Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إشاعة وفاة حسني مبارك... حديث متكرر ينتهي بالنفي

ترددت 15 مرة في حياة الرئيس المصري الأسبق... ومصدر مقرب: يتمتع بصحة جيدة

الرئيس المصري الأسبق حسنى مبارك يحيي أنصاره من شرفة غرفته بمستشفى المعادي العسكري (رويترز)

بين الحين والآخر، يتصدر الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، الذي ترك الحكم عام 2011 عقب ثورة 25 يناير (كانون الثاني)، مواقع التواصل الاجتماعي بجدل حول حالته الصحية التي "يشوبها الغموض" وفق البعض، رغم تأكيد مصادر مقربة من عائلته بأن "حالته مستقرة ويتمتع بصحة جيدة".

وخلال الساعات الماضية، عاد السؤال عن صحة مبارك التسعيني وإشاعة وفاته، التي لم تكن الأولى سواء خلال وجوده في الحكم أو بعد تركه السلطة، إلى مواقع التواصل الاجتماعي، وكالعادة في كل مرة، تنقسم مواقع التواصل في مصر، بشأن الواقعة ذاتها، بين التأكيد والنفي، حيث غرد بعض الرواد بأن مبارك توفي متأثرا بعد إصابته بجلطة قلبية، بينما تداول آخرون نفي الخبر، معتبرين أنّ أنباء الوفاة تخرج من جهات غير موثوقة ولأهداف ومصالح شخصية، في المقابل نفى مصدر مقرب من العائلة لـ"إندبندنت عربية" صحة الإشاعة جملة وتفصيلا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يتمتع بصحة جيدة

في تغريدة مقتضبة على صفحته بموقع تويتر، قال علاء مبارك، نجل الرئيس الأسبق الأكبر، "الحمد والشكر لله الوالد بخير ولا صحة لهذه الإشاعة"، ردا على ما تردد بشأن وفاة مبارك الابن.

وبالتوازي أيضاً مع نفي مقتضب للإشاعة من قِبل محامي الرئيس الأسبق فريد الديب. تحدث مصدر مقرب من العائلة "بأن مبارك بصحة جيدة، ولا يعاني أي مشاكل صحية"، وتابع: "ما تردد عن وفاته مجرد إشاعات سخيفة، كثر ترددها في الآونة الأخيرة"، مستنكرا تكرارها بين رواد مواقع التواصل في مصر على مدار السنوات الثمانية السابقة.

انقسام في الشارع بشأن أهمية الخبر

على الرغم من الزخم الذي يصاحب كل مرة "إشاعة وفاة" الرئيس الأسبق على مواقع التواصل، فإن الرؤية تتباين بشأن أهميته في أوساط الشارع المصري، ففي الوقت الذي يتعاطف البعض مع مبارك حتى بعد تركه الحكم، فإن آخرين لا يبالون بهذا الأمر.

يقول محسن عبد الله، أحد الباعة المتجولين بأحد أحياء القاهرة "لدينا من التحديات ما يجعلنا ننشغل بأمورنا اليومية، واستمرار خروج إشاعات عن وفاة مبارك من رواد مواقع التواصل يعكس حالة الفراغ التي بات عليها مطلقوها".

وعلى الرغم من إبدائه الحب والتعاطف مع الرئيس الأسبق، يضيف عبد الله "على الجميع احترام خصوصية مبارك وعائلته، فالرجل اختار أن يعيش في هدوء وأسرته بعد سنوات من المحاكمات والسجن، وعلينا كمصريين أن نقدر الأمر"، وتابع: "لو مات مصر كلها هتعرف وقتها".

في المقابل يقول عمار عقل، أحد موظفي القطاع الخاص، "لم يعد يشغلني أي معلومة بشأن مبارك، فمصر في عهده عانت الكثير وتدهورت الأوضاع بصورة كبيرة، ومن ثم فوفاته من عدمه أمر لا يهمني على الإطلاق".

 وتابع: "أن تتصدر إشاعة وفاة مبارك مواقع التواصل مرة كل عدة أشهر فهذا شيء يدعو للحزن، البلد به الكثير من الأحداث والقضايا التي ينبغي التركيز عليها، وتكون ذات أولوية حتى عند المواطن البسيط".

 

 

15 إشاعة وفاة في حياة مبارك

رغم مرور 8 سنوات على انتهاء ثلاثة عقود من حكمه مصر، ومحاكمته في العديد من القضايا التي برئ في معظمها، طالت إشاعة الوفاة الرئيس الأسبق لمصر أكثر من مرة طوال حياته، وفي كل مرة يعود اسمه ليستحوذ على صدارة البحث على محرك جوجل في مصر.

مبارك البالغ من العمر، 91 عاما، وعلى الرغم من خروجه من السجن، واحتفاظه بحياته الخاصة مع أسرته بعيدا عن الأضواء، فإنه ظل محورا للحديث عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والصحف والمواقع خلال السنوات الأخيرة.

أطرف الإشاعات

ولم تكن إشاعة وفاته متركزة خلال السنوات الثمانية الأخيرة بعد تركه للسلطة، ففي العام 2004، كانت أغرب إشاعة وفاة للرئيس الأسبق، حين قرر محامٍ رفع دعوى قضائية "تؤكد وفاة مبارك" على حد وصفه، "شكك فيها في وجوده على قيد الحياة، إثر إصابته بسرطان المثانة والتهاب الأذن" حسب الدعوى.

ووفق الدعوى، "فإن الجهات الأمنية في مصر تغاضت عن إعلان وفاة مبارك، (البالغ من العمر آنذاك 76 عاماً)، لحين تدبير شؤون البلاد، ووفرت شبيها له يؤدي دوره". وهي الدعوى التي "تم رفضها لانتفاء القرار الإداري".  

وفي عام 2007، عادت شائعات وفاة الرئيس حينها، بعد انتشار أنباء عن وفاته في مستشفى عسكري بالقاهرة، فيما قال آخرون أنه توفي في أحد مستشفيات باريس أو برلين، لكن المتحدث باسم الرئاسة نفى هذه التقارير جملة وتفصيلا، وعاد مبارك بعدها إلى ممارسة عمله الطبيعي.

الأمر ذاته، تكرر في العام 2010، وقبل أشهر قليلة من اندلاع احتجاجات واسعة ضد حكمه، حيث انتشرت إشاعات بوفاته خلال إجرائه عملية جراحية في المرارة بمستشفى جامعة هايدلبرغ بألمانيا، حتى نفى الفريق الطبي للرئيس حينها، صحة الخبر، وبُث فيديو للرئيس في المستشفى محاطا بمجموعة من المسؤولين أبرزهم رئيس الديوان الرئاسي حينها زكريا عزمي.

 

 

2011... الوفاة الأوسع انتشارا

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي خبر وفاة مبارك بعد تركه السلطة كثيرا إلى حد بلغ ثلاث مرات في العام الواحد. وبدأت الإشاعة في الظهور عقب تنحيه عن الحكم في 11 فبراير (شباط) 2011 بأيام، بعد أنّ نشرت إحدى الإعلاميات عبر "تويتر"، قائلة: "كما وصلني، البقاء لله، توفي حُسني مُبارك في الساعة الثالثة صباحا من هذا اليوم في شرم الشيخ، وسيتم الإعلان عن الوفاة لاحقا. ربما الليلة أو في الصباح الباكر. يجهزون لجنازة عسكرية".

في يونيو (حزيران) من العام ذاته (2011) تداولت وسائل الإعلام خبرا عن "تجهيز مقبرة مبارك بمصر الجديدة بعد أنباء وفاته"، وهو الخبر الذي نقلته صحف عالمية، لكن الإشاعة توقفت بعد زيارة قرينته سوزان مبارك له في المستشفى.

وتكرر الأمر ذاته في 20 يوليو (تموز) 2011، وكانت محور الإشاعة حينها، أن مبارك توفي بعد تعرضه لإغماء وهبوط حاد في ضغط الدم لنحو نصف ساعة، وفي 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2011، تداول مغردون أنّ جسد مبارك في حالة خمود كامل، وأنّ وظائف المخ توقفت تماما في مستشفى المعادي العسكري عقب ما قيل حينها، "بأنه أصيب بحالة من البكاء الهستيري والحزن بعد رؤيته مشاهد مقتل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي في ليبيا". ليكون بذلك عام 2011 الأبرز في شائعات وفاة مبارك.

وفاة إكلينيكية

وفي يونيو (حزيران) 2012، تداولت بعض الصحف والمواقع خبر "وفاة مبارك إكلينيكيا" عقب وصوله إلى مستشفى المعادي للقوات المسلحة، حيث توقف القلب عن النبض، وعدم استجابته لجهاز الصدمات الكهربائية، فضلا عن إصابته بجلطة بالمخ، ليتم نفيها في النهاية.

سجن طرة

في العام 2013 استمر الأمر ذاته، ففي مايو (أيار) من هذا العام، تداول نشطاء على مواقع التواصل، "وفاة مبارك في سجن طرة بعد تعرضه لوعكة صحية"، وأخذ الأمر بعد ذلك مسارا أكثر "سخرية"، حينما تداول نشطاء إشاعة وفاة مبارك في أبريل (نيسان) 2014، قبل أن يتراجعوا عن الأمر معتبرين إياها "كذبة أبريل".

وفي العام 2015، تكررت الأقاويل ذاتها أكثر من مرة، كان أبرزها في 15 أبريل (نيسان)، حين ذكرت تقارير أن مبارك توفي داخل مستشفى المعادي العسكري، قبل أن ينفي مصدر مسؤول في المستشفى الأمر، ثم تكررت مرة ثانية في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) وثالثة في 10 ديسمبر (كانون الأول)، من العام ذاته، قبل أن تنفي مصادر طبية وأخرى مقربة من الرئيس.

وفي نهاية مايو (أيار) 2016، نفى كريم حسين مؤسس صفحة "آسف يا ريس" على مواقع التواصل والداعمة لمبارك، ما تردد عن وفاة الرئيس الأسبق، مؤكدا أنّه يتمتع بصحة جيدة في مستشفى المعادي العسكري، ليظهر مبارك لمؤيديه في أثناء الاحتفال بعيد ميلاده الـ88 حينها. وهى الإشاعة ذاتها التي تكررت أعقاب ذكرى تنحيه وتحديدا في 25 فبراير (شباط) 2018، مرجعين الوفاة إلى وعكة صحية شديدة.

المزيد من سياسة