ترمب محذرا إيران: تخصيبها لليورانيوم سيكون خطيرا جدا عليها

انتقد الرئيس الأميركي علاقة بولتون المتوترة بـ"صديقه" كيم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجيباً على أسئلة الصحافيين في المكتب البيضوي في البيت الأبيض (رويترز)

تقاذف التهديدات بين واشنطن وطهران متواصل، وسط أجواء رمادية حول ما ستؤول إليه التوترات بينهما وحول مستقبل الاتفاق النووي. فتحذير الرئيس الإيراني الأربعاء 11 سبتمبر (أيلول) من أن بلاده ستزيد من تخفيض التزاماتها بالاتفاق النووي إذا كان ذلك "لازماً وضرورياً في المستقبل"، قابله الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتحذير من أن تخصيب إيران لليورانيوم "سيكون خطيراً جداً عليها".

ومن المكتب البيضوي، قال ترمب "لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية... سيكون التخصيب خطيراً جداً عليها".

وفي ما يتعلّق باستعداده للاستجابة لمطلب طهران برفع العقوبات عنها تمهيداً لاجتماع محتمل مع نظيره الإيراني على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال ترمب "سنرى، سنرى". وأضاف "أعتقد أن إيران لديها إمكانات مهمة... نأمل التوصّل إلى اتفاق"، مجدّداً تأكيده أن طهران "ترغب في التوصّل إلى اتفاق".

الرئيس الإيراني أبلغ من جهته نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في اتصال هاتفي الأربعاء، رفض إيران عقد مفاوضات مع الولايات المتحدة ما دامت العقوبات الأميركية قائمة.

ترمب يبحث تخفيف العقوبات

وفي هذا السياق، نشرت وكالة "بلومبرغ" تقريراً جاء فيه، أن الرئيس الأميركي يدرس تخفيف العقوبات على إيران للمساعدة في ضمان اجتماع مع الرئيس الإيراني في وقت لاحق هذا الشهر، ما أدّى إلى هبوط أسعار النفط بأكثر من اثنين في المئة الأربعاء، إذ من شأن خطوة من هذا النوع أن تؤدي إلى زيادة المعروض العالمي من الخام في وقت يستمرّ القلق بشأن الطلب العالمي على الطاقة.

وقال تقرير "بلومبرغ"، الذي نُسب إلى مصادر لم تذكر أسماءها، إن مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، الذي أقاله ترمب، عارض مثل هذه الخطوة، ما يشير بالتالي وفق بعض المحللين إلى احتمال عودة النفط الإيراني إلى السوق بحلول نهاية العام ربما.

بولتون "ليس ذكياً"

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

غير أن الرئيس الأميركي قال لصحافيي البيت الأبيض، في أوّل توضيح له لإقالة بولتون، إنه فعل ذلك لأن الرجل "ليس ذكياً"، خصوصاً في تصريحاته التي اعتبرت تهديداً لزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون. وانتقد ترمب علاقة بولتون المتوتّرة مع زعيم كوريا الشمالية، الذي التقاه ترمب ثلاث مرات لإجراء محادثات بشأن ترسانته النووية، ووصفه مراراً بالـ "صديق".

وأعاد ترمب خلافه مع مستشاره إلى مطلع عام 2018، حين قال بولتون إن إزالة أسلحة ليبيا النووية في ظل حكم الزعيم معمر القذافي يجب أن تكون نموذجاً لكوريا الشمالية، في إشارة منه إلى تعاون القذافي الكامل مع المجتمع الدولي. إلا أن تصريحاته اعتبرت على نطاق واسع تهديداً لكيم، نظراً إلى إطاحة الزعيم الليبي عام 2011 في ثورة دموية دعمها حلف شمال الأطلسي.

وأوضح الرئيس الأميركي أن ذلك "لم يكن تصريحاً جيداً... فقط انظروا إلى ما حدث للقذافي". أضاف "لقد تراجعنا بشكل سيء للغاية عندما تحدث جون بولتون عن النموذج الليبي... فهو يستخدمه للتوصل إلى اتفاق مع كوريا الشمالية".

لا ألوم كيم

وقال الرئيس الأميركي إن كيم "لم يرد التعامل مع جون بولتون وأنا لا ألوم كيم". وتابع "هذا لا يدل على الصرامة بل على عدم الذكاء". كما أشار إلى أنه اختلف معه أيضاً بشأن تشجيعه على غزو العراق.

وبينما ينفي بولتون إقالته ويقول إنه استقال، أوضح ترمب أنه "شخص كانت لي معه علاقة جيدة، ولكنه لم يكن على علاقة جيدة بأعضاء الإدارة الذين أعتبرهم مهمين جداً... وكما تعلمون فإن جون لم يكن موافقاً على ما كانوا يفعلونه".

المزيد من دوليات