"وول ستريت" مذعورة من فوز وارن بالرئاسة الأميركية في 2020

يعتقد مدراء تنفيذيون أن المرشحة الديمقراطية "ستجعل حياتهم جحيماً" مع تشديدها القواعد الناظمة، استناداً إلى بعض المعلقين السياسيين،

المرشحة الديموقراطية السناتورة إليزابيث وارن تتكلم مع طفلة في تجمع انتخابي في كين بولاية نيوهامبشاير الاميركية (أ.ب.)

يرتعد مدراء "وول ستريت" التنفيذيون من احتمال وصول اليزابيث وارن إلى البيت الأبيض، حسبما أفاد بعض الخبراء.

فالمصرفيون مقتنعون بأن الديمقراطية الطامحة إلى الفوز في الانتخابات الرئاسية في 2020 ستجعل "حياتهم جحيما من خلال إجراءات ناظمة" جديدة، وراح بعضهم ينبّه إلى "ضرورة وقف تقدمها"، استناداً إلى بعض المعلقين السياسيين.

وتحتل وارن المركز الثاني وراء جو بايدن في استطلاعات الرأي الأخيرة حول مرشحي الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية التي ستجري أواخر العام المقبل. ويعود بروز وارن على المستوى الوطني إلى مناداتها بفرض ضوابط مصرفية أقسى بعد الأزمة المالية في العقد الماضي. وتتهم سيناتور ولاية ماساشوسيتس "وول ستريت" بـ "نهب الاقتصاد" والتزمت "كبح جماح القطاع المالي" إذا ما انتُخِبت. 

فخلال حلقة نقاش أجرتها قناة "سي أن بي سي" قال جيم كريمر الشخصية التلفزيونية المعروفة بصراحتها، إن المدراء التنفيذيين في "وول ستريت" خائفون من فوزها في الانتخابات.

وكريمر الذي كان مديراً لصندوق استثماري يمثل شبكة "ماد موني" قال إن وارن "شخص مقنع جداً في خطاباتها الجوالة"، وتوقع فوزها في مؤتمر الحزب الديمقراطي التحضيري بولاية آيوا في فبراير (شباط) المقبل- وهو أول اختبار أساسي لحملتها الرئاسية. وزعم أنه سمع بعض المصرفيين العاملين في "وول ستريت" يقولون " يجب وقف تقدمها".

من جانبه، قال ديفيد فيبر، أحد المحاورين في قناة "سي أن بي سي" التلفزيونية إنه سمع مخاوف مماثلة في القطاع المالي الأميركي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأفاد أن "هناك سببا آخر وراء مناشدة الشركات المبادرة اليوم إلى شيء ما، لأنه بحلول منتصف عام 2020، إذا فازت اليزابيث وارن بالترشح سيكون لسان حال الجميع "الواقعة وقعت".

أما فيليب كلينكنر، الباحث السياسي والأستاذ في "كلية هاملتون" بنيويورك فقال معلقاً، "هذا يتوافق مع محادثاتي مع موظفين في وول ستريت".

وأفاد كلينكنر بأن خصم وارن الديمقراطي، بيرني ساندرز، الذي دعا إلى فرض ضريبة على "وول ستريت" لدفع ديون الطلبة، "يعتبر أكثر ازعاجاً، لكنه في نهاية المطاف لا يشكل تهديداً يُذكر".

وأضاف أنه "من ناحية أخرى، هم يكرهون كثيراً إليزابيث وارن، فهم يعرفون أنها ستستهدفهم وأنها ستجعل حياتهم جحيماً من خلال الإجراءات الناظمة".

فيما قالت لينيت خلفاني-كوكس خبيرة الشؤون المالية الشخصية، والمراسلة السابقة لشؤون "وول ستريت"، إن الكثير من المصرفيين التنفيذيين "يرتعدون خوفاً بالفعل من فوز وارن في الانتخابات الرئاسية".

وأشارت إلى أنهم خائفون من أن تجعل وارن "المؤسسات المالية خاضعة للمساءلة"، وأن تقوم بحماية المستهلكين وتفرض "ضرائب إضافية على أصحاب الملايين".

وفي هذا السياق، ذكر بعض المعلقين على وسائط التواصل الاجتماعي أن معارضة "وول ستريت" للمرشحة الديمقراطية وارن تصب في مصلحتها. فعلى موقع تويتر غرّد الناشط اليساري آدم بيست، "هذا أفضل اعلان ترويجي ممكن لحملة وارن".

في المقابل، ردت وارن على شريط فيديو قصير يتضمن نقاشا دار على قناة "سي أن بي سي" من خلال تغريدة على صفحتها في موقع تويتر قالت فيها "أنا إليزابيث وارن، وأنا أوافق على هذه الرسالة".

غير أن بعض المصرفيين أوضحوا سابقا أنهم يفضلون السيناتور إليزابيث وارن على ساندرز، الذي يُنظر إليه باعتباره تحديا لليبرالية.

وفي هذا الصدد قال روبرت وولف، أحد المستثمرين في المشاريع التجارية والمستشار السابق لباراك أوباما، لموقع "بوليتيكو" في يوليو(تموز) الماضي إنها "كانت واضحة جدا في التعبير عن ايمانها بالرأسمالية العادلة، وأنا لا أظن أن الترويج للاشتراكية سيكون استراتيجية رابحة إذا كان الهدف هزيمة ترمب".

© The Independent