Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

موسكو تحذر من صدام عسكري مع الغرب

البيت الأبيض: ليس لدينا ما يشير إلى أن روسيا تستعد لاستخدام أسلحة نووية

قال سفير روسيا لدى الولايات المتحدة أناتولي أنتونوف، إن قرار واشنطن إرسال مزيد من المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا يشكل تهديداً لمصالح موسكو، ويزيد من خطر اندلاع صدام عسكري بين روسيا والغرب.

وأضاف أنتونوف على تطبيق "تلغرام"، الأربعاء الخامس من أكتوبر (تشرين الأول)، "نرى أن هذا يمثل تهديداً مباشراً للمصالح الاستراتيجية لبلدنا".

وأردف "توريد الولايات المتحدة وحلفائها المنتجات العسكرية (لأوكرانيا) لا يؤدي إلى إراقة دماء مطولة وخسائر جديدة فحسب، وإنما يزيد من خطر حدوث صدام عسكري مباشر بين روسيا والدول الغربية".

وكانت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض كارين جان- بيير قالت، الثلاثاء، أن ليس لدى الولايات المتحدة ما يشير إلى أن روسيا تستعد لاستخدام أسلحة نووية، على رغم "قعقعة السيوف النووية" من جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ويصعد بوتين الحرب المستمرة منذ سبعة أشهر في أوكرانيا بتعبئة عسكرية وتحذيرات من استخدام الأسلحة النووية.

أضافت جان بيير للصحافيين "نتعامل هنا على محمل الجد مع مسألة الأسلحة نووية أو قعقعة السيوف النووية، لكنني أريد أن أقول... إننا لا نرى أي سبب لتعديل وضعنا النووي الاستراتيجي، وليس لدينا أي مؤشر على أن روسيا تستعد لاستخدام وشيك لأسلحة نووية". 

مسيرة انتحارية

جرح شخص في هجمات بطائرات مسيرة انتحارية إيرانية استهدفت بلدة بيلا تسركفا، على مسافة نحو 100 كيلومتر جنوب كييف، على ما أعلن حاكم المنطقة الأربعاء، في هجوم هو الأول من نوعه في هذه المنطقة.

وقال الحاكم أوليكسي كوليبا على "تلغرام" "خلال الليل، نفذ العدو ضربات بطائرات مسيرة انتحارية من طراز شاهد -136 استهدفت بيلا تسركفا"، وأبلغ عن إصابة شخص وإلحاق أضرار بالبنية التحتية.

تقدم أوكراني

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، أن جيشه يحقق تقدماً "سريعاً وقوياً" في الجنوب وأنه استعاد "عشرات" البلدات هذا الأسبوع من الروس في الجنوب وفي الشرق.

وقال في خطابه الليلي الذي ينشر على الشبكات الاجتماعية، إن الجيش الأوكراني يحقق "تقدماً سريعاً وقوياً في جنوب بلادنا... تم تحرير العشرات من البلدات هذا الأسبوع وحده" في المناطق الأربع التي ضمتها روسيا في نهاية الأسبوع الماضي.

وأضاف، أن بعض الأراضي التي تمت استعادتها هي في خيرسون ولوغانسك ودونيتسك، حيث أجريت استفتاءات، الأسبوع الماضي، للانضمام إلى روسيا وصفتها كييف والغرب بـ"الصورية".

وأشار زيلينسكي إلى ثماني بلدات في منطقة خيرسون الجنوبية تراجعت فيها القوات الروسية في مواجهة هجوم أوكراني مضاد، وفقاً للخرائط العسكرية التي عرضتها وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء.

وأظهرت أحدث الخرائط التي كشفت عنها موسكو أن القوات الروسية انسحبت من العديد من البلدات في خيرسون، بما في ذلك مناطق على طول الضفة الغربية لنهر دنيبر.

وفي خاركيف أظهرت الخرائط أن القوات الروسية تخلت بالكامل تقريباً عن الضفة الشرقية لنهر أوسكيل، حيث كانت تحتفظ بموطئ قدم.

وقال زيلينسكي، "جنودنا لا يتوقفون. إنها مسألة وقت فقط قبل أن نطرد المحتل من كل أرضنا".

تقرير أممي يرصد انتهاكات حقوق الإنسان

حذر مكتب المفوض الأممي السامي لحقوق الإنسان، الثلاثاء، من أن إعلان روسيا ضم مناطق أوكرانية لن يؤدي إلا إلى مزيد من الانتهاكات لحقوق الإنسان، وذلك في تقرير سلط الضوء على معاناة "تفوق الوصف" يعيشها أوكرانيون.

وقال مدير قسم العمليات الميدانية والتعاون التقني في مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان كريستيان سالازار فولكمان في معرض تقديمه تقريراً عن أوكرانيا إلى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف، إن خبراء الأمم المتحدة وثقوا "مجموعة من الانتهاكات للحق في الحياة والحرية والأمن".

وأشار سالازار فولكمان إلى أن "الهجوم المسلح الواسع النطاق لروسيا الاتحادية أدى إلى تردي أوضاع حقوق الإنسان في أوكرانيا".

وقال "الشعب في أوكرانيا تعرض لمعاناة وتدمير يفوقان الوصف".

وكشف أن بعثة رصد أوضاع حقوق الإنسان التابعة لمكتب المفوض السامي الموجودة في أوكرانيا منذ عام 2014، وثقت مقتل 6114 مدنياً منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في 24 فبراير (شباط)، مرجحاً أن تكون "الأرقام الحقيقية أعلى بكثير".

وقال إن "الهجوم المسلح لروسيا الاتحادية أدى إلى مقتل آلاف الأشخاص وتسبب في دمار كبير لكيانات وبنى تحتية مدنية".

وحذر من أن الأوضاع ستزداد سوءاً مع مضي روسيا قدماً في إنجاز عملية ضم مناطق دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزابوريجيا، على أثر استفتاءات نُظمت على عجل ووصفها الغرب بأنها "زائفة".

وأشار إلى أن روسيا بإعلانها ضم المناطق الأوكرانية الأربع "اتخذت خطوات تعمق النزاع بدلاً من حله وتفاقم انتهاكات حقوق الإنسان المرافقة له".

ويغطي التقرير الـ34 لمكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان حول أوضاع حقوق الإنسان في أوكرانيا الفترة الممتدة بين 1 فبراير و31 يوليو (تموز) من العام الحالي.

وقال سالازار فولكمان، إن المدنيين يتحملون العبء الأكبر للأعمال العدائية.

وأشار إلى أن الغالبية الكبرى من الضحايا المدنيين قتلوا بأسلحة متفجرة استخدمت في مناطق مأهولة "أطلقتها بغالبيتها قوات روسية ومجموعات مسلحة تابعة لها".

وقال، إن "الحجم الهائل للأضرار والدمار يشكل مؤشراً قوياً يدل على وقوع انتهاكات".

ولفت إلى أشخاص "اضطروا للعيش في ظروف مزرية" وحرموا من حقهم في السكن والتعليم والصحة والطعام والمياه.

أضاف أن تقارير مثيرة للقلق تفيد بارتكاب انتهاكات في مراكز اعتقال سواء بحق مدنيين أو أسرى حرب، مع "تفشي" الإخفاءات القسرية والاعتقالات التعسفية في الأراضي الخاضعة لسيطرة روسيا والمجموعات التابعة لها.

وتحدث عن "تقارير مروعة عن تعذيب وسوء معاملة" لا يزالان يمارسان ضد مدنيين وأسرى حرب، مشيراً إلى واقعتين موثقتين تعرض فيهما جنديان أوكرانيان "للتعذيب حتى الموت".

ردود فعل

وأثار التقرير عاصفة من ردود الفعل، إذ سارع الغرب إلى الترحيب بمضمونه، في حين نددت موسكو وحلفاؤها بـ"تحيزه".

وقالت السفيرة الأميركية لدى مجلس حقوق الإنسان ميشيل تايلور، إن الحرب تسببت بـ"موتى وإساءات ومعاناة لا طائل منها"، مشددة على أن بلادها "مصدومة" بالمعلومات المتعلقة بإساءة معاملة أسرى حرب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بدوره، رأى المندوب البريطاني في المجلس أن التقرير يلخص سياسة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقوامها "عدوان في الخارج، وقمع في الداخل"، مطالباً موسكو بإعادة جنودها إلى ديارهم وإنهاء الحرب.

من جهتها، استنكرت سفيرة الاتحاد الأوروبي في المجلس لوتي كنودسن "الفظائع والدمار والمعاناة" في أوكرانيا وتداعيات هذه الحرب التي تسببت "بأزمة اقتصادية وغذائية وأزمة طاقة عالمية".

في المقابل، نددت بمضمون التقرير المندوبة الروسية في مجلس حقوق الإنسان، مؤكدة أنه "منحاز وغير متوازن ويعكس وجهة النظر الغربية من الأزمة الأوكرانية".

وأعربت الدبلوماسية الروسية عن أسفها لأن المجلس "يقدم هذه المعلومات بطريقة غامضة وضبابية مما يطلق العنان لنظام كييف وتعزز إفلاته من العقاب".

ولقي الموقف الروسي دعماً من فنزويلا وسوريا وبيلاروس.

وفي حين أعربت فنزويلا عن أسفها لما تضمنه التقرير من "معلومات انتقائية ومعايير مزدوجة"، قالت سوريا إنه "تقرير غير متوازن يعكس وجهة نظر" الجانب الأوكراني فحسب، وكذلك فعلت بيلاروس.

غروسي يزور موسكو وكييف

يتوجه مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي إلى كييف وموسكو في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، وفق ما أعلنت الوكالة، الثلاثاء.

وقالت الوكالة في بيان، إن غروسي "سيواصل مشاوراته" في شأن إقامة منطقة أمان وحماية نووية حول محطة زابوريجيا الأوكرانية للطاقة النووية التي تسيطر عليها روسيا.

وأكد غروسي، الثلاثاء، أنه "لا يوجد أي خطر" أمني على محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا غداة طرد الروس مديرها منها. وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية على هامش زيارته لعاصمة أرمينيا، يريفان، "لا يوجد أي خطر على الإطلاق".

وجاء تصريحه رداً على سؤال حول وجود خطر أمني محتمل في أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا بعد طرد إيغور موراتشوف، المدير العام للمحطة، الإثنين، بعد احتجازه من قبل الروس لأكثر من يومين.

وأضاف غروسي أن "أهم ما يتعلق بموراتشوف هو أنه تم إطلاق سراحه... وعاد إلى عائلته من جديد".

وأُطلق سراح المدير العام لمحطة الطاقة النووية في زابوريجيا، الثلاثاء، بعد أن اعتقلته "دورية روسية" أثناء توجهه من المصنع إلى بلدة إرنوغودار التي تسيطر عليها روسيا.

احتلت القوات الروسية محطة زابوريجيا للطاقة النووية، الأكبر في أوروبا، في مطلع مارس (آذار)، وهي ليست بعيدة عن خط التماس بين الأراضي التي تسيطر عليها كييف وتلك التي تحتلها موسكو.

ومنطقة زابوريجيا وهي من الأراضي الأوكرانية التي ضمتها روسيا رسمياً الجمعة.

وتتبادل موسكو وكييف الاتهامات بقصف موقع المحطة منذ عدة أشهر.

المزيد من دوليات