام كثيرة منها: فيلم "من المسؤول؟" 1956، إخراج عبد الجبار ولي، فيلم "نبوخذ نصر" 1962، إخراج كامل العزاوي، وهو أول فيلم عراقي ملون، فيلم "المنعطف" 1975، إخراج جعفر علي، فيلم "الأسوار" 1979، إخراج محمد شكري جميل، فيلم" المسألة الكبرى"1982 ، إخراج محمد شكري جميل، فيلم "الفارس والجبل" 1987، إخراج محمد شكري جميل، فيلم "كرنتينا"، إخراج عدي رشيد.

ولعب في مسرحية "النخلة والجيران" ومسرحية "بغداد الأزل بين الجد والهزل" للمخرج المسرحي الراحل قاسم محمد، مسرحية "الإنسان الطيب" للمخرج المسرحي الراحل عوني كرومي، مسرحية "أنسو هيروسترات" لمؤلفها غريغوري غورين، ومسرحية "قمر من دم" إخراج فاضل خليل، ومسرحية "غربة" إخراج كريم خنجر.

المزيد من ثقافة