Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المكوث الطويل أمام الشاشة يقضي على مخيلة الأطفال

عدد الصغار الذين لديهم أصدقاء وهميين إلى تناقص

انه أحد الاضطرابات المربكة في القرن 21، ويتمثل في تأثير سلبي للشاشات الرقمية على تطور الطفل عقلياً وعاطفياً (موقع مينتالفلوس.نت)

قال عاملون في دور حضانة في المملكة المتحدة إنّ الإفراط في الجلوس أمام الشاشة يؤثِّر سلباً في مخيلة الأطفال.

معلوم أن أطفال اليوم يصرفون ساعات طويلة محدِّقين في الشاشات أكثر من أي وقت مضى، وذلك في ظلّ المنافسة التي تخوضها الهواتف الذكية وأجهزة الكومبيوتر اللوحيَّة مع التلفزيون لجذب انتباه الصغار.

لكن بينما يزعم البعض أنّ التكنولوجيا تدعم نمو الطفل، يشير خبراء في هذه الصناعة إلى أنّ تمضية الوقت الطويل أمام الشاشة قد يؤدي في الواقع إلى انعدام المخيلة لدى الأولاد.

ووفقاً لاستطلاع شمل 1000 عامل حضانة أجراه موقع "داي نورسريز.كو. يوكي" daynurseries.co.uk المتخصّص في تقييم دور الحضانة ورياض الأطفال، يعتقد قرابة ثلثي المتخصصين في رعاية الصغار أنّ الشاشات تخفّض مستوى الإبداع لدى هذه الفئة العمريّة.

وأفاد ما يقل عن نصف (48%) العاملين في دور الحضانة ممن شملهم الاستطلاع أنّ ثمة أطفالاً في تلك المؤسسات لديهم أصدقاء وهميون.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

علاوة على ذلك، وافق 72% من أولئك الموظفين على أنّ أطفالاً أقل بكثير لديهم أصدقاء وهميون مقارنة مع السنوات الخمس الماضية، بينما قال 63% من الذين أجابوا عن الأسئلة إنهم يعتقدون أنّ الشاشات هي المسؤولة عن هذا التراجع في الإبداع.

في سياق مماثل، وافق ديفيد رايت صاحب حضانة "باينت بوتس نورسري" Paint Pots Nursery  في مدينة ساوثهامبتون البريطانية، على النتائج المذكورة آنفاً،  موضحاً أنّ ثمة "مشكلة عامة تتعلّق بإبداع الأطفال وتطوّر المخيِّلة لديهم".

وأضاف "أعتقد أنّ الشعور بالملل صار غير مسموح به للأطفال بعد الآن. عندما يكون لدى الصغار وقت فراغ، فإنهم يجدون شيئاً مبدعاً يبتكرونه بعقولهم، مثل تكوين صديق وهمي. ولكن في أيامنا الحاليَّة، ينتظر الأطفال غالباً التسلية بطريقة ما، إذ يتلقون محتوى ترفيهياً إما من جهاز كمبيوتر لوحي أو من التلفزيون، وأعتقد أنّ هذا الأمر يقلِّل من قدرتهم على استخدام مخيلتهم الخاصة لتكوين أصدقاء متخيَّلين، وتطوير مستوى اللغة والقصص لديهم، وأمور كهذه".

في المجال نفسه، يقول الدكتور بيج ديفيس وهو محاضر في علم النفس في جامعة "يورك سانت جون" البريطانية، ربما يبدو أن عدداً قليلاً من الأطفال لديهم أصدقاء وهميون، لكن هذا الانطباع هو ببساطة نتيجة لتغيّر أسلوبهم في اللعب مع مرور الوقت.

ويضيف، "عندما لا يتوفّر جهاز تلفزيون للأطفال، أو حين يمضون ساعات قليلة في مشاهدة الشاشة الصغيرة، ستجد في هذه الحال أنّهم ابتكروا لعبة ما بشكل تلقائيّ، وأنّهم يستخدمون عقولهم دون أي شيء آخر، ربما باستثناء دعم من أحد الوالدين أو طفل آخر. أما في الوقت الحالي، فيعتقد الأطفال أنّ عليهم أنّ يلعبوا بطريقة تتشابه مع تركيبة المحتوى الذي يتلقونه من التلفزيون".

استجابةً للنتائج، دعت سو ليرنر رئيسة تحرير موقع "داي نورسريز"  معظم الآباء والأمهات إلى ترك الأطفال يعتمدون على عقولهم، وقالت إن ذلك "يجبرهم على أن يكونوا مبدعين ويكتشفوا عالماً داخلياً حيث يلتقون بأصدقاء خياليين ممتعين مثل "باف التنين السحري" (Puff the Magic Dragon).

على هذا الصعيد، افادت دراسة حديثة أجرتها جامعة ألبرتا في كندا أيضاً، أنّ الإفراط في المكوث إزاء الشاشة يمكن ربطه بمشاكل سلوكية وتشتيت الانتباه لدى الصغار.

بالإضافة إلى جمع المعلومات حول مقدار الوقت الذي يمضيه الأطفال إزاء الشاشات يومياً، تحقَّق الباحثون أيضاً من الأنماط السلوكية لدى الصغار المشاركين في الدراسة.

ووفقاً للنتائج، كان الأطفال الذين تسمروا وقتاً طويلاً أمام الشاشة في الثالثة والخامسة من العمر، أكثر عرضة لخطر تطوير مشاكل في السلوك وقصور في الانتباه مقارنة مع أولئك الذين صرفوا وقتاً أقل أمام الشاشة يوميّاً.

© The Independent

المزيد من اتصالات