Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لا جدوى من الصراع على "العرش الحديدي" إن كان "بيت التنين" بهذا الشر

كيف يمكن للمشاهد أن يكترث لمن يحكم ويستروس إن كان جميع من في "بيت التنين" لا يهتمون لأمر سكانها؟

إيما دارسي وبادي كونسيدين (أتش بي أو)

هل خطر ببالكم ذات مرة أن جميع المتصارعين على العرش الحديدي لا يستحقونه؟

لقد شاهدنا أكثر من نصف حلقات الموسم الأول من مسلسل "بيت التنين" House of the Dragon، ويبدو الآن أنه من غير المرجح أن ينجو الملك فيسريس (الممثل بادي كونسيدين) الذي مرض بشكل غير مفهوم وتغطي جسده قروح شديدة. ومع ذلك، من بين المرشحين الثلاثة المحتملين لخلافته، شقيقه دايمون وابنه الأكبر آيغون الثاني وابنته ووريثته المعترف بها رسمياً راينيرا، لم يظهر أحد كمرشح جدير بالتقدير. علاوة على ميل آل تارغيريان للترويج للحرب، لم أسمع فكرة بناءة واحدة من أي شخص حول كيفية تحرير حكمهم من الفوضى الحالية التي لم تفرز حرباً واحدة بل اثنتين على ستيبستونز Stepstones. كيف يفترض بي كمشاهدة أن أكترث لمن يحكم ويستروس عندما لا يبدو أن هناك من يفكر في سكانها؟

أعلم أن الصراع على العروش هو في نهاية المطاف صراع من أجل البقاء، لكن وفي ظل عدم وجود أي فكرة عن كيفية حكم هؤلاء المتنافسين، من الصعب الاكتراث لبقائهم أيضاً. في واحد من المشاهد القليلة التي تعطينا فكرة عن الشاب آيغون الثاني (يؤديه الممثل تاي تينانت، ابن ديفيد تينانت)، تعثر عليه والدته وهو يستمني من نافذة البرج. إنه المعادل الفنتازي لشخصية الابن الفاسد رومان روي في مسلسل "الخلافة" Succession.

المعيار الذي يحدد صلاح عمه دايمون حتى الآن هو عدم انحداره إلى مستويات متدنية جداً. قبل حلقات عدة، رفض أن يمارس الجنس مع ابنة أخيه المراهقة. يا له من تصرف نبيل. وهذا الأسبوع، أثبت أنه أفضل من شقيقه الملك من خلال عدم إخضاع زوجته لعملية ولادة قيصرية قاتلة، يستحق الجائزة السنوية لأفضل زوج.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

على رغم ذلك، فإن راينيرا هي أكثر المتنافسين المتعطشين للسلطة في المسلسل إثارة للحيرة. إنها تؤمن بشدة بمطالبتها بالتاج لدرجة تجعل المشاهد ينسى ببساطة أن الملك عينها وريثة له كرد فعل على عصيان دايمون. كانت مراهقة عندما حدث ذلك. ومن حينها، تكونت لديها قناعة بأنها يجب أن تكون الملكة، لكن لم تتضح قدرتها على تولي هذا المنصب. عندما تندلع الحرب في ستيبستون - مرة أخرى! تستجيب بدعوة مستهلكة لشن عائلة تارغيريان الحرب: أرسلوا التنانين. ربما تكون هذه الكائنات جعلت عائلة تارغيريان تتفوق على بقية العائلات العظيمة في ويستروس، ولكن ضمن العائلة نفسها، يبدو أن السمة المميزة الرئيسة لأفرادها هي استعدادهم النسبي لاستخدامها.

بعد مئتي عام من الآن، وفقاً للمسار الزمني لـ"صراع العروش"، ستكون الاختلافات بين الرجال والنساء المتنافسين على التاج منطقية. عندما يتحدى روب ستارك جيفري لانيستر، ستكون هذه المعركة بين منظور الاستقلال الإقليمي والهيمنة السياسية للثروة الفائقة. أما دينيرس تارغيريان، مثلها مثل أسلافها في "بيت التنين"، تعتقد بأن لديها حقاً مكتسباً، لكن حملتها جاءت أيضاً لتمثل حكماً تقدمياً أكثر. حررت العبيد وجعلت مقاتلي دوثراكي محبوبين. كانت بطلة الشعب. كشف جون سنو عن فكرة أن شخصاً آتياً من الخارج غير مبال بالسلطة قد يكون الملك الأنسب.

 

في "صراع العروش" كان الطرف الذي ترغب كمشاهد في انتصاره هو الطرف ذاته الذي تريده أن ينجو، وكان الشخص الذي أردت بقاءه على قيد الحياة اختياراً ذا مغزى. تتمكن من خلال التحالفات التي شكلوها، وحتى تلك التي تجنبوها، من معرفة شيء عن هوياتهم. أعاد "بيت التنين" المعركة على السيادة، لكنه لم يسترجع حتى الآن الروح التي جعلت تلك المعركة مقنعة للغاية. لا توجد مثل تتنافس هنا، بل سلالة واحدة تقف ببساطة أمام ثلاث طرق مختلفة للمضي قدماً.   

وهو أمر كما عرفنا من "صراع العروش" لا يستمر إلى الأبد. الطرف الذي سيفوز في الحرب الأهلية المقبلة سيلعب دوراً في توجيه سقوط "بيت التنين". أنا أؤيد راينيرا لأنني أحب تنينها الأصفر ولأن رغبتي لا تقاوم في اختيار الوقوف في صف طرف معين، حتى من بين الخيارات التي لا يمكن التمييز بينها. وبسبب مناصرتي للنسوية أيضاً. لكن بناء على ما نعرفه الآن، من الصعب رؤية كيف يمكن لأي واحدة من تلك الشقراوات أن تغير تاريخ عائلة تارغيريان المحكوم عليها بالفناء.

© The Independent

المزيد من منوعات