Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هكذا بات الزعيم المجري أوربان "حصان طروادة" لبوتين

الوحيد الذي ضمن لبلاده حاجاتها من الطاقة بأسعار أقل 10 أضعاف ورفض الانصياع لأوامر البيت الأبيض و"الناتو"

رئيس الحكومة المجرية فيكتور أوربان انتقد السياسة الأميركية وأعلن رفضه للعقوبات الغربية ضد موسكو (أ ف ب)

عاد رئيس الحكومة المجرية فيكتور أوربان إلى سابق مواقفه المناوئة لمقررات "الناتو" والاتحاد الأوروبي، وها هو يقف وحيداً في مواجهة 27 عضواً في الاتحاد، رافضاً خفض استهلاك الغاز طواعية بنسبة 15 في المئة، ولم لا وهو الزعيم "الأوروبي" الوحيد الذي استطاع أن يحتفظ لبلاده بأكبر درجة من الأمن والاستقرار من دون خشية تعرضها لأزمة الطاقة، أو مواجهة نقص في الغاز أو الوقود، بما وقعه من اتفاقات طويلة الأجل مع موسكو، وما اتخذه ويتخذه من مواقف وخطوات في الاتجاه المعاكس مع "حلفاء اليوم".

وها هي الصحافة الغربية، ومنها مجلة "السياسة الخارجية" الأميركية، تعود إلى نعت أوربان باليمين المتطرف إلى جانب وصفه بأنه "حصان طروادة بوتين"، بين صفوف الاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي تعيد فيه إلى الأذهان ما سبق ونادى به في رومانيا، في يوليو (تموز) الماضي، حول أن أنصاره لا يريدون أن يصبحوا "مختلطي الأعراق"، فضلاً عن استقالة مستشارته زوزسا هيجيدوس التي وصفت خطاب أوربان في رومانيا بأنه "نص نازي خالص".

موقفه من الحرب

رئيس الحكومة المجرية فيكتور أوربان حين سألوه في بداية العملية العسكرية الروسية ضد أوكرانيا، "إلى من سيكون انحيازك، روسيا أم أوكرانيا"؟ أجاب فوراً ومن دون تردد، "انحيازي دائماً إلى المجر، ومصالحها". رفاق أوربان في الاتحاد الأوروبي وفي إطار حملة كاملة العدد ينتقدون سياساته المناهضة لتوجهات بلدان الاتحاد وتأييدها ودعمها غير المشروطين لأوكرانيا في نزاعها مع روسيا. يقف هؤلاء صفاً واحداً استجابة لتعليمات "البيت الأبيض" حول ضرورة الاستمرار في تقديم الدعم المادي والعسكري لأوكرانيا، والالتزام بكل ما تتخذه واشنطن والاتحاد الأوروبي من قرارات وعقوبات ضد روسيا، في الوقت الذي يقف فيه أوربان متفرداً في انحيازه لكثير من توجهات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وسياساته.

وكان أوربان قد أعلن غير مرة أنه ينطلق في مواقفه من مصالح بلاده، وفعل ذلك في نهاية ثمانينيات القرن الماضي حين وجد ذلك في عدائه الشديد للشيوعية، وفي توجهاته المؤيدة لسياسات الغرب المضادة للاتحاد السوفياتي السابق. انطلق فيكتور أوربان آنذاك من مواقعه التي كان فيها "مفتوناً" بالغرب ومقدراته، وهو الذي "ابتعث" إلى جامعة أكسفورد متمتعاً بمنحة ابن بلده جورج سوروس الملياردير اليهودي الأميركي المجري الأصل، لكنه وما إن عاد إلى بلاده و"غرق" في مشكلاتها وهمومها، حتى آفاق من "غفوته" ليدرك أنه ليس كل ما هو غربي يمكن أن يكون صالحاً للتطبيق في المجر، بكل تبعات ومقتضيات تاريخها وجغرافيتها، ورفع راية العداء لسورس وتوجهاته وأفكاره حول "الثورات الملونة"، ورفض إقرار تغيير المناهج الدراسية والاعتراف بالمثلية ودروس التربية الجنسية للأطفال، ودعا إلى استفتاء شعبي جاءت نتيجته بما كان ينشده من نتائج تأييداً لتوجهاته وسياساته، وانفرد بموقف متميز من الهجرة غير المشروعة التي تدفقت من مناطق الشرق الأوسط في صيف عام 2015، وشيد الجدران العازلة مع عدد من البلدان المجاورة، رافضاً قرارات الاتحاد الأوروبي حول "حصحصة" الهجرة، وإن عاد واتخذ موقفاً مغايراً من الهجرة الأوكرانية في أعقاب العملية العسكرية الروسية، بما كان يتسم بقدر من التمييز ضد غير الأوكرانيين من مواطني أوكرانيا.

لكنه ومع كل ذلك، وفي كل ذلك، لم يتخل عن "صداقته" مع روسيا وزعيمها فلاديمير بوتين، ووقف متفرداً في مواقفه الرافضة للعقوبات الاقتصادية ضد موسكو، ورفض إمداد أوكرانيا بالعتاد العسكري، ومرور مثله، مما كانت ولا تزال، ترسله بلدان "الناتو" إلى أوكرانيا عبر الأراضي المجرية، إلى جانب موقفه المتحفظ إزاء نشر "الناتو" لقواته ووحداته في المجر. وها هو وبعد نجاحه في توقيع عديد من العقود طويلة الأجل مع روسيا التي تكفل لبلاده حاجاتها من الغاز، بأسعار تقل بما يقدر بخمسة أضعاف، سرعان ما زادت بحسب آخر التقديرات إلى أكثر من عشرة أضعاف الأسعار العالمية، التي بلغت اليوم ما يزيد على 3500 يورو عن كل ألف متر مكعب من الغاز، يعلن عن بدء العمل بالتعاون مع مؤسسة "روس آتوم" (مؤسسة بناء المحطات النووية الروسية) في توسعة محطة "باكش" النووية ليضيف إلى مفاعلاتها الأربعة التي جرى تشييدها بمساعدة الاتحاد السوفياتي السابق. وكانت تكفل تلبية نصف حاجات المجر من الطاقة الكهربائية، التي ستتضاعف بعد الانتهاء من مشروع التوسعة. ومن المعروف أن الجانبين الروسي والمجري كانا توصلا إلى اتفاق يقضي بالبدء اعتباراً من أول سبتمبر (أيلول) المقبل في بناء مفاعلين آخرين في غضون عشر سنوات بموجب قرض روسي تقدر قيمته بعشرة مليارات دولار.

وكان وزير الخارجية والعلاقات الاقتصادية الخارجية بيتر سيارتو قد أجرى في يوليو الماضي زيارة سريعة إلى موسكو، طلب خلالها موافقة السلطات المعنية الروسية على إمداد المجر بكميات إضافية من الغاز، وهو ما سارعت السلطات الروسية إلى الاستجابة إليه لتكون إضافة جديدة للعلاقات المتميزة بين البلدين، ودعماً اقتصادياً هائلاً يضع المجر في موقع شديد التميز مع نظرائها في القارة الأوروبية، وبما يزيد من شعبية أوربان في الداخل المجري من جانب، وحقد وكراهية خصومه داخل المجر وخارجها من جانب آخر.

خارج السرب

وكان أوربان قد أصدر كثيراً من التصريحات التي تزيد من عمق خلافاته، ليس فقط مع أقرانه من زعماء بلدان الاتحاد الأوروبي، بل وأيضاً مع أوكرانيا التي يذكر التاريخ ما اقتطعته من أراض مجرية منذ سنوات الحربين العالميتين الأولي والثانية. ولعل أكثر هذه التصريحات صراحة ومباشرة هو ما قاله حول أن "معظم العالم لا يدعم الولايات المتحدة وأوكرانيا مثل الصينيين والهنود والبرازيليين وجنوب أفريقيا والعالم العربي وأفريقيا".

وأضاف أيضاً، "أولا، لا يمكن للغرب أن ينتصر في الحرب عسكرياً، وثانياً، العقوبات لم تزعزع استقرار روسيا بأي شكل من الأشكال، وثالثاً، الضرر الذي لحق بأوروبا هائل، رابعاً، العالم لم يصطف مع الولايات المتحدة وأوكرانيا".

وخلص رئيس الحكومة المجرية إلى القول إنه "من المحتمل جداً أن تضع هذه الحرب حداً للتفوق الغربي"، وذلك ما وضع أوربان ويضعه في مهب عواصف الانتقادات الشديدة التي بلغت حد وصفه بأنه "حصان طروادة بوتين" بين صفوف الاتحاد الأوروبي، على حد تعبير مجلة "Foreign Police" الأميركية التي قالت أيضاً إن "سياساته في الأماكن العامة غالباً ما تتعارض مع المسار العام لأوروبا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشارت "فورين بوليسي" إلى أن أوربان حاول منذ بداية الصراع بين روسيا وأوكرانيا تجنب النقد المباشر للكرملين لأطول فترة ممكنة، وعارض العقوبات المفروضة على موارد الطاقة من روسيا الاتحادية، كما استعرضت بعضاً مما حققه من نجاحات نتيجة ما اتخذه من مواقف، ومنها نجاحه في تأخير الموافقة على الحزمة السادسة من العقوبات بما استطاع معه الفوز بإعفاءات الحظر النفطي لبلاده، مراعاة لوضعية المجر التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة من روسيا، وتشكل نحو 80 في المئة من إمدادات الغاز الطبيعي و65 في المئة من النفط، على أن ذلك لم يكن السبب الوحيد الذي وقف وراء نجاح أوربان في تحديه مقررات الاتحاد الأوروبي، وهو ما أشارت إليه مجلة "فورين بوليسي" الأميركية التي قالت إن "سبباً شخصياً أكثر فضولاً يتناسب مع حقيقة أنه يحب (نموذج الدولة الروسية)، الذي يود تطبيقه في مساره السياسي المحلي"، وذلك ما يظل "أمراً مختلفاً حوله" تباينت في شأنه التقديرات.

تحولات أوربان

وتعليقاً على مواقف أوربان من روسيا وسياساتها وما يقال في شأن وصفه بـ"حصان طروادة لبوتين في الاتحاد الأوروبي"، نقلت صحيفة "موسكو المساء"، عن ألكسندر بيفوفارينكو، الباحث في معهد الدراسات السلافية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، ما قاله حول أن فيكتور أوربان بدأ حياته السياسية في أواخر ثمانينيات القرن الماضي على أنقاض المجر الاشتراكية. وأشار إلى أنه كان مغرقاً في تأييده للسياسات الأميركية، وحصل على منحة دراسية من مؤسسة سوروس، وتدرب في أكسفورد. وفي عام 1998 أصبح أوربان رئيساً لحكومة المجر لأول مرة استناداً إلى ما عرف عنه من عداء للشيوعية وللسوفيات، وضعه في مصاف الليبراليين الديمقراطيين والسياسيين الأوروبيين التقدميين، وما أسهم به في انضمام المجر إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2004. ومضى بيفوفارينكو ليشير إلى ما طرأ على آراء وتوجهات أوربان من تغيرات خلال الفترة بين ولايتيه الأولى والثانية كرئيس للحكومة (بدأت الثانية، وما زالت مستمرة، في عام 2010)، وقال إنه تحول تدريجاً من ليبرالي ومؤيد للاتحاد الأوروبي، إلى محافظ شديد الانتقاد لكثير من السياسات الأوروبية.

أما عن أسباب ذلك، فقد أوجزها السياسي المتخصص في الشأن الروسي بقوله إنه "لا توجد إجابة جاهزة لذلك"، وإن سارع إلى استعراضها بإشارات تقول بتحول أوربان صوب مواقف سياسية مغايرة، تجعله يضع المصالح الوطنية لبلاده في صدارة ما عداها، فضلاً عما خلص إليه بقوله إن "مثل هذه الاستراتيجية كان لا بد أن تتعارض مع خط الاتحاد الأوروبي". ومن اللافت في هذا الصدد ما أشار إليه بيفوفارينكو في مقارنته ما جرى في بودابست وانتفاضتها التاريخية في عام 1956 وما شهدته براغ وثورتها في عام 1968، بما تعرض له البلدان المجر وتشيكوسلوفاكيا من تدخل القوات السوفياتية، وما أسفر عن ذلك من تبعات على الصعد كافة. وإذ أشار السياسي الروسي إلى ما نجم عن ذلك من تفاعلات سلبية في البلدين، قال إن هناك تغيراً ملحوظاً في مواقف كثير من أبناء العاصمتين بودابست وبراغ تجاه تلك الأحداث. ومن هنا يمكن تفسير المواقف شديدة السلبية لأبناء براغ وما يتمسكون به من مشاعر عدائية لروسيا، في الوقت الذي يبدو فيه أن أبناء المجر تجاوزوا مثله انطلاقاً من براغماتية تفسر توجهاتهم صوب إقامة علاقات جيدة مع روسيا لصالح المجر وشعبها، وهو ما يتبناه ويدعو إليه فيكتور أوربان، وما قد يكون في صدارة الأسباب التي تقف وراء ما أطلقته عليه وسائل الإعلام الأوروبية والأميركية من أوصاف وأسماء على غرار "حصان طروادة بوتين".

مواقفه

وربما يكون من المناسب هنا أن نستعرض كثيراً من مواقف فيكتور أوربان العقائدية ومرتكزاته، من واقع ما قاله أوربان نفسه عن سيرته، وسياسات بلاده في مؤتمر "العمل السياسي" الذي عقده المحافظون الأميركيون في تكساس، مطلع أغسطس (آب) الحالي، إذ استهل أوربان كلمته في هذا المنتدى بالسخرية من خصومه ومنتقديه، بتوقع ما يمكن أن تصفه به وسائل الإعلام اليسارية التي ستصدر عن مشاركته في هذا المحفل المهم، "ديكتاتور أوروبا اليميني المتطرف، العنصري، المعادي للسامية، وحصان طروادة بوتين، يتحدث في مؤتمر محافظ".

وإذ قاطع أوربان موجة التصفيق التي دوت عالية في قاعة المنتدى، استأنف حديثه بقوله، "لا أريد أن أعطيهم أفكاراً لأنهم يعرفون كيف يكتبون أخباراً مزيفة من دوني. بدلاً من ذلك، سأخبركم بالحقيقة. في المجر، تبنينا سياسة الرفض التام للعنصرية ومعاداة السامية، لذا فإن اتهامنا بذلك أمر غير مناسب، وأولئك الذين يروجون لنشر مثل هذه الأخبار، هم أغبياء".

ومضى أوربان ليقول إن "المنظمات غير الحكومية التقدمية ربما تكون مشوشة أيضاً. وفقاً لأبحاثهم، يقولون إنني تمكنت من تدمير الديمقراطية المجرية في عام 2011، ثم مرة أخرى في 2012، ثم في 2013، وفي الـ14 والـ15 والـ16 كل عام، لكن كيف يمكنني تدمير شيء تم تدميره بالفعل؟ للإجابة عن هذا السؤال يجب أن تكون ليبرالياً مسعوراً".

واستطرد أوربان ليقول منتقداً الإدارة الأميركية الحالية، "وأخيراً، بدعوتكم لي، فاجأت قمة الحزب الديمقراطي. أريد أن أوضح ذلك، نحن نحترم حكومة الولايات المتحدة، نحن ضيوف هنا ويجب أن نتصرف بشكل لائق، مثل ممثلي الإدارة الحالية، لكن هناك وجه آخر للعملة لا يمكن تجاهله. إدارتكم تخضع أوروبا، وبخاصة بروكسل، لضغوط أيديولوجية. إنها لا تفعل شيئاً جيداً بالنسبة لنا. فقط سلبي. حاولت إدارة أوباما إجبارنا على تغيير القانون الأساسي للمجر واستبعاد القيم المسيحية والوطنية من هناك. هل تفهم؟ أرادت القوة الرائدة في العالم الحر أن تجبرنا على تغيير الدستور وفقاً للمفهوم الليبرالي للعولمة. يبدو غريباً. كان هذا بمثابة مفاجأة لنا وتسبب كثيراً من المتاعب، لكننا نجحنا في التعامل مع كل شيء بنجاح. منذ ذلك الحين، توقف إدراجنا في قائمة المفضلين للديمقراطيين الأميركيين. لم يرغبوا في أن آتي إلى هنا وبذلوا قصارى جهدهم لدق إسفين بيننا. إنهم يكرهونني ويفترون على بلدي، تماماً كما يكرهونك ويفترون على أميركا التي تدافع عنها. كلنا نعرف كيف يعمل. لم يرغب الليبراليون التقدميون في أن آتي، لأنهم عرفوا بالضبط ما سأقوله لكم. أريد أن أقول ما يلي، أنا وأنت بحاجة إلى توحيد الجهود. نحن المجريين نعرف (تصفيق) نحن المجريين نعرف كيف نهزم أعداء الحرية في ساحة المعركة السياسية".

ونختتم حديثنا حول أوربان بما خلص إليه في ذلك المنتدى بقوله، "أصدقائي الأعزاء، لقد هزم المجريون الشيوعية التي فرضتها علينا القوات والأسلحة السوفياتية. استغرق الأمر وقتاً. بدأنا الصراع في عام 1956، ثم مرة أخرى في عام 1990، لكننا فعلنا ذلك. اتخذ آباؤنا الخطوة الأولى، وكسبنا الحرب. نحن أبناؤهم. نحن نعلم ما يجب أن يكون رونالد ريغان ممتناً له (تصفيق) ليس من السهل هزيمة الشيوعيين. إنهم ينهضون من تحت الرماد في جميع أنحاء العالم، وينضمون إلى الليبراليين ويعودون أقوى من أي وقت مضى. إذا كان أي شخص يشك في أن الليبراليين التقدميين والشيوعيين هم الشيء نفسه، فاسأل المجريين. لقد قاتلنا كليهما، ويمكنني أن أخبرك أنهما متماثلان تماماً، لذلك كان علينا هزيمتهم مرة أخرى، ومنذ عام 2010 واصلنا الفوز من دون توقف (تصفيق)، كانت آخر مرة حدث فيها ذلك بموافقة دونالد ترمب، الذي نشعر بالامتنان الشديد له. لقد فزنا كثيراً لدرجة أننا نفاجئ أنفسنا. عادة الفوز متأصلة في حياتنا، ولكن كما نعلم، لا ينبغي أن تخدعنا النجاحات الماضية. لقد كنت عضواً في البرلمان منذ 32 عاماً، 16 منهم في المعارضة و16 كرئيس للوزراء. خلال هذا الوقت، تعلمت درساً مهماً، وهو أن الخاسرين لا يفوزون أبداً، وأن الفائزين لا يستسلمون أبداً".

المزيد من تحلیل