مقتل 10 في انفجار ضخم يروع كابول... و"طالبان" تتبنى

تزايد أعمال العنف في أفغانستان لا يعكس التقدم في المفاوضات بين الحركة والأميركيين

قُتل عشرة أشخاص في انفجار سيارة مفخخة نفذته حركة "طالبان" الخميس، مستهدفةً العاصمة الأفغانية مرة جديدة، في وقت تُجري محادثات مع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق يتيح سحب القوات الأميركية من هذا البلد. ووقع الانفجار في حي شاش داراك، البالغ التحصين والمحاذي للمنطقة الخضراء، حيث مجمعات مهمة عدة، من بينها "المديرية الوطنية للأمن" (جهاز الاستخبارات الأفغاني). وأظهرت مشاهد التقطتها كاميرات مراقبة للهجوم الذي وقع صباحاً بالتوقيت المحلي، عربة "فان" صغيرة رمادية اللون، تجاوزت طابوراً من السيارات البيضاء المتعددة الاستخدامات (أس يو في) كانت تنتظر للانعطاف يميناً إلى أحد الشوارع. كما شوهد أحد المارة وهو يستدير محاولاً الابتعاد جرياً، فيما تصطدم عربة الفان الصغيرة بحاجز قبل أن تنفجر. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية نصرت رحيمي إن 10 مدنيين على الأقل قُتلوا، فيما أُصيب 42 بجروح. لكن فريد أحمد كريمي، مدير مستشفى وزير أكبر خان القريب من موقع الانفجار، أوضح لوكالة الصحافة الفرنسية أن "القتلى والجرحى من المدنيين وقوات الأمن".

"طالبان" تتبنى

وأعلن المتحدث باسم "طالبان" ذبيح الله مجاهد، في تغريدة على "تويتر" مسؤولية الحركة عن الهجوم، قائلاً إن أحد عناصرها فجّر السيارة المفخخة. وأضاف أن 12 من "الغزاة الأجانب" قُتلوا. ولم تعلن قوات حلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة ما إذا كان جنود أجانب من بين القتلى. وتحدّث مسعود زازاي الذي يملك استوديو تصوير قبالة موقع الانفجار، عن اللحظة المرعبة "سقطت عن كرسيّي وامتلأ المحل بالدخان والغبار. خرجت بعد لحظات على الهجوم، وشاهدت الركام والجثث إلى جانب الطريق". وتمكن زازاي وسط الدخان من سماع بكاء الجرحى الذين كانوا يستصرخون أمهاتهم وأخواتهم، قائلاً "شاهدت خمسة مصابين جروحهم بالغة جداً، أحدهم كان مضرجاً بالدماء ولم يكن يتحرك. كان مشهداً مروعاً". ويقع المكان المستهدف قرب موقع التفجير الذي تبناه تنظيم "داعش" وأودى بحياة تسعة صحافيين من بينهم كبير المصورين لدى وكالة الصحافة الفرنسية شاه ماراي في أبريل (نيسان) الماضي. كما قُتل 16 شخصاً على الأقل في هجوم شنته "طالبان" الاثنين على حي سكني، شرق كابول.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

عنف على الرغم من الاتفاق

وتتزايد أعمال العنف الدامية في العاصمة الأفغانية على الرغم من توصل الولايات المتحدة وحركة "طالبان" إلى اتفاق "مبدئي" ينص على سحب آلاف الجنود الأميركيين من أفغانستان مقابل ضمانات أمنية من الحركة. لكن القلق بشأن الاتفاق يتفاقم، إذ يخشى الأفغان من أن يؤدي إلى عودة "طالبان" إلى السلطة، فيما تتصاعد أصوات مشككة من جانب نواب ومسؤولين أميركيين. وسيسحب البنتاغون (وزارة الدفاع الأميركية) وفقاً لأجزاء من نص الاتفاق كُشف عنها حتى الآن، قرابة 5 آلاف عنصر من جنوده البالغ عددهم 13 ألفاً، من خمس قواعد في أنحاء أفغانستان بحلول مطلع العام المقبل، شرط أن تنفذ "طالبان" تعهداتها. وقالت الحركة المتمردة إنها ستقطع صلاتها بتنظيم "القاعدة" وتحارب "داعش" وتمنع المتشددين من استخدام أفغانستان ملاذاً آمناً.
وعبرت الحكومة الأفغانية الأربعاء عن شكوك إزاء الاتفاق المحتمل، قائلةً إن المسؤولين بحاجة إلى مزيد من المعلومات حول المخاطر التي يمثلها.
في غضون ذلك، وعلى الرغم من دخول المحادثات ما يُعتقَد أنها مراحلها النهائية، تتصاعد أعمال العنف في أنحاء أفغانستان، إذ حاول عناصر من "طالبان" السبت الماضي، السيطرة على قندوز عاصمة الولاية التي تحمل الاسم ذاته في شمال البلاد. وتواصل إطلاق النار المتقطع في الضواحي طيلة الأسبوع. وشنّ المتمردون الأحد الماضي، عملية في مدينة بولي خمري، عاصمة ولاية بغلان المجاورة.

المزيد من دوليات