Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بايدن ينفر ناخبين مسلمين بسبب غزة وفق التقدميين في حزبه

شبابهم مشمئزون أعداد القتلى في الحرب هناك وقد يثقلون على الرئيس عام 2024

الرئيس جو بايدن اثناء خطاب في البيت الأبيض (أ ب)

توجه زعيمة التجمع الذي يمثل الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي تحذيراً إلى الرئيس جو بايدن مفاده أن ابتعاد ناخبين رئيسين من خلال سوء إدارة الحرب في غزة يشكل تهديداً حقيقياً.

فقد ظهرت براميلا جايابال رئيسة "التجمع التقدمي في الكونغرس" في برنامج "حالة الاتحاد" الذي تبثه شبكة "سي أن أن" الأحد، وحذرت من أن السيد بايدن يخاطر بإبعاد الناخبين المسلمين في الداخل الأميركي الذين يشكلون جزءاً رئيساً من مجموع ناخبيه، إضافة إلى مخاطرته بتشويه علاقات الولايات المتحدة مع البلدان التي تضم غالبية مسلمة بين سكانها، في الخارج، خصوصاً الشرق الأوسط [يضم ذلك التجمع التقدمي ممثلين الحزب الديمقراطي في الكونغرس ممن ينتمون إلى اليسار، ويبلغ عددهم 103 نواب، إضافة إلى سيناتور واحد].

وأضافت جايابال أن الديمقراطيين في حاجة إلى العمل "الآن" بغية معالجة نقاط الضعف التي تتكشف في هذا الائتلاف قبل فوات الأوان.

وبحسب تلك النائبة، "انظروا، أنا مؤيدة للرئيس بايدن، وسأظل كذلك"، على رغم أنها زعمت أن فريق الرئيس "نفر تجمعات انتخابية ضخمة" عبر دعمه من دون تردد الحملة العسكرية الإسرائيلية. ويعتقد أن أكثر من 14 ألف شخص، معظمهم من المدنيين، لقوا حتفهم في غزة فيما يتواصل الحصار الدموي للقطاع المكتظ بالسكان هذا الأسبوع بعد انتهاء هدنة. وأضافت، "علينا أن نكون واقعيين في شأن ذلك، وعلينا أن نعمل الآن على معالجة ذلك".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتحظى تحذيرات جايابال النائبة بتأكيدات من استطلاعات الرأي التي تشير إلى أن شريحة متزايدة في حزب السيد بايدن، لا سيما الناخبين الأصغر سناً والنساء والناخبين غير البيض، لا يوافقون على تعامل الإدارة مع الأزمة. وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، يؤيد ناشطون يساريون الدعوات الموجهة إلى الرئيس للضغط على إسرائيل و"حماس" بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار على أمل تجنب وقوع عدد أكبر من القتلى. ولا تزال الصور المذهلة للمعاناة الإنسانية والمجزرة تتدفق من غزة مع استمرار العملية العسكرية يوماً بعد يوم، ما يزيد من حدة النداءات الداعية إلى إنهاء النزاع.

في ذلك الصدد، يبدو الخطر على الرئيس الذي يتجه إلى عام انتخابي واضحاً، إذ سيحتاج السيد بايدن إلى إعادة بناء الائتلاف الانتخابي الذي أرساه عام 2020 إذا أراد الفوز بولاية ثانية ضد خصم جمهوري، سيكون على الأرجح دونالد ترمب، الرئيس السابق الذي يواجه أكثر من 90 تهمة والمرشح الأوفر حظاً حالياً للحزب الجمهوري. ويتضاءل بالفعل الدعم الذي يحظى به بسبب مخاوف متزايدة في شأن عمره وقدرته على أداء واجبات الرئيس جسدياً وعقلياً. ويشكل ذلك الأمر مصدر قلق منتشراً على نطاق واسع بين الناخبين الأصغر سناً أنفسهم الذين يبتعدون عنه الآن في شكل جماعي بسبب الحرب.

ولا تكون نتائج الاستطلاعات السابقة للانتخابات بفترة طويلة على غرار حالها الآن حاسمة. ويرجع ذلك إلى أن الرئيس الحالي لديه أشهر عدة كي يعزز دفاعاته لمواجهة مهاجمة السيد ترمب أو أي شخص ينتهي به المطاف ليكون المرشح الجمهوري. ومع ذلك، هناك أسباب واضحة تدعو بايدن إلى القلق، خصوصاً أنه يتخلف الآن عن الرئيس السابق في غالبية الولايات المهمة التي تعد ساحات معارك وسيحتاج إلى الفوز فيها للفوز بالمجمع الانتخابي فيها. وعلى وجه الخصوص، تعد ميشيغان، وهي واحدة من تلك الولايات المتأرجحة، موطناً لمجتمع كبير من الناخبين المسلمين الذين أدوا دوراً كبيراً لمصلحة السيد بايدن في فوزه على السيد ترمب عام 2020.

ولا يزال السيد بايدن مصراً على الترشح مرة أخرى عام 2024. ويصر البيت الأبيض على أنه يضغط على الحكومة الإسرائيلية بغية تجنب وقوع إصابات بين المدنيين فيما يسعى الجيش الإسرائيلي إلى تدمير "حماس"، الجماعة الإرهابية المسؤولة عن الهجوم القاتل الذي شن في أكتوبر (تشرين الأول) عبر حدود جنوب إسرائيل.

وفي حديث إلى برنامج "لقاء مع الصحافة" الذي تبثه شبكة "إن بي سي"، أوضح الناطق باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض جون كيربي أنه "أريد أن أحرص على ألا أتناول العمليات العسكرية الإسرائيلية وأستبق ما يفعله الإسرائيليون. سيكون ذلك عملاً غير مناسب من قبلي. يتمثل ما يمكنني قوله في أنهم ذكروا أثناء محادثاتنا معهم إنهم يتفقون مع فكرتنا القائلة إن النهج الذي يتبعونه مهم، والحد من الخسائر في صفوف المدنيين، بصراحة تامة، تقليل الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية المدنية، أمر مهم لهم".

© The Independent

المزيد من تحلیل