Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رئيس الوزراء الصومالي: سننتصر على الإرهاب ونحقق نهضة اقتصادية

حمزة عبدي بري أكد لـ "اندبندنت عربية" سعى حكومته إلى بسط سيادة الدولة والانضمام إلى السوق الكبيرة في شرق أفريقيا ووضع قوانين جاذبة للاستثمار الأجنبي

رئيس الوزراء الصومالي أشاد بنجاحات الجيش في التصدي لحركة الشباب (اندبندنت عربية- حسن كافي فارح)

ملخص

قال إن الموارد التي تحويها أراضي بلاده وبحارها تبشر بعوائد تريليونية إذا ما توافرت الظروف وحسنت الإدارة وتهيئة البيئة الجاذبة لرأس المال الوطني والأجنبي.

بعد أن اقترحه الرئيس الصومالي حسن شيخ على البرلمان ليشغل منصب رئيس الوزراء في 25 يونيو (حزيران) 2022، بات حمزة عبدي بري المولود في مدينة "كيسمايو" عام 1972، وخريج كلية إدارة الأعمال في جمهورية اليمن، الوجه الجديد للسياسة الصومالية، وأصبح البرلماني القادم من المجال التربوي والأكاديمي، أمام تحديات صعبة تتمثل في انتشال البلاد من مستنقع الإرهاب الذي سقطت فيه منذ تسعينيات القرن الماضي، ونفض غبار الفقر عن بلاده واستغلال مواردها الطبيعية الغنية.

أسهم بري في تأسيس جامعة كيسمايو، وشغل كذلك مناصب ذات طابع استشاري حقق خلالها إنجازات ملموسة، أثناء عمله مستشاراً لعمدة العاصمة الصومالية "مقديشو" ومحافظ "بنادر"، وكذلك ترؤسه للمفوضية المستقلة للانتخابات والحدود لولاية جوبالاند التي ينتمي إليها، وكذلك مستشاراً لوزير الدستور ويقوم بدوره البارز في خروج النسخة العربية من الدستور الوطني الموقت.

وخلال العقود الثلاث الماضية شهدت جمهورية الصومال مراحل عدة من الأزمات، ما وضعها أمام مآزق خطرة على المستويات الأمنية والسياسية... "اندبندنت عربية" التقت رئيس الوزراء الصومالي وحاورته بهدف توصيف الحال وتحديد أهداف الحكومة الحالية وتقييم ما تحقق.

يقول بري، "عانى أبناء شعبنا صراعات قبلية دامت لعقد ونصف والسبب في ذلك كان سياسات غير ملائمة، انحرفت بهذا البلد الذي كان يقود دول القارة الأفريقية في ممارسة الديمقراطية، وتلى ذلك بروز لأفكار متطرفة دخيلة تمت نسبتها إلى الإسلام، والدين الحنيف منها براء، وترافق ذلك مع دخول مقاتلين أجانب، واستباحة دماء الأبرياء من أبناء شعبنا، والتسبب في عرقلة تقدم الأمة الصومالية، وتعطيل الجهود الرامية إلى تحقيق مستقبل أفضل لأبنائه".

وتحدث رئيس الوزراء عن الأهداف التي وضعتها الحكومة نصب عينيها في هذا الصدد، فقال "والحال كذلك فقد سعت حكومتنا إلى أداء واجباتها أمام التحديات الجسيمة التي يواجهها الوطن، خلال فترة إدارة الرئيس حسن شيخ محمود، منطلقة من مقولته التي خلاصتها (صومال يعيش في سلام مع نفسه، وسلام مع بقية العالم) لتحقيق هدفين أساسيين، أولهما وجوب القضاء على النشاط الإرهابي المتطرف في الصومال، فبوجوده في البلاد لا يمكن ممارسة الحكم السياسي بفاعلية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابع، "أما ثاني أهدافنا فهو تنفيذ ما نحرص عليه من التشاور عن كثب مع حكومات الولايات الإقليمية في شأن كيفية الوصول لأداء حكومي فاعل، ونجحنا في عقد سبعة اجتماعات مع رؤساء الولايات خلال عام ونصف من تولينا السلطة، لمناقشة أفضل الطرق لتنفيذ السياسات الحكومية، وتسريع مراحل إنجاز الدستور الانتقالي، وتحسين آليات التعاون بينها وبين الحكومة الفيدرالية، في جو من التضامن والوحدة، ويذكر أنه تم الاتفاق في الاجتماع الأخير على ضرورة إعادة مراجعة الدستور، واستعادة النظام الانتخابي القائم على الاقتراع المباشر، وفي الوقت نفسه اعتماد نظام انتخابي قائم على التنافس بين حزبين سياسيين رئيسين في الانتخابات".

وأردف، "يمكنني القول إن كل ما سبق يعتبر تقدماً كبيراً توصلنا إليه في هذ الصدد، كما ندرك كذلك أن تحقيق مزيد مما هو مأمول ليس بالأمر السهل، لكن جانباً كبيراً من العمل منوط بدور البرلمان واللجان القانونية المعنية، ونحن مدركون تماماً أن من أهم واجباتنا مشاركة الواقع وما نقدم عليه مع أبناء شعبنا من خلال قنوات تواصل مفتوحة، الهدف منها استقبال تساؤلاتهم وتقديم الإجابات الشافية لهم، وكذلك الاستجابة الفورية والفاعلة لمصادر قلقهم ومطالبهم، والاسترشاد بما يطرحونه لدى وضع السياسات وعند تنفيذها".

مواجهة النقص الغذائي

شهدت الصومال حالاً مزمنة من الأزمات الغذائية التي وصلت إلى حد المجاعة في مطلع التسعينيات نتيجة للأوضاع السياسية والأمنية غير المستقرة، مما يزيد الحاجة إلى إيجاد حلول ذاتية ودائمة، وحول ذلك، أوضح رئيس الوزراء الصومالي موقف حكومته بالقول "من الضروري إدراك أن أزمات الغذاء تعود بصورة أساس لعدم استقرار الوضع الأمني في المناطق الرئيسة للإنتاج الزراعي، لذلك نحاول تحقيق أقصى تقدم ممكن في الملف الأمني في وطننا لنتحول بعدها مباشرة إلى التركيز على القطاع الزراعي والاستثمار بكثافة في كل ما من شأنه رفع الإنتاجية، عبر تشجيع عودة المزارعين لأراضيهم، وتطوير موارد المياه وإعادة استصلاح الأراضي الزراعية، وتهيئة البيئة الجاذبة لرأس المال الوطني والأجنبي كذلك، لتعود البلاد إلى تحقيق اكتفائها الذاتي وتدعيم مركزها كبلد مصدر للغذاء إلى بقية العالم، ونحن واثقون بقدرتنا على الوصول إلى ذلك الهدف قريباً بمشيئة الله".

كسر حلقة الفساد

مع تكرار بروز اسم الصومال على رأس قائمة البلاد الأشد فساداً بحسب منظمات دولية معنية بالنزاهة والحكم الرشيد، تشهد المطالب بإحداث تغيير لذلك تصاعداً على المستوى الشعبي، وكذلك من جانب الأطراف والمؤسسات والأجهزة الدولية المعنية بالشأن الصومالي، ويعبر رئيس الوزراء عن توجهات حكومته قائلاً "إننا مدركون أن أحد أخطر العوامل المتسببة في عرقلة اقتصاد البلاد هو الفساد، ممثلاً بالاستيلاء غير الشرعي على الأموال، وتبديد المال العام والاختلاس، ولمواجهة ذلك حرصنا على وضع قوانين لمكافحة الفساد، أظهرت فاعليتها، ويمكن للمتابعين للشأن الداخلي الصومالي أن يلاحظوا أننا كلفنا وسائل الإعلام الحكومية ببث المحاكمات المعنية في شأن الفساد على الهواء مباشرة حتى يكون الشعب شاهداً على جهود الدولة في سعيها إلى الحفاظ على المال العام، وتقديم العدالة للجميع، وكذلك الوقاية من حدوث تلك التجاوزات عبر عامل الردع الاستباقي، ومنذ بدء عمل حكومتنا في ذلك الاتجاه كانت النتيجة استعادة ما بين 29 و30 مليون دولار يمكن القول إنها بحدود 30 في المئة من المال العام المهدر، وهو اتجاه متصاعد ويتطور بسرعة".

ملف المديونية والنظام المالي الدولي

مع انهيار الدولة الصومالية مطلع التسعينيات تحللت الأجهزة والمؤسسات الرسمية الصومالية المعنية بالشأن المالي، ما أدى إلى انقطاع علاقة السوق الصومالية عن المنظومة العالمية للمال، ومن ثم خروج مفاهيم العمل المصرفي النظامي والاستثمار الخارجي عن أنشطة الاقتصاد الصومالي، مما أسهم في تعميق أزمة المديونية للعالم الخارجي، معرقلاً تعافي النظام المالي للبلاد، يقول بري "ليس خفياً انقطاع علاقة الدولة الصومالية بالمؤسسات المالية الدولية، إثر الانهيار الذي شهدته مطلع التسعينيات، ومع الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد، تعذرت إقامة علاقات مع المصارف والبنوك العالمية، ولتصحيح ذلك الوضع كان ضرورياً البدء بتحريك ملف إعفاء الدول والجهات الدائنة للصومال من ديونها لديه، وهو جهد بدأ في الفترة الرئاسية السابقة للرئيس الحالي حسن شيخ محمود، وواصلته الإدارة السابقة، وقمنا بكثير من العمل في ذلك الصدد هذا العام".

ويضيف بري إلى ما سبق منوهاً بما تحقق خلال الفترات السابقة قائلاً: "خلال هذه الأشهر القليلة يمكننا أن نقول بثقة إننا توصلنا إلى إعفاء البلاد مما نسبته 99 في المئة من ديونها الخارجية، وسيتم الإعلان رسمياً عن استكمال إعفاء الصومال من جميع ديونها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، ونود من هنا أن نقدم شكر حكومتنا لجميع الدول الصديقة التي وافقت على التنازل أو أعفت وطننا من الديون، كما نثمن الدور العظيم الذي قامت به أجهزة دولية مثل البنك وصندوق النقد الدوليين اللذين عملا معنا للوصول إلى هذه الغاية".

الدولة والأمن والبنية التحتية من أجل الاستثمار

لم تخف الحكومة الصومالية الحالية رغبتها في استكمال الشروط والظروف الملائمة لتحقيق نهضة اقتصادية عبر فتح المجال للمستثمرين للعمل في قطاعات اقتصادية جاذبة في البلاد، ولدى سؤال بري عن تفاصيل ذلك أجاب بالقول "نسعى بصورة حثيثة لبسط سيادة الدولة والأمن على جميع بقاع الصومال أولاً، وهو جهد قاربنا تحقيقه، وعلى وشك الانضمام إلى السوق الكبيرة في شرق أفريقيا حيث يمكننا تسويق المنتجات الصومالية بسهولة، ووضعنا قوانين وأنظمة جاذبة للاستثمار الأجنبي، وأعتقد أنه في السنوات المقبلة سيتسنى لكثير من المستثمرين العمل وسيكون متاحاً أمامهم مجالات واسعة ومدرة للربح في البلاد ومنها الصيد البحري، والنفط والغاز والموارد المعدنية، وفتح الأسواق الصومالية لمنتجات الشركات الكبرى، وتوليد الطاقة الصديقة للبيئة".

وأضاف بري "لا نبالغ لو قلنا إن تلك القطاعات وغيرها، مما يستلزم استثمارات بمئات ملايين الدولارات، لكن الدراسات التي بين أيدينا تؤكد أن إيراداتها المتوقعة أضعاف ذلك، فاقتصاد بلادنا بالنظر للموارد التي تحويها أراضينا وبحارنا وفضاؤنا، تعد بعوائد تريليونية إن توافرت الظروف، وحسنت الإدارة، وهو ما نسعى إلى وضع الأسس له في الفترة المفصلية الحالية".

الجهود الأمنية واستراتيجية مكافحة الإرهاب

بالنظر إلى استمرار الحرب على الإرهاب في الصومال وتضافر جهود الحكومات المحلية والدعم الدولي الممثل بقوات حفظ السلام الأفريقية "أتميس" والخبراء العسكريين الدوليين، بقيت حركة الشباب المتطرفة ذات نفوذ كبير وهيمنة على مساحات شاسعة من البلاد، لكن المتابعين يلاحظون تسارعاً في استعادة الحكومة الصومالية لسيطرتها على مناطق جديدة كل فترة منذ بدء العمليات العسكرية قبل عام من الآن، وعند سؤال رئيس الوزراء عما تحقق والتغيير الذي طرأ على تعامل الحكومة مع حربها تلك ضد الإرهاب أجاب، "نبشركم بأننا حققنا تقدماً كبيراً في الحرب ضد الإرهاب، الذي نشر أفكاراً متطرفة أدت إلى التمادي في قتل الأبرياء دونما وجه حق على مدى عقد ونصف".

وأضاف، "أمكن التغلب على تلك الحركة من خلال تطبيق عدد من النقاط، أولاً، التركيز على نشر الوعي الشعبي، فاستطعنا أن نكشف لشعبنا من هو العدو الذي نقاتل ضده، عبر عقد اجتماعات للمئات من علماء الإسلام الصوماليين من ذوي التأثير، على اختلاف مدارسهم من السلفية والصوفية والإصلاحيين، وقد أجمعوا على أن هذه الجماعة الإرهابية لا تمتلك سنداً من الدين، وأن عناصرها هم (الخوارج) وبذلك تمت توعية الفئات الشعبية المختلفة على تلك الحقائق. ثم تلى ذلك محاربة الإرهاب على الجبهة الاقتصادية، فتسببنا لمجموعاته بشلل مالي، لإعاقتها عن تمويل أنشطتها الإجرامية، والحد من تماديها في قتل المواطنين وترويعها بغرض الابتزاز وجمع الإتاوات، كما تم سن قوانين تكافح حصول الإرهابيين على التمويل من الأنشطة التجارية والأفراد، وتنظيم عمل المصارف والبنوك وشركات الخدمات المالية لمنع تسرب الأموال، مما أدى إلى تراجع قدرة المتطرفين على جباية الأموال وتحصيلها لتمويل أنشطتهم الإرهابية، وفي هذه اللحظة التي أجري فيها هذا اللقاء، فالخوارج عاجزون عن دفع رواتب مقاتليهم للشهر الثالث على التوالي".

 

وتابع، "أما الوسيلة الثالثة لمكافحة الإرهاب فهي المواجهة العسكرية، فبعد أن غيرت الحكومة مقاربتها لمكافحته، عبر نشر الوعي من خلال الاستثمار في تربية المجتمع والكشف عن جرائمهم واعتداءاتهم الجسمية، وكذلك التضييق على موارده المالية، وانكشاف سلوكياتهم التي كانت تتمثل في الابتزاز واختطاف الأطفال لتجنيدهم، هو ما أدى إلى أخذ الشعب زمام المبادرة في مواجهة (خوارج الشباب) الذين هيمنوا على مناطق واسعة طوال 15 عاماً على امتداد 900 كيلومتر وتحرير نحو 44 في المئة من الأراضي التي كانوا يسيطرون عليها خلال أقل من عام من دون دعم قتالي من قوات حفظ السلام الأفريقية "أتميس" ما خلا الدعم اللوجيستي".

وأردف، "وهذا يثبت أن تحقيق توافق شعبي صومالي يغني عن أية حاجة لدعم أطراف خارجية، ويمكن للمطلعين على واقع الأمور في الصومال إدراك أن رئيس البلاد وعدداً من وزراء الحكومة مرابطون في مناطق العمليات العسكرية للإشراف على تقدم جهود مكافحة الإرهاب منذ شهر ونصف الشهر تقريباً، وتم تحرير عدد من أهم معاقل الخوارج، التي كان ينطلق منها مقاتلوهم لترويع الآمنين، ومن بين المناطق التي تم تحريرها هذا الأسبوع (عيل غرس) وهو موقع استراتيجي للغاية، حيث كانت تقع قاعدة تجنيد وتدريب للعناصر الإرهابية، كما تكبد الخوارج خسائر فادحة في منطقة (أوطيغلي) في محافظة شبيلي السفلى، وفي الأيام القليلة المقبلة، سيتم الانتهاء من المرحلة الأولى من الحرب ضد الإرهاب، وستبدأ المرحلة الثانية قريباً".

نتائج اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة

وحول مشاركة الصومال في اجتماعات الجمعية العامة للأم المتحدة وسفر رئيس الوزراء إلى الولايات المتحدة لتمثيل بلاده، وما تخلل تلك الزيارة من لقاءات سألته "اندبندنت عربية" عن الأهداف التي يحملها، ومضمون اللقاءات المكثفة التي عقدها على مستويات عدة فأجاب، "نسعى نحو قيام شراكات فعالة لتحويل الوعود والتعهدات إلى سياسات والتزامات، وتطوير الهياكل الدولية الحالية أممياً ومالياً، ليتسنى لجميع دول العالم مهما كانت إمكاناتها حل مشكلاتها، عبر التركيز على العدالة وحقوق الإنسان على كل مستوى، فالعنف في تزايد مطرد في جميع أنحاء العالم، خصوصاً قارتنا أفريقيا، مما ينذر بمآس إنسانية وموجات نزوح سيكون لها أبلغ الأثر ليس فقط على البلدان التي تعاني الاضطرابات، بل والدول التي يمكن القول إنها أفضل حالاً، وقمنا على هامش زيارتنا للولايات المتحدة بعقد لقاءات مع عدد من الزعماء والقيادات الدبلوماسية، عربياً ودولياً، وحرصنا على الالتقاء بأبناء جاليتنا الصومالية في الولايات المتحدة قبيل ذلك، تنفيذاً لما ندعو إليه من ضرورة التواصل مع أبناء شعبنا في الداخل والمهاجر، لنتيح لهم الإسهام في رسم سياساتنا، ولنستفيد من خبراتهم ووجهات نظرهم والتشاور معهم في ما يرونه ملحاً وممكن الإنجاز في الوقت الراهن".

وأضاف، "لقاءاتنا زعماء وقادة الدبلوماسية في عدد من الدول الشقيقة والصديقة، كانت تصب إلى حد كبير في تداول الأفكار حول المصالح والأهداف المشتركة، على مستويات عدة مثل قضايا مواجهة الإرهاب والأخطار البيئية وتحقيق النمو الاقتصادي، ومن ذلك مساعينا إلى رفع حظر التسليح كلياً عن دولتنا المستمر منذ 32 عاماً، لتعزيز جهود أجهزتنا العسكرية والأمنية، الرامية إلى تحقيق مزيد من النجاح في مكافحة الإرهاب من جهة، وتمكين تلك الأجهزة من الملء الكامل لأي فراغ قد يتأتى من انتهاء بعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية في الصومال (أتميس) والتي من المقرر مغادرتها البلاد العام المقبل، ليتحمل الصوماليون كامل المسؤولية عن أمنهم وسلام بلادهم".

وتابع، "كما طرحنا التبعات الخطرة للتغير المناخي الذي كان له آثار شديدة السلبية على شعبنا، على رغم ضآلة مساهمة الصومال في إطلاق الغازات المتسببة في الاحتباس الحراري، وهو ما نسعى إلى أن تضعه الدول الكبرى في اعتبارها وتشجيعها على القيام بما يمليه الواجب من إجراءات والتزامات، للتخفيف من آثاره والمآسي المترتبة عليه. وقد حرصنا كذلك على تسليط الضوء على إمكانات التعاون الاقتصادي والاستثمار في الصومال، وما يعنيه ذلك من مكاسب اقتصادية لا يمكن تجاهلها لأصدقائنا، وتحقيق أهدافنا من أجل تحقيق الرفاه والعيش الكريم لشعبنا من موارد وطنهم، لنطوي في أسرع وقت ممكن صفحة نمطية الارتباط بالآخر من طريق المساعدات، وتحقيقنا المكانة التي نستحقها كشركاء في علاقات ذات نفع مشترك ومصالح متبادلة مع نظيراتنا من دول العالم".

المزيد من حوارات