ملخص
استثمرت الشركات البريطانية 16.6 مليار دولار في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي فيما استثمرت الشركات الخليجية نحو 19.5 مليار دولار بالمملكة المتحدة اعتباراً من 2020.
ستزور وزيرة الأعمال والتجارة البريطانية كيمي بادنوش كلاً من السعودية والإمارات وقطر في جولة مدتها خمسة أيام هذا الأسبوع، ومن المتوقع، بحسب بيان تلقت "اندبندنت عربية" نسخة منه، أن يؤدي الاتفاق مع مجلس التعاون الخليجي إلى زيادة التجارة بنسبة 16 في المئة بين المملكة المتحدة والمنطقة، وكان قد شهد عام 2022 زيادة كبيرة في صادرات الخدمات البريطانية إلى المنطقة بما في ذلك الشركات الخضراء البريطانية المبتكرة التي تتوسع في جميع أنحاء الخليج.
وستجري وزيرة الأعمال والتجارة بادنوش محادثات لتشجيع وزراء دول مجلس التعاون الخليجي على تعزيز طموحات المملكة المتحدة في شأن صفقة تجارية حديثة وشاملة أثناء زيارتها السعودية والإمارات وقطر هذا الأسبوع، وستلتقي بادنوش نظراءها في كل دولة، والأمين العام الجديد لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، كما ستتحدث مع كبار قادة الأعمال والمستثمرين للبناء على الاستثمار الداخلي في المملكة المتحدة، الذي تبلغ قيمته حالياً أكثر من 15.7 مليار جنيه استرليني (19.5 مليار دولار)، لتحقيق أفضل النتائج، إذ إن تنمية الاقتصاد تعد أولوية للحكومة البريطانية.
وقبيل انطلاق زيارتها قالت بادنوش "لدينا بالفعل علاقة تجارية واستثمارية قوية مع دول الخليج، لكنني مصممة على تعزيز ذلك بشكل أكبر". أضافت "تمثل دول مجلس التعاون الخليجي فرصة هائلة للشركات البريطانية سواء كانت تبيع منتجات الأطعمة والمشروبات البريطانية الرائعة في أسواق جديدة أو تقدم مستهلكين جدداً لقطاعات التجارة الرقمية والطاقة المتجددة المزدهرة لدينا". وتابعت "أعرف أن نظرائي طموحون لهذه الصفقة مثلي، وأنا مستعدة لمطابقة طموحهم".
وتأتي الرحلة في الوقت الذي وصل فيه إجمالي التجارة بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي إلى مستوى قياسي بلغ 61.3 مليار جنيه استرليني (76.1 مليار دولار) عام 2022.
مفاوضات التجارة الحرة
وكانت المملكة المتحدة قد بدأت مفاوضات التجارة الحرة مع الكتلة الخليجية المكونة من ست دول عام 2022 وأكملت ثلاث جولات من المحادثات حتى الآن، وكجزء من الشروط، يمكن لاتفاقية التجارة الحرة لدول مجلس التعاون الخليجي أن تشمل أيضاً فصولاً مخصصة لكل دولة على حدة.
وكانت قد اختتمت الجولة الثالثة من المفاوضات في مارس (آذار) الماضي، وستعقد الجولة الرابعة في وقت لاحق من هذا العام.
وبشكل إجمالي تعد دول مجلس التعاون الخليجي سابع أكبر سوق تصدير في المملكة المتحدة، ومن المتوقع أن ينمو طلبهم على السلع والخدمات بسرعة إلى ما يقرب من تريليون جنيه استرليني (1.2 تريليون دولار) بحلول عام 2035، بزيادة تزيد على 75 في المئة، مما سيفتح فرصاً جديدة ضخمة للشركات البريطانية، من الأطعمة والمشروبات إلى السيارات والملابس، في حين أن إزالة هذه الأنواع من التعريفات كجزء من صفقة تجارية ستساعد على زيادة الخيارات أمام المستهلكين في دول مجلس التعاون الخليجي مما يتيح لهم الوصول إلى مجموعة أكبر من المنتجات البريطانية، كما سيساعد هذا الأمر على خلق فرص عمل في جميع أنحاء المملكة المتحدة ودعم الأعمال التجارية لتوسيع وتنمية الاقتصاد.
استثمارات متبادلة بالمليارات
كما استثمرت الشركات البريطانية ما لا يقل عن 13.4 مليار جنيه استرليني (16.6 مليار دولار) في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، واستثمرت الشركات الخليجية ما لا يقل عن 15.7 مليار جنيه استرليني (19.5 مليار دولار) في المملكة المتحدة اعتباراً من عام 2020، مع يقين بريطاني بأن هذه الأرقام لا تعكس حجم علاقة الاستثمار الواعدة بين الجانبين، ويتوقع أن يؤدي اتفاق التجارة الحرة البريطاني مع دول مجلس التعاون الخليجي إلى تعزيز قوة المملكة المتحدة كقوة خدمات عالمية عظمى.
وكانت قد بلغت صادرات المملكة المتحدة إلى دول مجلس التعاون الخليجي 36 مليار جنيه استرليني (44.7 مليار دولار) أكثر من نصفها عبارة عن خدمات، وتستفيد شركات التكنولوجيا الخضراء الرائدة الموجودة في جميع أنحاء المملكة المتحدة بالفعل من محور المنطقة بعيداً من الوقود الأحفوري. ويعمل المبتكرون، بما في ذلك شركات مثل "سونهيل" و"ليفيديان نانوسيستم" و"غرافيني سليوشين" وجي-فوليوشين" على تعزيز الاستدامة والطاقة النظيفة وتوسيع عملياتهم لتشمل منطقة الخليج مع تنويع المنطقة لاقتصادها.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة "ليفيديان نانوسيستم" جون هارتلي "تعتبر دول مجلس التعاون الخليجي منطقة مهمة بالنسبة إلى شركة ليفيديان، وهي مزيج من أصول الغاز واسعة النطاق التي تتطلب إزالة الكربون والصناعات الثقيلة التي يمكن أن تستفيد من تطبيق الغرافين، والإرادة السياسية لإزالة الكربون بسرعة تجعلها منطقة يمكن أن يكون لليفيديان فيها تأثير كبير".
ومن المزمع أن تلقي وزيرة الأعمال والتجارة البريطانية كلمة في منتدى قطر الاقتصادي، الثلاثاء، وستشارك في سلسلة من المشاركات التجارية على مدى الأسبوع.
وكجزء من الشروط، يمكن لاتفاقية التجارة الحرة لدول مجلس التعاون الخليجي أن تشمل فصولاً مخصصة لكل دولة على حدة، وكانت الجولة الثالثة من المفاوضات اختتمت في مارس (آذار) على أن تعقد الجولة الرابعة في وقت لاحق من هذا العام.
مليار دولار صادرات الغذاء والمشروبات للخليج
وفي عام 2022 كان قد بلغ إجمالي صادرات المواد الغذائية والمشروبات إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي 877 مليون جنيه استرليني (مليار دولار) بزيادة تزيد على 40 في المئة في الأسعار الحالية عن 625 مليون جنيه استرليني (777 مليون دولار) عام 2021، وتشمل بعض أهم الصادرات الويسكي والحبوب والشوكولاتة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وبحسب بيان السفارة البريطانية في دبي ستسعى اتفاقية التجارة الحرة إلى إزالة المشكلات غير المتعلقة بالحواجز الجمركية المتعلقة بالعلامات والتوسيم، مما يسهل على مصنعي المواد الغذائية في المملكة المتحدة التجارة والامتثال للقواعد واللوائح المحلية.
بريطانيا أكبر مصدر خدمات للخليج
كما تعتبر المملكة المتحدة ثاني أكبر مصدر للخدمات في العالم، وكانت أعلى صادرات الخدمات إلى دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2022 هي خدمات الأعمال الأخرى بقيمة أربعة مليارات جنيه استرليني (4.9 مليار دولار)، وخدمات السفر بقيمة ملياري جنيه استرليني (2.4 مليار دولار)، والخدمات المالية بقيمة 746 مليون جنيه استرليني (927.5 مليون دولار)، كما زادت صادرات المملكة المتحدة من الخدمات إلى دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 48 في المئة أو ستة مليارات جنيه استرليني (7.4 مليار دولار) بالأسعار الحالية عام 2022 مقارنة بعام 2021، فيما تشكل تجارة الخدمات 67 في المئة من إجمالي الصادرات إلى السعودية وهي عاشر أكبر سوق للصادرات البريطانية من الخدمات في العالم.
وذكر بيان السفارة البريطانية في دبي أنه من المقرر أن تستفيد جميع مناطق ودول المملكة المتحدة من صفقة تجارية مع دول مجلس التعاون الخليجي، وأيضاً من المتوقع أن تستفيد المجتمعات خارج لندن أكثر من غيرها حيث تتماشى مناطق إيست ميدلاندز وويست ميدلاندز والشمال الشرقي ويوركشاير وهامبر لتحقيق أكبر المكاسب النسبية.