Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مباحثات الأخذ والرد بين السعودية وسوريا منذ 2015 تنهي القطيعة

وزير الخارجية السعودي صرح سابقاً بأنه لا جدوى من عزل دمشق وأن الحوار ضروري لمعالجة الوضع الإنساني

دلائل عودة العلاقات السعودية السورية بدأت منذ أعوام (الصورة تخضع لحقوق الملكية الفكرية - مواقع التواصل الاجتماعي)

ملخص

قال #التلفزيون_السعودي الرسمي إن #الرياض تجري محادثات مع #سوريا لاستئناف تقديم الخدمات القنصلية

بعد أعوام من القطيعة نتيجة إغلاق الرياض سفارتها في دمشق، تجري السعودية وسوريا محادثات تتعلق باستئناف الخدمات القنصلية بين البلدين.

وقال التلفزيون السعودي الرسمي، أمس الخميس، إن الرياض "تجري محادثات مع سوريا لاستئناف تقديم الخدمات القنصلية".

ونقلت قناة "الإخبارية" الحكومية عن مسؤول في وزارة الخارجية السعودية قوله إنه "في إطار حرص السعودية على تسهيل تقديم الخدمات القنصلية الضرورية للشعبين، فإن البحث جار بين المسؤولين في الرياض ونظرائهم في دمشق حول استئناف تقديم الخدمات القنصلية".

وكانت ثلاثة مصادر مطلعة قد قالت لـ"رويترز" إن السعودية وسوريا اتفقتا على معاودة فتح سفارتيهما بعد قطع العلاقات الدبلوماسية قبل أكثر من عقد، في قرار من شأنه أن يمثل خطوة كبيرة إلى الأمام في عودة دمشق إلى الصف العربي.

مسؤول سوري زار الرياض

وجاء القرار نتيجة محادثات في السعودية مع مسؤول سوري، وفقاً لوكالة "رويترز". وقال أحد المصادر، إن المسؤول السوري "مكث أياماً" في الرياض وجرى التوصل لاتفاق لإعادة فتح السفارات "قريباً جداً".

وعرف أحد المصادر الإقليمية المسؤول السوري على أنه حسام لوقا، الذي يرأس لجنة المخابرات السورية. وقال إن المحادثات شملت الأمن على الحدود السورية مع الأردن وتهريب حبوب الكبتاغون المخدرة إلى الخليج من سوريا.

وستكون عودة العلاقات بين الرياض ودمشق بمثابة أهم تطور حتى الآن في تحركات الدول العربية لإعادة العلاقات مع الأسد الذي قاطعته عديد من الدول الغربية والعربية بعد اندلاع الحرب الأهلية السورية في عام 2011.

وقد يشير هذا التطور على ما يبدو إلى الدور الذي قد يلعبه الاتفاق بين السعودية وإيران في أزمات أخرى بالمنطقة.

مؤشرات عودة العلاقات

يذكر أن دلائل عودة العلاقات السعودية- السورية بدأت منذ أعوام حين زار اللواء علي المملوك السعودية في يوليو (تموز) عام 2015، وتمحورت حول مبادرة السعودية "لإجراء انتخابات رئاسية سورية بإشراف دولي".

وذكرت وسائل إعلام أنه تم "بالفعل الترتيب لعقد لقاء بوساطة روسية ووصل مملوك إلى جدة بعدما نسقت السعودية مع حلفائها، وهو ما كان يجهله الأسد إذ حاول الحصول على إذن لطائرة المملوك عبر إحدى سفاراته في الخليج لرغبته بتسريب الخبر".

وذكرت مصادر أن "السعودية لم تطلب من النظام السوري الابتعاد عن إيران كثمن للتقارب مع الأسد، فعلاقة سوريا بإيران ليست وليدة اليوم"، مشددة على أن المملوك طلب حينها "فرصة للتفكير" حول كيفية التعامل مع "حزب الله".

وفي أكتوبر (تشرين الأول) عام 2021 جرت عمليات صيانة لمقر السفارة السعودية في سوريا.

ومهدت جملة لقاءات وزيارات لمسؤولين من سوريا أجواء مريحة لإعادة العلاقات، كزيارة وفد صحافي على هامش اجتماع اتحاد الصحافيين العرب في الرياض عام 2019، وزيارة لوزير السياحة السوري رامي مارتيني للمملكة للمشاركة في اجتماع عربي في 25 مايو (أيار) عام 2021.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لا جدوى من عزل سوريا

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان قد قال في الثامن من مارس (آذار) الجاري، إن زيادة التواصل مع سوريا ربما تمهد الطريق لعودتها إلى جامعة الدول العربية بعد عزلة تجاوزت 10 أعوام، لكن من السابق لأوانه في الوقت الحالي مناقشة مثل هذه الخطوة.

وجدد الوزير السعودي التأكيد أن الإجماع يتزايد في العالم العربي على أن عزل سوريا "لا يجدي"، وأن الحوار مع دمشق "ضروري"، خصوصاً لمعالجة الوضع الإنساني هناك.

وكانت الرياض قد أرسلت طائرات محملة بالمساعدات إلى مناطق سورية منكوبة في إطار جهود الإغاثة من الزلزال المدمر الذي وقع في السادس من فبراير (شباط)، الذي أودى حياة آلاف السوريين.

الحوار ضروري

وقال الأمير فيصل بن فرحان للصحافيين في لندن "الحوار من أجل معالجة هذه المخاوف ضروري، وقد يؤدي ذلك في النهاية إلى عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية وما إلى ذلك، لكن في الوقت الحالي أعتقد أن من السابق لأوانه مناقشة هذا الأمر".

وسوريا معزولة إلى حد بعيد عن بقية العالم العربي في أعقاب حملة دامية شنها رئيس نظامها بشار الأسد على الاحتجاجات المناهضة لحكمه في 2011، لكن الأسد استفاد من تدفق الدعم من الدول العربية في أعقاب الزلزال.

وعلقت الجامعة العربية عضوية سوريا في 2011، وسحبت دول عربية عدة مبعوثيها من دمشق.

القمة العربية

وستستضيف السعودية القمة العربية هذا العام، ورداً على سؤال عما إذا كانت سوريا ستدعى إلى حضورها، قال الأمير فيصل بن فرحان "أعتقد أنه من السابق لأوانه الحديث عن ذلك". وأضاف "لكن يمكنني القول إن هناك توافقاً في الآراء في العالم العربي، وإن الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر، وهذا يعني أنه يتعين علينا إيجاد سبيل لتجاوزه".

وكان وزير الخارجية السعودي قد أشار خلال جلسة حوارية ضمن مؤتمر ميونخ للأمن في فبراير الماضي إلى أن إجماعاً بدأ يتشكل في العالم العربي على أنه لا جدوى من عزل سوريا، وأن الحوار مع دمشق مطلوب "في وقت ما" حتى تتسنى في الأقل معالجة المسائل الإنسانية بما في ذلك عودة اللاجئين.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات