نائب في "حزب الله" يقدم طلبا باستقالته بعد اقتحامه مركزا للشرطة في لبنان

سبق للموسوي ان سبب حوادث ومواقف أحرجت "حزب الله" واستدعت صدور اعتذارات

في 14-7-2019  اقتحم الموسوي مركزاً للشرطة وهاجم طليق ابنته (أ.ب)

قدم النائب عن "حزب الله "في البرلمان اللبناني نواف الموسوي طلب استقالته إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، عصر الخميس 18-7-2019، كما أبلغ "حزب الله" بمضمون الاستقالة.

وقال الموسوي في حديثٍ تلفزيوني: "أردت أن أتحمل مسؤولياتي ولا أحمّل حزب الله أية تبعات، وأنا حاضر لكل ما يترتب عن هذه المسؤوليات".

وسبق هذا الكلام تغريدة على تويتر قال فيها:

"أعتذر من هذه المسيرة الإلهية لما يمكن أن أكون قد سببته من ضرر لكن عزائي أنها راسخة ثابتة عظيمة باقية مستمرة ولا يقدح فيها شأني الضئيل".

سبب الاستقالة

وتأتي استقالة الموسوي على خلفيّة تراكم حوادث ومواقف كان هو محورها.
من تلك الحوادث انتشار فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر مطاردة طليق ابنة النائب اللبناني، لها ولشقيقتها على طريق بيروت - الجنوب في محلة الدامور، قبل أن يعترض طريقهما ويوقفهما بالقوة.

وأظهر الفيديو كيف ترجل طليق إحداهما من سيارته واقترب منهما ليخرج طليقته من السيارة بالقوة.

وبعد انتشار الخبر اقتحم الموسوي مركز الشرطة في الدامور، لكنه نفى أن يكون قد أطلق النار، وقال "ما يجري تداوله عن إطلاقي النار على شخص من آل المقداد هو كذب بكذب".

وأضاف "هو (طليق ابنته) هجم على غدير (ابنته) وبدأ بشتمها. لم يضربه أحد بالمفك ولم يحصل إطلاق نار، جئت أخذت ابنتي من باحة المخفر".

وأكد الموسوي أن طليق ابنته تهجّم عليها وبدأ بإهانتها، قبل أن تحضر دورية من مخفر الدامور لاصطحابهما إلى المخفر، ولفت إلى أنه توجه إلى مخفر الدامور لإحضار ابنته التي كانت تدلي بإفادتها، وقال "بنتي وبدي احميها، عندي ياها بالدني ما رح يحل عنّا، عم نصبر عليه".

ولتأكيد الحادثة عُممت برقية من آمر فصيلة الدامور إلى المدير العام لقوى الأمن الداخلي، جاء فيها "النائب نواف الموسوي حضر إلى مخفر الدامور برفقة 20 مسلحاً وحاولوا الدخول، إلا أن عناصر المخفر منعوهم وعملوا على تهدئة الموسوي الذي كان منفعلاً بشدّة".

وفي التفاصيل، بحسب البرقية، فإن شجاراً حصل بين ابنة نواف الموسوي وطليقها على الطريق الدولية للدامور باتجاه صيدا، على خلفية إشكالات سابقة وحق مشاهدة الأطفال، وبعد اصطحابهما من قبل دورية إلى مخفر الدامور، ادّعت ابنة الموسوي على طليقها.

وذكرت البرقية "لدى المباشرة بإجراء تحقيق عدلي، حضر أربعة أشخاص إلى المخفر واعتدوا بالضرب بواسطة مفك على طليق ابنة الموسوي وتسببوا له بجروح في رجله، فأوقف عناصر المخفر اثنين منهم، فيما لاذ اثنان آخران بالفرار".

وخلال إسعاف المُصاب، أطلق مجهولون النار من خارج المخفر باتجاه غرفة رئيس المخفر، فأصيب طليق ابنة الموسوي برصاصة في معصمه نتج منها نزيف قوي، ليغادر بعدها النائب الموسوي إلى جهة مجهولة"، بحسب البرقية.

حادثة فبراير

وفي فبراير (شباط) الماضي وأثناء جلسة لمجلس النواب تلفظ الموسوي بكلمة نابية، معقباً على كلمة لرئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل وقال أيضاً "إن الرئيس ميشال عون وصل إلى قصر بعبدا ببندقية المقاومة التي تشرف كل لبنان ولم يصل عبر الدبابة الإسرائيلية"، ما استدعى تدخلاً ورداً من النائب نديم الجميل (نجل الرئيس الراحل بشير الجميل).

هذا الكلام تبعه بيان للموسوي جاء فيه: "التزاماً مني بقيم الحزب (حزب الله) وأدبياته، أتقدّم من دولة رئيس المجلس النيابي الموقر الأستاذ نبيه بري ومن الزملاء النواب بالاعتذار عن الكلمة النابية التي وردت في سياق ردّي بالأمس. مؤكداً على المضمون السياسي الكامل لما ورد في الردّ". 

ثم في الجلسة التالية قال رئيس كتلة نواب "حزب الله" محمد رعد "في جلسة أول من أمس، حصل سجال غير مرغوب به بين بعض الزملاء وانطوى على كلام مرفوض صدر عن انفعال شخصي من أحد اخواننا في كتلة الوفاء للمقاومة، وتجاوز الحدود المرسومة للغتنا المعهودة في التخاطب والتعبير عن الموقف، استميحكم عذرا وأطلب باسم كتلة الوفاء للمقاومة شطب ذلك الكلام".

ولكن رغم تصريح الموسوي لم يصدر اي تعليق عن مجلس النواب بشأن وصول طلب الاستقالة أو قبولها، خصوصاً ان رئيس المجلس والنواب وصلته اخبار طلب الاستقاله في اثناء جلسة مناقشة موازنة العام 2019. تلك الجلسة التي لم يحضرها الموسوي.

المزيد من العالم العربي