Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

آلام حرب غزة تتناثر في جميع الاتجاهات

وفاة طبيب فلسطيني بارز في سجن إسرائيلي وشرطي بريطاني يواجه احتمال السجن لنشره صورتين دعماً لـ"حماس"

فلسطيني يسحب عربة على طريق تصطف على جانبيه المباني المدمرة في خان يونس جنوب قطاع غزة في 2 مايو 2024 (أ ف ب)

ملخص

السفارة الفلسطينية تسعى إلى تصاريح إقامة موقتة لسكان غزة الذين دخلوا مصر خلال الحرب

قالت جمعيتان فلسطينيتان للسجناء أمس الخميس إن طبيباً فلسطينياً بارزاً توفي في سجن إسرائيلي بعد أكثر من أربعة أشهر من الاعتقال، وحملتا تل أبيب مسؤولية موته.

وقالت الجمعيتان، وهما هيئة الأسرى ونادي الأسير، في بيان مشترك، إن القوات الإسرائيلية اعتقلت عدنان أحمد عطية البرش، رئيس قسم العظام في مستشفى الشفاء، أكبر منشأة طبية في غزة، أثناء عمله موقتاً بمستشفى العودة شمال غزة، ووصفتا وفاته بأنها "عملية اغتيال متعمدة"، وأوضحتا أن جثته لا تزال في سجن إسرائيلي.

قال متحدث عسكري إسرائيلي إن مصلحة السجون أعلنت وفاة البرش في الـ19 من أبريل (نيسان)، مضيفاً أنه احتجز لأسباب تتعلق بالأمن القومي في سجن عوفر، ولم يعلق المتحدث على سبب الوفاة.

وكثيراً ما دعت جماعات طبية، من بينها منظمة الصحة العالمية، إلى وقف الهجمات على العاملين بمجال الرعاية الصحية في غزة حيث قتل أكثر من 200 شخص حتى الآن في الصراع في القطاع الفلسطيني، وفقاً لتقديرات مجموعة "إنسكيوريتي إنسايت" البحثية التي تجمع وتحلل البيانات الخاصة بالهجمات على عمال الإغاثة في أنحاء العالم.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان، إن مقتل البرش يرفع عدد العاملين في القطاع الطبي الذين قتلتهم إسرائيل منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى 496 شخصاً، وأضافت أن 1500 آخرين أصيبوا بجروح بينما اعتقل 309.

وتتهم إسرائيل "حماس" باستخدام المستشفيات لأغراض عسكرية، وتقول إن هجماتها على المستشفيات يسوغها وجود مقاتلين فيها، وتنفي الحركة والطواقم الطبية هذه الاتهامات.

وقالت إدارة المعابر والحدود الفلسطينية إن السلطات الإسرائيلية أفرجت الخميس عن 64 فلسطينياً كانت قد اعتقلتهم في هجومها على غزة عبر معبر كرم أبو سالم الذي تسيطر عليه إسرائيل.

وقالت جمعيتا السجناء إن المفرج عنهم كان بينهم جثة رجل آخر توفي أثناء الاحتجاز.

وأضافت إدارة المعابر والحدود أن أحد المفرج عنهم وصل في حالة حرجة ونقل إلى المستشفى فور وصوله.

معاملة سيئة

وأفاد عشرات الفلسطينيين الذين أفرجت عنهم إسرائيل في الأشهر الماضية، ومن بينهم بعض موظفي إحدى وكالات الأمم المتحدة بأنهم تعرضوا لإساءة المعاملة أثناء الاحتجاز بما في ذلك التعذيب والحرمان من الطعام والنوم.

وقالت جمعيتا السجناء إن حالتي الوفاة الجديدتين ترفعان عدد من ماتوا في السجون الإسرائيلية من سكان غزة إلى 18 في الأقل منذ بداية الحرب، وحثتا السلطات الإسرائيلية على الكشف عن عدد ومكان ومصير المعتقلين من غزة.

 

ورصدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) الإفراج عن 1506 أشخاص اعتقلتهم السلطات الإسرائيلية عبر معبر كرم أبو سالم حتى الرابع من أبريل، وقالت إن نقل المحتجزين يعرقل وصول المساعدات، وأضافت أن المفرج عنهم البالغ عددهم 1506 كان من بينهم 43 طفلاً و84 امرأة.

وشنت إسرائيل حملتها العسكرية على غزة بعد هجوم السابع من أكتوبر 2023 الذي أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة، بحسب إحصاءات إسرائيلية. وأدى القصف الإسرائيلي اللاحق إلى مقتل أكثر من 34 ألف فلسطيني، بحسب مسعفين فلسطينيين، ونزوح غالبية سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.

إقامة موقتة

تسعى السفارة الفلسطينية في مصر إلى استصدار تصاريح إقامة موقتة لعشرات الآلاف الذين وصلوا من غزة خلال الحرب بين إسرائيل وحركة "حماس"، قائلة إن تلك التصاريح ستخفف الظروف بالنسبة إليهم حتى انتهاء الصراع.

وقال دياب اللوح، السفير الفلسطيني في القاهرة، إن ما يصل إلى 100 ألف من سكان غزة عبروا الحدود إلى مصر، حيث يفتقرون إلى الوثائق اللازمة لتسجيل أطفالهم في المدارس أو فتح شركات أو حسابات مصرفية أو السفر أو الحصول على تأمين صحي، على رغم أن بعضهم وجد وسائل لكسب الرزق.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وشدد اللوح على أن تصاريح الإقامة لن تكون إلا لأغراض قانونية وإنسانية، مضيفاً أن أولئك الذين وصلوا منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2023 ليس لديهم خطط للاستقرار في مصر.

وأضاف "نأمل وكلنا ثقة في الإخوة المصريين أن يتفهموا، هم قدموا كثيراً ووقفوا إلى جانب المواطنين الفلسطينيين في كل شيء ولكن كما قلت لك هذه مسألة سيادية تبحث على أعلى المستويات".

ولم ترد الهيئة العامة للاستعلامات في مصر على الفور على طلب للتعليق.

وكانت مصر صريحة في معارضتها لأي نزوح جماعي للفلسطينيين من غزة، واضعة ذلك في إطار رفض عربي أوسع لأي تكرار لما حدث في "النكبة"، عندما فر نحو 700 ألف فلسطيني أو أجبروا على ترك منازلهم في الحرب التي ترافقت مع قيام إسرائيل عام 1948، كما يرفض الزعماء الفلسطينيون توطين شعبهم في البلدان الأجنبية.

الأمور معقدة

يحتاج المغادرون أيضاً إلى تصريح أمنى من إسرائيل ومصر، اللتين فرضتا معاً حصاراً على قطاع غزة منذ تولي "حماس" السلطة هناك في عام 2007.

وقال اللوح، وهو مسؤول بالسلطة الفلسطينية وهو نفسه من غزة، "نحن نتحدث عن 100 ألف هم يتطلعون إلى العودة إلى غزة ولكن العودة طوعية وحينما تسمح الظروف بذلك، إذا ما كان هناك هدنة قائمة أو إذا ما كان هناك وقف للحرب". وأضاف "لحين ذلك، الناس في حاجة إلى تصويب الوضع القانوني لهم".

وتابع أن السفارة ساعدت بالفعل في تسهيل عودة بعض العائلات إلى غزة أثناء الحرب لكن أصبح بعض الفلسطينيين عالقين في مصر من بينهم زوار وطلاب مسجلون في جامعات مصرية منذ بدء الحرب.

 

ويعتقد أن عشرات الآلاف من الفلسطينيين استقروا في مصر بعد حرب 1948 على رغم أن أعدادهم أقل بالمقارنة مع الأعداد في الأردن ولبنان وسوريا حيث أقامت الأمم المتحدة مخيمات لاستيعاب اللاجئين في هذه الدول.

ومع إلغاء القوانين التي كانت تمنح الفلسطينيين حقوقاً متساوية مع المصريين بعد توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل عام 1978، يقول الفلسطينيون إنهم بدأوا يواجهون صعوبات متزايدة في الحصول على الوثائق الرسمية في مصر.

وباتت جهود السفارة لمساعدة الفلسطينيين في مصر معقدة بسبب نقص التمويل وعدد الموظفين. وتضررت السلطة الفلسطينية التي تتمتع بحكم ذاتي محدود في الضفة الغربية، بسبب تراجع التمويل الذي تتلقاه من الجهات المانحة الدولية وإحجام إسرائيل عن تحويل عائدات الضرائب التي تجمعها نيابة عن الفلسطينيين.

وقال اللوح "الصعوبة قائمة والخطورة قائمة وقد يكون القادم أخطر" في إشارة إلى احتمال حدوث توغل إسرائيلي كبير في رفح حيث توجه أكثر من مليون فلسطيني من سكان غزة للبحث عن ملاذ آمن قرب الحدود مع مصر.

شرطي بريطاني

ويواجه شرطي متهم في بريطانيا بنشر صورتين عبر "واتساب" دعماً لحركة "حماس"، احتمال السجن في ختام محاكمته التي أقر فيها بالذنب، وفق ما أفاد القاضي الناظر في القضية الخميس.

في السادس من نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، علق عمل محمد عادل البالغ 26 سنة في صفوف شرطة ويست يوركشر بشمال إنجلترا. وهو ملاحق بتهمتين بموجب قانون مكافحة الإرهاب، وذلك لنشره "صورتين دعماً لمنظمة محظورة، هي تحديداً حماس" المدرجة على قائمة المنظمات الإرهابية في البلاد.

وبعيد الهجوم غير المسبوق لـ"حماس" داخل إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، نشر عادل صورة على "واتساب" تظهر مقاتلاً من الحركة مرفقة بتصريح لمحمد الضيف، القائد العام لكتائب "عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس".

كما شارك صورة أخرى في نوفمبر مرفقة هذه المرة بتصريح للناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة، بحسب ما أوضحت ممثلة المدعي العام في الجلسة التي عقدت في محكمة الصلح في وستمنستر.

وهي كشفت عن أن اثنين من زملاء عادل أبلغا قيادة الشرطة بعد اطلاعهما على الصورتين، معربين عن مخاوف.

وأفرج القاضي عن عادل الذي يبقى رهن المراقبة القضائية بانتظار صدور الحكم في حقه في الرابع من يونيو (حزيران)، من دون أن يستبعد "احتمال السجن".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات