هل يواجه بوريس جونسون السجن إذا فرض بريكست بلا اتفاق؟

وفق المدعي العام السابق، سيعامل رئيس الوزراء كمواطن عادي إذا "إزدرى" المحكمة

إذا أصر رئيس الوزراء البريطاني على التصارع مع المؤسسات التشريعية، فقد يجد نفسه في زاوية ضيقة قانونيا (أ.ف.ب)

يواجه رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، عقوبة السجن إذا خرق القانون وتحدّى البرلمان من خلال مواصلة السعي إلى الانسحاب من دون اتفاق من الاتحاد الأوروبي، وفقاً لكبير الادعاء العام السابق. وحذر المدعي العام السابق، اللورد كين ماكدونالد، من أن رئيس الوزراء سيكون مذنباً "بازدراء المحكمة" وسيواجه العقوبة ذاتها كأي مواطن آخر.

وقال ماكدونالد إن المحكمة ستأمر "بوجوب الامتثال للقانون" إذا أقر البرلمان، كما هو متوقع، تشريعاً يوم الاثنين لإجبار جونسون على السعي إلى تمديد المادة 50 (التي تحدد موعد الانفصال) وتجنب الخروج في 31 أكتوبر (تشرين الأول).

وأضاف أن "رفض مثل هذا الأمر "سيكون بمثابة ازدراء للمحكمة ويمكن أن يقوده إلى السجن". وأشار إلى أن ذلك لن يكون "خارجاً على المألوف" لأن "العرف" يقضي بإرسال أي شخص يرفض "العدول عن ازدرائه" إلى السجن.

ومع ذلك يقول ماكدونالد، وهو أيضاً عضو مستقل في البرلمان، إن المحكمة قد تأمر شخصية أخرى في الحكومة بتوقيع الرسالة التي تطلب من الاتحاد الأوروبي تمديد أجل الخروج.

ويأتي هذا التحذير بعد أن أعلن جونسون "أفضل الموت في خندق" قبل طلب التأجيل من بروكسيل، مشيراً إلى أن القانون الذي يستعد البرلمان لإقراره سيجبره فقط "نظرياً" على طلب التأجيل.

من جانب آخر، لمح ديفيد ليدنغتون، النائب الفعلي السابق لرئيسة الوزراء تيريزا ماي، إلى أن رئيس الوزراء سيسهم في صعود زعماء شعبويين أقوياء الذين سيستغلون الأحداث في المملكة المتحدة لتبرير انتهاكاتهم للديمقراطية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في غضون ذلك، يعمل أعضاء البرلمان الذين يناهضون الخروج بلا اتفاق على تجميع فريق قانوني للجوء إلى المحكمة لإرغام جونسون على الامتثال. وأكد اللورد سومبشن، وهو قاض سابق بالمحكمة العليا، لقناة سكاي نيوز، على أن "سبلاً كثيرة" متاحة لإنفاذ القانون. ويمكن النواب الذين يعارضون الخروج من دون اتفاق التقدم لإصدار أمر قضائي يُلزم جونسون السماح بطلب التأجيل. وبعد ذلك - إذا رفض الامتثال - يمكن القاضي أن يأمر أحد المسؤولين بالتوقيع على التمديد "بدلاً من رئيس الوزراء".

لكن يستبعد الكاتب والمؤرخ سومبشن بلوغ هذه المرحلة، لأن كبار الموظفين الحكوميين سيرفضون التعاون مع رئيس وزراء ينتهك القانون عمداً. "لن يستجيب له أي كان، فيما خلا المتعصبين من حوله... لن يقف المدعي العام هناك موقف المتفرج في الأثناء. إذا كان يريد القيام بحماقة كتلك، فسيكون بمفرده، أو ربما برفقة دومينيك كامينغز".

وتأجج الجدل في ظل اشتباكات بين مجموعات المتظاهرين المؤيدين والمعارضين لبريكست من دون اتفاق في ساحة البرلمان. وشارك حوالى 200 شخص في تظاهرة مؤيدة للبريكست نظمها التحالف الديمقراطي لشباب كرة القدم (DFLA) خارج مجلسي البرلمان. وعندما بدأ أعضاء جماعة "المسيرة من أجل التغيير" المناهضة للبريكست الاستعداد لتنظيم تجمع خاص بهم، اقترب منهم بعض أعضاء DFLA وبدأوا في الصراخ. كما أُلقيت قارورة جعة على نحو 10 أشخاص من مظاهرة "المسيرة من أجل التغيير"، قبل تدخل شرطة الخيالة.

© The Independent

المزيد من آراء