Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

انطلاق انتخابات الرئاسة المصرية والأعين على نسب المشاركة

4 مرشحين يتنافسون على المنصب والرئيس الحالي "الأوفر حظاً" وحرب غزة والأزمة الاقتصادية تخيمان على المشهد

مصريون في الكويت يصوتون بالانتخابات الرئاسية اليوم (أ ف ب)

بعد أسابيع من الهدوء الذي خيم على المشهد الانتخابي وحملات مرشحيه في مصر على وقع الحرب بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية بقطاع غزة المندلعة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي تنطلق اليوم الجمعة الأول من ديسمبر (كانون الأول) الجاري عملية اقتراع المصريين بالخارج في انتخابات رئاسية لا يتوقع أن تخرج بمفاجآت مع ترجيح حصول الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي على ولاية ثالثة من 6 سنوات.

وأمام مشهد تبدلت فيه أولويات المواطن، على رغم ما تشهده البلاد من أزمة اقتصادية طاحنة تجلى أبرز مؤشراتها في معدلات تضخم قياسية وتراجع قيمة العملة الوطنية بصورة غير مسبوقة مع تفاقم نسب الديون الخارجية، يتبدي الاختبار الأكبر لدى كثر في نسب المشاركة المتوقعة، لا سيما أمام دعوة أحزاب مدنية "عدم المشاركة" في مقابل سعي حملات رسمية وشعبية إلى حث المواطنين على الإدلاء بأصواتهم وممارسة "حقهم الدستوري".

وطوال أسابيع مضت خفتت التغطية والاهتمام الإعلامي والشعبي بالانتخابات الرئاسية الرابعة منذ الـ25 من يناير (كانون الثاني) 2011، حيث إطاحة نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، وكان هذا الخفوت وعدم الاهتمام بسبب الحرب في قطاع غزة. وباستثناء لافتات للمرشحين في الميادين والطرق الرئيسة غالبها للرئيس السيسي لم تعقد مناظرات بين المرشحين أو مؤتمرات جماهيرية ضخمة إلا بصورة محدودة، كما كان لافتاً عدم مشاركة السيسي في أية فعالية انتخابية أو ظهوره إعلامياً للحديث في شأن برنامجه الانتخابي.

وتبدأ عملية الاقتراع اليوم الجمعة ولمدة ثلاثة أيام للمصريين في الخارج، على أن تجرى في الداخل خلال أيام 10 و11 و12 من الشهر ذاته، يتبعها إعلان النتيجة في 18 ديسمبر في حال حسم السباق من الجولة الأولى، بحسب الجدول المعلن للهيئة الوطنية للانتخابات في البلاد.

ويتنافس في الانتخابات الحالية الرئيس السيسي ورئيس حزب الوفد عبدالسند يمامة ورئيس حزب الشعب الجمهوري حازم عمر ورئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي فريد زهران الذي يقدم نفسه على أنه المعارض الوحيد للسلطة الحالية. ودخل منافسو السيسي السباق الانتخابي بالحصول على تزكيات من أعضاء بالبرلمان بصورة رئيسة، في حين لم يتمكن النائب السابق أحمد الطنطاوي، أحد أبرز وجوه المعارضة في الفترة الأخيرة، من الحصول على التوكيلات الشعبية الكافية للترشح.

سؤال المشاركة الأبرز في المشهد

بين دعوات "عدم المشاركة" وأخرى تطالب بضرورة "ممارسة المواطن حقه الدستوري والمشاركة في صياغة مستقبل البلاد" عبر تفعيل حضوره أياً ما كان "اختياره"، يترقب كثر نسب المشاركة في الانتخابات الحالية، باعتبارها عاملاً مهماً في مسار البلاد السياسي خلال السنوات الست المقبلة.

وفيما ينشغل المواطن المصري بالحرب في غزة، فضلاً عن لهيب الأزمة الاقتصادية، يبادل المؤيدون والمعارضون موقفهم من المشاركة في الانتخابات المقبلة، لا سيما بعد أن دعت في النصف الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، 9 أحزاب منضوية تحت الحركة المدنية (معارضة) في مصر، إلى "عدم المشاركة"، بسبب ما وصفوه بـ"انتهاكات" خلال مرحلة جمع التوكيلات، في إشارة إلى عدم تمكن البرلماني السابق أحمد الطنطاوي من جمع تأييدات من المواطنين، وهو أمر أحدث انقساماً داخل الحركة ذاتها، بعد أن أعلن حزبا "المصري الديمقراطي الاجتماعي" و"العدل" تجميد عضويتهما فيها على خلفية موقفهم من الانتخابات الرئاسية.

في المقابل، كثفت السلطات والأحزاب الموالية لها جهودها لحث المواطنين على المشاركة، إذ قادت وزيرة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج سها جندي جولة خارجية لتشجيع المواطنين في الخارج على المشاركة ضمن حملة "شارك بصوتك"، كما أعلنت وزارة الشباب والرياضة عن مبادرة بأهداف مماثلة تحت شعار "شارك الكلمة كلمتك"، وكذلك نظمت أحزاب مؤيدة للسيسي مؤتمرات عامة بمحافظات مختلفة، إلى جانب لقاءات تعقدها الحملة الرسمية مع ممثلين لفئات مختلفة لحث المواطنين على المشاركة، كما حث محمود فوزي مدير حملة السيسي المصريين خلال مؤتمر صحافي عقده في الآونة الأخيرة على التصويت في الانتخابات. وقال "انزلوا لصناديق الاقتراع، وانتصروا لوطنكم، وعبروا عن أحلامكم".

وكما هو حال التباين يختلف المراقبون ممن تحدثوا إلى "اندبندنت عربية" حول جدوى المشاركة الانتخابية في وقت يرى فيه كثر ترجيح كفة الرئيس الحالي لولاية رئاسية ثالثة.

ويقول وكيل مؤسسي الحزب الليبرالي المصري شادي العدل إن "مقاطعة الانتخابات تعد جريمة سياسية، إذ إنها تفقد التيار أو الحركة أو الحزب السياسي قدرته على التواصل مع الشارع بصورة كبيرة"، معتبراً أن "الخيار الأفضل هو المشاركة حتى لو عبر إبطال الناخب صوته، والذي يعد في النهاية موقفاً سياسياً".

ويوضح العدل أن "مشاركة المواطنين في الانتخابات وممارسة حقهم الدستوي يعزز من الثقافة السياسية لديهم ويجعلهم مشاركين بصورة رئيسة في صياغة مستقبل بلادهم"، مشيراً إلى أن الموقف الذي أعلنته الحركة المدنية بـ"عدم المشاركة" يعد تراجعاً عن تواجهاتها بصورة واضحة بعد عدم ترشح أحمد الطنطاوي". ويضيف "أثناء سعي المرشح المحتمل أحمد الطنطاوي إلى استكمال أوراق ترشحه اجتمعت الحركة المدنية، والتي هو جزء منها، بمرموزها وأعضائها الذين من بينهم الطنطاوي والمرشحان المحتملان حينها فريد زهران وجميلة إسماعيل (رئيسة حزب الدستور)، وتوصل المجتمعون إلى دعم من يستكمل السباق حتى نهايته".

إلا أنه، وبحسب العدل، "ضمت القائمة النهائية للمرشحين فريد زهران رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، فيما انسحب الآخرون، وفوجئنا في النهاية بقرار الحركة عدم دعم أي مرشح وعدم المشاركة، مما يعني في النهاية أن موقف الحركة كان إما دعم الطنطاوي وعدم دعم أحد، وهو ما أثر في الحركة المدنية ومستقبلها في الحياة السياسية المصرية"، معرباً عن أمله في أن تتجاوز نسب المشاركة بالانتخابات المقبلة حاجز الـ50 في المئة.

من جانبه يقول المتحدث باسم الحركة المدنية خالد داوود في حديثه معنا إنه لم تكن هناك دعوة من الحركة المدنية إلى مقاطعة الانتخابات، وإنما كانت دعوة من مجموعة من أحزاب الحركة إلى عدم المشاركة في ضوء المشكلات التي تعرضت لها حملة أحمد الطنطاوي خلال الأشهر الماضية حين كان يسعى إلى خوض انتخابات الرئاسة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولم يتمكن الطنطاوي من جمع التوكيلات اللازمة لخوض سباق الانتخابات، وأرجع الأمر في الـ13 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى ما وصفه بـ"التضييقات الواسعة والممنهجة" ضد حملته، واتهم الحكومة بـ"منعه بصورة مباشرة" من المنافسة في الانتخابات، إلا أن الهيئة الوطنية للانتخابات نفت في أكثر من مناسبة وجود أي معوق، وأكدت "التزامها الحياد". وعليه لم يجمع الطنطاوي سوى نحو 14 ألف توكيل، وفق حملته، بينما كان عليه جمع 25 ألف توكيل من 15 محافظة. وأوضح داوود، "غالبية أحزاب الحركة فضلت عدم المشاركة في ضوء ما حدث مع الطنطاوي"، معرباً عن أمله في أن تتجاوز الحركة المدنية، "تلك الأزمة الداخلية الموقتة ما بعد انتخابات الرئاسة والتركيز في الملفات المتعلقة بالحقوق والحريات وسبل مواجعة الأزمة الاقتصادية، وغيرها".

بدوره يرى مستشار مركز "الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية" عمرو الشوبكي أن "مقاطعة الانتخابات بمفهومها السياسي غير موجودة في مصر"، موضحاً أن "المقاطعة الموجودة لدينا هي مقاطعة سلبية، أي إنه لا توجد قوة معارضة لديها خطاب سياسي وحملات من أجل مقاطعة الانتخابات، بل على العكس فكرة المقاطعة والعزوف عن المشاركة في مصر هي جزء من الثقافة السياسية السائدة عن الانتخابات".

ويتابع الشوبكي "كثر من المواطنين يرون أن الانتخابات بشكل عام في البلاد تكون محسومة سلفاً لأي مرشح قادم ومدعوم من الدولة، وعليه بالنسبة إلى الوضع الراهن، يرى كثر أنها محسومة للرئيس السيسي، من ثم لن يكون جزء كبير من الناس حريصاً على المشاركة، أضف إلى ذلك تأثير حرب غزة وتحولها إلى الحدث المهيمن على الشارع المصري في الوقت الراهن"، معتبراً أن هذين العاملين سيجعلان المشاركة التصويتية في الانتخابات "محدودة".

ويمضي الشوبكي في حديثه قائلاً "هناك مفارقة إضافية في الانتخابات الراهنة، إذ إن من بين المرشحين اثنين يدعمان مرشحاً آخر، فيما يقف مرشح وحيد في جانب المعارضة"، في إشارة إلى مرشحي الحزب الجمهوري حازم عمر ومرشح حزب الوفد عبدالسند يمامة اللذين أبديا في بعض التصريحات دعمها الرئيس الحالي السيسي. ويتابع الشوبكي، "المرشح المعارض الوحيد هو فريد زهران، وعلى رغم ذلك فهو يقدم سردية قائمة بالأساس على سعيه نحو توصيل خطابه إلى قطاع أوسع من الناس وتأكيد أهمية الإصلاح السياسي والاقتصادي في البلاد، وليس السعي إلى الفوز بالمنصب".

وفي آخر انتخابات رئاسية عقدت عام 2018، شارك 24.3 مليون ناخب من إجمالي 59.1 مليون مواطن لهم حق التصويت بنسبة مشاركة بلغت 41.05 في المئة.

لا صوت يعلو على "حرب غزة"

لا يخفي كثر من المراقبين والمتابعين تأثير الحرب التي اندلعت في قطاع غزة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في زخم الانتخابات المصرية وتراجع الاهتمام العام في شأنها، حتى مع احتدام الأزمة الاقتصادية التي تعانيها البلاد.

فمن جانبه يقول المتحدث باسم الحركة المدنية خالد داوود إن "الحرب في غزة أفقدت الانتخابات الرئاسية كثيراً من الزخم والمتابعة والاهتمام"، معتبراً أنها في الوقت ذاته، "خدمت الرئيس الحالي مع تراجع ذلك الزخم في شأنها، والذي قاد بدوره لتحفيف حدة الانتقادات لسياساته الداخلية والاقتصادية".

ويشرح داوود قائلاً "قضية غزة باتت أولوية حتى مقارنة بالأزمة الاقتصادية، وهو أمر معتاد في كثير من دول العالم عندما يكون هناك إحساس بالخطر الخارجي تكون هناك رغبة في الالتفاف حول القيادة، خصوصاً في ظل وجود تهديد حقيقي، وهو ما يتمثل في الوقت الراهن في الأخطار الحقيقية على الأمن القومي المصري، جراء حرب غزة والدعوات والمساعي الإسرائيلية المستمرة لتهجير مواطني القطاع إلى سيناء المصرية".

 

بدوره لا يخفي وكيل مؤسسي الحزب الليبرالي المصري شادي العدل عدم تفاؤله بالوصول بنسب المشاركة إلى حدود مرتفعة، مرجعاً الأسباب إلى مجموعة من العوامل على رأسها الحرب الدائرة في قطاع غزة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية وما تمثله من تداعيات مباشرة على الأمن القومي لمصر.

ويقول العدل "ما من شك أن أحداث غزة قللت من اهتمام المواطنين بالانتخابات والعملية الانتخابية في مصر، ولم يعد من حديث في الشارع المصري سوى تطورات الحرب"، مشيراً إلى أن تزامنها مع الانتخابات "أفقدها كثيراً من زخمها". ومن بين العوامل الأخرى التي قد تقود إلى عزوف الناخبين عن المشاركة، بحسب العدل، شريحة الشباب "التي أهملتها الدولة وأحزاب الموالاة والمعارضة"، على حد وصفه، قائلاً "في السنوات الأخيرة دخلت شريحة كبيرة لفئة التصويت، وتكاد تكون الكتلة التصويتية الأكبر في الشارع المصري، وهي فئة الشباب، وهذه الفئة قد تكون بعيدة في الوقت الراهن من احتمالات الانخراط في المشاركة الانتخابية". ويضيف عاملاً آخر، وهو "شعور بعض المواطنين بحالة من الإحباط من أي تغيير، وأن الانتخابات الراهنة هي تحصيل حاصل، مما يدفع في النهاية إلى عدم المشاركة".

إلا أنه في المقابل، يرى نائب رئيس حزب مستقبل وطن (أحد أبرز أحزاب الموالاة للرئيس) ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب في مجلس الشيوخ حسام الخولي أن حرب غزة وما كشفته من تداعيات ربما تكون أحد الدوافع الرئيسة لحرص المواطنين على المشاركة في الانتخابات الرئاسية.

ويوضح الخولي في حديثه معنا، "ستكون هناك مشاركة قوية في الانتخابات الرئاسية لأكثر من سبب، أولها حجم الإنجازات التي حققها الرئيس السيسي طوال سنوات حكمه الماضية، وثانيها أن حرب غزة الأخيرة والأخطار التي صاحبتها على صعيد الأمن القومي المصري، لا سيما المساعي الإسرائيلية المعلنة لتهجير الفلسطينين إلى سيناء، كشفت عن حجم المؤامرة والضغوط التي تتعرض لها البلاد، وستدفع لمزيد من مشاركة المواطنين انطلاقاً من حرصهم على الأمن والاستقرار لأنفسهم ومن حولهم في ضوء الأحداث الإقليمية والعالمية الراهنة".

ويتابع الخولي، "الحرب في غزة أظهرت حاجات كثيرة من حجم الضغوط التي تتعرض لها مصر من العالم، وهذا بات مفهوماً وواضحاً لدى المواطنين، لا سيما بعد أن أصبحت الضغوط على مصر في العلن، من ثم من لا يربط هذا بذاك عليه إعادة الحسابات".

معضلة الاقتصاد تعود للواجهة

في وقت كانت فيه الأزمة الاقتصادية وتداعياتها تسيطر على الشارع المصري، لا سيما بعد التراجعات غير المسبوقة لقيمة العملة، وارتفاع نسب التضخم، جاءت حرب غزة لتتصدر الأولويات، إلا أن أيام الهدنة الإنسانية التي شهدتها الحرب خلال الأيام الماضية أعادت الحديث مجدداً وبقوة عن الأوضاع الاقتصادية أمام الارتفاعات الحادة في أسعار السلع واختفاء بعضها من الأسواق.

وبحسب رأي المؤيدين فإن الأزمة الاقتصادية التي تتعرض لها مصر بالأساس مردها إلى الأزمات العالمية التي حدثت على مدار السنوات الماضية، ومنها سنوات الجائحة، ومن بعدها الحرب الروسية - الأوكرانية المندلعة منذ فبراير (شباط) 2022، إلا أن المعارضين يقولون إن اختلالات هيكلية وارتفاع الديون الخارجية وسوء الإدارة الداخلية هو ما عمق الأزمة.

ووفق حسام الخولي، فإن "الأحداث التي يشهدها محيطنا الإقليمي والعالمي كشفت للمواطنين عن أن الوضع الاقتصادي في مصر، وعلى رغم الإقرار بصعوبته، فإنه بسبب الأزمات العالمية"، موضحاً "في حالة حرب غزة على سبيل المثال طرحت سؤال حول ربط الغرب لمساعدة مصر بمطالبتها بتقدم تنازلات معينة، وهو ما بات مفهوماً"، في إشارة إلى طرح تهجير الفلسطينيين من غزة.

ويتابع الخولي، "تكشفت لدينا كذلك أن الأزمة الاقتصادية تضرب دول العالم بأكمله، إلا أن تأثيرها في مصر بصورة أكبر قليلاً بسبب الفاتورة الاستيرادية الكبيرة لها من الحبوب والزيوت، والتي يأتي معظمها من أوكرانيا وروسيا، والتي أثرت الحرب بينهما في الوضع المصري".

في المقابل وعلى رغم إقرار كثر أن مهمة الرئيس في السنوات المقبلة ستكون صعبة، لا سيما على صعيد الملف الاقتصادي، بعد أن أضاف الاقتراض على نطاق واسع خلال السنوات الثماني الأخيرة لتنفيذ مشروعات بنية تحتية طويلة الأجل عبئاً متزايداً، إلا أن احتمالات التغيير أو الإصلاح تبقى "طفيفة لدى البعض".

ويقول عمرو الشوبكي، "الانتخابات والأجواء الانتخابية تكون فرصة سانحة لتأكيد أهمية إجراء إصلاحات على المستوى السياسي والاقتصادي، وهذا هو المطلوب من الرئيس الفائز، والذي هو معروف مسبقاً في الجولة الراهنة".

ومع رؤيته بعدم وجود أي مؤشرات إلى إجراء إصلاحات عميقة في المدى القريب، يضيف الشوبكي، "كانت لدينا فرصة للسماع لوجهات نظر فيما يتعلق بالإصلاح السياسي والاقتصادي، بعدما تبين بالدليل العملي أن طريقة إدارة الدولة لهما تحتاج إلى مراجعة، وأن نتائجها لم تكن إيجابية، وعلى رغم ذلك لا يزال هناك أمل أو سعي من القوى الإصلاحية إلى أنها تعيد مرة أخرى تأكيد خطابها الإصلاحي وإرسال رسائل في هذا الصدد"، متابعاً "لا بد من نقاش جاد وحقيقي يجيب عن لماذا هناك أزمة اقتصادية، وتوضيح أسبابها الداخلية والخارجية. بصورة شفافة تقود في النهاية إلى إجراء الإصلاحات المطلوبة".

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير