Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

شرطة لندن: تقنية التعرف إلى الوجه "أداة حيوية" لحفظ الأمن

تنتقد منظمات الدفاع عن الحريات المدنية هذه التكنولوجيا باعتبارها انتهاكاً مفرطاً للخصوصية

تستخدم شرطة لندن تقنية التعرف إلى الوجه في كرويدون (إكس)

وسط انتشار المخاوف في شأن انتهاك الخصوصية، اعتبرت شرطة العاصمة البريطانية لندن أن تقنية التعرف إلى الوجه "أداة حيوية" لحفظ الأمن والنظام، إذ تواصل استخدامها في جنوب العاصمة.

وفي هذا الإطار، زودت بلدة كرويدون، الجمعة الماضي، بشاحنتين مقفلتين مجهزتين بتقنية التعرف إلى الوجه LFR، في إطار عملية مستمرة منذ أشهر، أدت إلى اعتقال 45 مشتبهاً فيهم في البلدة حتى الساعة.

في المقابل، قامت مجموعات دفاع عن الحريات المدنية، من بينها منظمات "بيغ براذر ووتش" Big Brother Watch، و"ليبرتي" Liberty، و"العفو الدولية" بانتقاد هذه التقنية، على اعتبارها انتهاكاً "أورويلياً" للخصوصية [نسبة إلى الرقابة التي صورتها رواية جورج أورويل "1984"].

بيد أن أندي بريتاين، المسؤول العام عن الشرطة الذي يترأس عمليات حفظ الأمن والنظام في كرويدون، أكد للناس أنه "لا داعي للهلع". وقال مطمئناً: "أعتقد أنها أداة حيوية تستخدمها شرطة لندن لضمان الأمن في المدينة".

وأضاف "في الماضي، واجهنا مشكلات جدية بسبب الجرائم في المكان، حتى إن أفراداً من المجتمع قصدونا قائلين: ’أريد أن أشعر بالأمان هنا، وأريد أن أتمكن من الخروج والتسوق من دون أن ينتابني القلق من حصول جرائم’".

بات عناصر الشرطة قادرين على مسح ملامحنا وكأننا رموز  باركود

مادلين ستون، منظمة "بيغ براذر ووتش"

 

في الواقع، تقوم كاميرات التعرف إلى الوجه بمسح الوجوه وتصويرها، وتقارنها بقاعدة بيانات أشخاص تبحث عنهم الشرطة، فيتاح استجوابهم متى كانت ملامحهم مطابقة.

وفي المناطق الخاضعة لمراقبة كاميرات الشاحنات المزودة بتقنية التعرف إلى الوجه، وضعت لافتات لإعلام الناس أن التقنية المذكورة مستخدمة في المكان.

إلى ذلك، وصف بريتاين نشر تقنية التعرف إلى الوجه بأنه "تكتيك بارع خفف من عبء عمل ضباط الشرطة وأظهر دقة عالية". وأضاف "في الواقع، إنها أكثر دقة مما تشير إليه نتائج الاختبارات العلمية".

بريتاين قال إن معدل التحديد الإيجابي الكاذب، الذي يشير إلى الحالات التي يتم فيها التعرف على الأفراد بشكل غير صحيح بواسطة الكاميرات، قد تجاوز معدل 1 من كل 6  آلاف الذي كانت شرطة العاصمة تهدف إليه سابقاً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي المقابل، اشتكت مادلين ستون، كبيرة مسؤولي الدفاع عن الحريات في منظمة "بيغ براذر ووتش" من أن التقنية المذكورة "تقتحم الخصوصية إلى حد كبير"، وقالت إنها حولت الشوارع إلى "مواقع دائمة لتمركز الشرطة".

وقالت "بات عناصر الشرطة قادرين على مسح [ملامحنا] وكأننا رموز باركود... ومن ثم، لا وجود لقوانين محددة تغطي تقنية التعرف إلى الوجه". واستغربت من أن "المسألة لم تشكل حتى موضوع نقاش في البرلمان".

أما دونا موراي-تورنر، رئيسة مجلس حفظ الأمن المحلي Safer Neighbourhood Board في كرويدون، فأكدت أنها تتفهم مخاوف الناس، لكنها تعطي أهمية أكبر بكثير لمكافحة الجريمة في البلدة الواقعة في جنوب لندن.

وصرحت قائلة، "لا شك في أن خوف النساء من التجول في وسط بلدتنا، كلما رغبن في التسوق، يطغى على المخاوف من تحول الناس إلى ‘بطاقات هوية متنقلة’... نحن نرى أن الأولوية في كرويدون هي لحفظ الأمن على الدوام".

وتابعت: "لقد مات عديد في البلدة بمن فيهم أطفال، بسبب ارتفاع معدلات الجريمة. من ثم يهمنا فعلاً أن يكون لدينا موقف حازم حيال الموضوع".

استطراداً، أشار بريتاين إلى أن البيانات البيومترية العائدة إلى أشخاص غير مدرجين على قائمة مراقبة شرطة العاصمة "تمحى على الفور"، مضيفاً أن تقنية التعرف إلى الوجه تلقى دعم عناصر من المجتمع المحلي.

وأضاف "مع كل جولة نقوم بها مزودين بكاميرات المراقبة هذه، يأتينا أصحاب متاجر ومارة، ويشكروننا لأننا هنا، ولأننا حريصون على جعل بلدة كرويدون أكثر أماناً".

وفي الختام، يجدر التذكير بأن شرطة العاصمة استخدمت تقنية التعرف إلى الوجه خلال تتويج الملك تشارلز الثالث في مايو (أيار) 2023.

© The Independent

المزيد من علوم