Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"العناقيد الصناعية"... خطة فلسطينية للتفلت من إسرائيل

تشكيك خبراء بنجاح الانفكاك الاقتصادي لأسباب عدة

مجلس الوزراء الفلسطيني في جلسته الأسبوعية في رام الله (وكالة وفا)

لا تمل الحكومة الفلسطينية برئاسة محمد أشتية من الحديث عن سعيها للانفكاك الاقتصادي من إسرائيل، ودعم المنتج المحلي، وذلك منذ توليها مسؤوليتها في أبريل (نيسان) 2019، في ظل تشكيك خبراء اقتصاديين "بنجاح ذلك مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي".

وأعلن رئيس الوزراء الفلسطيني نابلس والخليل "عنقودين صناعيين"، وتعهد بمنحهما "كل ما يلزم لإنعاش قطاع الصناعة فيهما".

وقال وزير الاقتصاد الفلسطيني خالد العسيلي في حديث لـ "اندبندنت عربية"، إن "خطة العناقيد الصناعية لا تزال في مرحلة وضع الدراسات لها"، مشيراً إلى أن "ذلك يحتاج إلى عامين لإتمامه".

تنمية اقتصادية

وأوضح العسيلي أن "العناقيد الاقتصادية" تُعنى بتوفير بنية تحتية صناعية في محافظتي نابلس والخليل، إضافة إلى إقامة مدارس وجامعات للتدريب المهني ومستشفيات.

وأشار العسيلي إلى أن "الخطة تهدف إلى تحقيق تنمية اقتصادية وخلق فرص عمل جديدة وتوفير الأجواء لبناء صناعة حقيقية".

وبشأن المعوقات التي تفرضها إسرائيل أمام تطور الصناعة، قال العسيلي "الاحتلال موجود منذ 50 سنة، ومع ذلك هناك بنية تحتية ومصانع"، مضيفاً أن "التجربة وفّرت للقطاع الخاص القدرة على التغلب على المعوقات".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى الرغم من تأكيد العسيلي أن المناطق الصناعية تحظى بالأولوية في أجندة عمل الحكومة، إلا أنه أقر بأن "إسرائيل تعمل على الحد من إمكانية إنجاز أية تنمية اقتصادية وخنق الاقتصاد الفلسطيني بفعل نظام التحكم والسيطرة الذي تتبعه".

وقال العسيلي إن "الحكومة ستعمل على توسيع القاعدة الإنتاجية في الخليل ونابلس وتعزيز فرص الاستثمار فيهما، ما يسهم في إحداث نمو اقتصادي ملموس."

وتابع العسيلي قائلاً "الحكومة تعمل على إزالة المعوقات التي تمنع إقامة مدن صناعية، خصوصاً لجهة توفير الكهرباء والمياه، إضافة إلى تطوير البيئة التشريعية الناظمة للاقتصاد الفلسطيني".

خطة فاشلة

لكن الباحث المؤسس في مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية إياد الرياحي يرى في "العناقيد الصناعية" "اجتراراً لتجربة المدن الصناعية" التي يصفها بـ "الفاشلة"، مضيفاً أن "حكومة أشتية لم تأت بأي جديد في هذا الشأن".

وقال الرياحي إن "المشاريع الاقتصادية الكبيرة لن تنجح في فلسطين بسبب بقاء الاحتلال وقيوده الصارمة على حرية التجارة وتصدير المنتجات واستيراد المواد الخام من الخارج".

وأضاف "المنطقة الصناعية في قرية الجلمة في جنين لم تر النور"، مذكراً ببعض الفلسطينيين الذين توفوا وهم ينتظرون إقامتها والعمل فيه".

فك الارتباط

واستبعد الرياحي أن "تسهم المدن الصناعية في فك ارتباط الاقتصاد الفلسطيني عن الإسرائيلي"، معتبراً أن ذلك من شأنه أن يعيد ربطه به بشكل أكبر".

وأوضح الباحث الاقتصادي أن "المسؤولين الفلسطينيين يتجنبون الإقرار بفشل المدن الصناعية لعدم إلحاق الضرر باستثمارات القطاع الخاص"، مؤكداً أن "المشاكل الاقتصادية في فلسطين لن تحلها المناطق الصناعية".

وأشار الرياحي إلى أن "تحقيق تنمية اقتصادية في فلسطين يمكن أن يتحقق من خلال الانتقال من اقتصاد الخدمات إلى اقتصاد الصناعات الزراعية"، لافتاً إلى أن ذلك "يتطلب انخراطاً حكومياً مباشراً في دعم المزارعين الصغار وليس الشركات الاحتكارية، إضافة إلى عدم اكتفاء وزارة الزراعة بمهمة الإشراف".

المزيد من الشرق الأوسط