دعوة لتشريع قيادة السكوتر الكهربائية على البريطانية

"نودّ أن تتوفّر للناس وسيلة نقل صديقة للبيئة بدل الحافلات أو السيارات التي تسير على الوقود"

بعدما غزت السيارات الكهربائية شوارع العواصم الأوروبية السكوتر يغزو أرصفتها وسط حيرة المشرعين (أ.ب)  

نظّم المحتجّون الذين يطالبون بتشريع سير السكوتر الكهربائية على الطرقات وقفةً احتجاجية في داونينغ ستريت مشيرين إلى أنّ هنالك "حملة قمعية" تستهدف وسيلة النقل تلك.

واصطحب المحتجّون آليات السكوتر الكهربائية الخاصة بهم إلى مقرّ رئيس الحكومة للدعوة إلى تغيير ما وصفوه بالقانون "البالي".

وتشبه السكوتر الكهربائية، التي يصل سعرها عادةً إلى مئات أو حتّى آلاف الجنهيات الاسترلينية، السكوتر التقليدية المخصصة للأولاد ولكنّها مزوّدة بمحرّك يمكّنها من بلوغ سرعة 30 ميلاً في الساعة أو حتّى أكثر.

ولاقت هذه المركبات انتشاراً ملحوظاً من دون أن يدرك العديد من الأشخاص أنّهم يخرقون القانون بقيادتها على الطرقات والأرصفة، إذ يسمح القانون باستخدامها فقط ضمن عقار أو قطعة أرض خاصة في المملكة المتحدة.

وقد تُفرض على سائقي تلك المركبات الكهربائية غرامة قدرها 300 جنيه استرليني (364 دولاراً) وستّة نقاطٍ على رخصة قيادتهم في حال تمّ ضبطهم وهم يقودونها.

وقال المشاركون في الحملة إنّ قانون قواعد المرور يحتاج إلى تحديثٍ وأنّ مركبات السكوتر الكهربائية صديقة للبيئة وتشكّل بديلاً للسيارات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

غير أنّهم أثاروا مخاوف متعلقة بالسلامة كان الضوء قد سُلطّ  عليها الشهر الماضي عندما أصبحت اميلي هارتريدج، مقدّمة البرامج والناشطة على موقع يوتيوب، أوّل شخصٍ يُقتل في المملكة المتحدة أثناء قيادة سكوتر كهربائية.

وقال معلّقون في المملكة المتحدة إنّه يتوجّب أن تحمل السكوتر الكهربائية لوحات أرقام ويتوجّب الطلب من سائقيها أن يرتدوا الخوذ الواقية ويتقيدوا بكافة القوانين المرورية كما ينبغي أن يُجبروا على دفع التأمين وضرائب الطرقات.

واعتبر منظّم الاحتجاج بيتر ويليامز، 22 عاماً، أنّ السلطات قامت بتضييق الخناق على استخدام السكوتر الكهربائية. وأضاف "نودّ أن يكون هنالك تشريع في هذا الإطار يجعل استخدامها آمناً للأشخاص، ونودّ بشكلٍ رئيسي أن يتوفّر للناس خيار وسيلة نقل صديقة للبيئة بدلاً من خيار الحافلات أو السيارات التي تسير على الوقود على سبيل المثال. كيف يحقّ للبعض اضطهاد الذين يحدثون تغييراً في مدينتنا للحدّ من الازدحام والتلوّث وخطر الوفاة في الحوادث المرورية؟"

غير أن دراسة أميركية جديدة خلُصت إلى أنّ مخططات تقاسم السكوتر الكهربائية ليست صديقة للبيئة بالقدر الذي تبدو عليه. ووجد الباحثون في جامعة نورث كارولينا أنّ المواد التي استُخدمت لتصنيع الهيكل والإطارات والبطارية فضلاً عن عملية جمع السكوتر وشحنها وإعادتها إلى الطرقات في نهاية كلّ يوم تنتج كمية من انبعاثات غاز الدفيئة  أكبر مما تنفثه أيّ وسائل نقلٍ أخرى.

وتزامناً مع الاحتجاج في داونينغ ستريت، كشفت شرطة أوكسفوردشاير عن هويّة سائق لوح تزحلق كهربائي لقي حتفه إثر تعرّضه لحادث، وهو برادلي فيسر، 38 عاماً، الذي توفي بعد 10 أيام من الحادث.

في هذه الاثناء، مُدّدت تجربة السكوتر الكهربائية في حديقة الملكة اليزابيث الأولمبية على الرغم من اعتبار تعميم استخدامها بشكلٍ اوسع أمراً غير قانوني.

وأفادت وزارة النقل بأنّ الحكومة تدرس إمكانية تنظيم تشريع السكوتر الكهربائية للاستخدام الآمن على الطرقات مع تشجيعها طرح أشكال نقلٍ جديدة ومبتكرة.

من جانبها، قالت هيئة النقل في لندن إنّه في حال تمّ رفع الحظر عن قيادة تلك المركبات، يتوجّب أن تكون السرعات القصوى والقيود المرتبطة بمكان قيادتها ضمن إجراءات السلامة الجديدة.

© The Independent

المزيد من دوليات