Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وسائل التواصل الاجتماعي تؤجج حركة مناهضة اللقاحات

الـ"سوشيال ميديا" ملاذاً للأوروبيّين المشككين في فوائد التطعيم والمؤيدين للخيارات الطبيعية

دعوات إلى التلقيح الالزامي في بريطانيا (غيتي)

تفيد أول دراسة عالمية عن موقف الناس من اللقاحات أنّ الأوروبيين هم أكثر من يعتقد في العالم أنّ اللقاحات غير آمنة وغير فعالة.

وجد الاستطلاع الذي شمل 140 ألف شخص في 140 دولة أنّ حوالى 79 في المئة من سكان العالم يعتقدون أن اللقاحات آمنة وأنّ 92 في المئة من الأهل يقولون إنّ أطفالهم تلقّوا اللقاحات.

وعلى الرغم من أن نسبة الثقة في اللقاحات في المملكة المتحدة كانت الأكبر في الدول الأوروبية، واعتبار واحد من كل 11 بريطانياً أنّها غير آمنة مقابل 16 في المئة في أنحاء أوروبا، إلا أن نسبة الطعن في جدوى اللقاح كانت أعلى من المعدّل العالمي.

وكانت الدول ذات الدخل المرتفع بشكل عام أكثر تشككاً وطعناً في اللقاحات، ويشير البحث إلى أنّ المشاعر المعادية للقاح هي دليل على عدم الثقة في الحكومة والأطباء ورموز السلطة الأخرى. وبحسب خبراء في المعتقدات التي تتناول اللقاحات، فإنّ الثقة العالية نسبياً في بريطانيا يمكن أن "تخفي" انحسار الثقة الذي صار قياسه أكثر صعوبة مع ازدياد تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في حياتنا.

 يقول البروفيسور هايدي لارسون، الذي يشرف على مشروع دراسة الثقة باللقاحات في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي، "لا يستخف بهذا التدهور البطيء، هذا التآكل المضمر لا سيما في أوساط أولئك السكان الأصغر سناً الذين سيصبحون آباء المستقبل".

تصبح وسائل التواصل الاجتماعي مصدر مشكلة عندما يؤدي تدهور الثقة في الخبراء - أو ببساطة صعوبة الحصول على مواعيد من الطبيب - إلى لجوء الأهالي القلقين إلى البحث عن إجابات من أقرانهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال البروفيسور لارسون لصحيفة الإندبندنت "اللقاحات نوع من مقياس علاقتك مع الحكومة، ومع الشركات الكبيرة. ويتعاظم حجم حركة الأمهات الشابات اللواتي" يؤيدن الخيارات الطبيعية" كلياً. فهذه الهوية قوامها حمية العصر الحجري الغذائية، "باليو"، والوجبات الغذائية الخالية من الغلوتين، والولادات المنزلية – واليوم لم تعد هذه الأمهات تستخدم وسائل منع الحمل بل يلجأن إلى تطبيق إلكتروني – ويضاف الى الخيارات هذه الاستغناء عن لقاحات الطفولة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال البروفيسور لارسون إنّ عدداً كبيراً من الأهالي كانوا يحسبون على الدوام أنهم سيقومون بتلقيح أطفالهم لكنهم اختاروا عدم الإقدام على ذلك بعد أن صاروا جزءاً من هذه المجموعات.

وأضاف البروفيسور لارسون "لا عيب في ذلك، لكنّه مضلّل فحسب. إنهم يحاولون بذل قصارى جهدهم في بيئة معلومات مربكة للغاية".

وحذّر تقرير صدر مؤخراً من أنّ نصف مليون طفل في المملكة المتحدة في السنوات السبع الماضية قد فوّتوا اللقاح الثلاثي (MMR) الذي يعطى ضد الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية. ومع زيادة حالات الحصبة بنسبة 200 في المئة، نشأت دعوات للتلقيح الإجباري في المدارس.

فرنسا، الدولة الأكثر طعناً باللقاحات في العالم، حيث يقول ثلث السكان إنّ اللقاحات غير آمنة، جعلت التلقيح الروتيني إلزاميًا العام الماضي.

لكنّ الخبراء يعتبرون أنّ الإكراه عموماً هو وسيلة رديئة لبناء الثقة في اللقاحات ويوصون السلطات الصحية ببذل المزيد من الجهد لتحسين فرص الوصول إلى الأطباء الممارسين والحصول على الخدمات الصحية والرد على مخاوف أولياء الأمور مباشرةً.

"بغض النظر عن مدى أهمية فكرتك، ودرجة الإثارة في علاجك الجديد، أو قوة علمك، ينبغي أن تلاقي قبولاً لدى الأشخاص الذين يستفيدون منها"، حسبما أوضح الدكتور جيريمي فارار، مدير مؤسسة ويلكوم الصحية.

متابعًا "اللقاحات، على سبيل المثل، هي من أقوى أدوات الصحة العامة لدينا، ونحن بحاجة إلى أن يثق الناس بها إذا أردناها أن تصبح أكثر فعالية".

© The Independent

المزيد من صحة