Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

موريتانيا... توتر أمني والسلطات تعزل البلاد عن العالم الخارجي

تعليمات زُوّدت بها شركات الاتصال تقضي بقطع خدمة الوايفاي والإنترنت

مقر سلطة تنظيم الاتصالات فى موريتانيا (اندبندنت عربية)

قطعت السلطات الموريتانية خدمة شبكة الإنترنت عن كل أجهزة المحمول والوايفاي على عموم التراب الوطني، وهي المرة الأولى التي تقدم فيها السلطات على هذا النوع من الإجراءات منذ دخول الخليوي إلى موريتانيا، قبل عقدين.

وبحسب مصدر من داخل إحدى شركات الاتصالات، فقد "صدرت لهم تعليمات شفهية من مصالح سيادية في الدولة تقضي بقطع الخدمة، وهو ما قمنا به بالفعل".

خارج العالم

وهكذا خرجت موريتانيا عن تغطية الشبكة على مستوى الهواتف الخلوية، يوم الأحد 23 يونيو (حزيران) 2019، وهو اليوم الذي شهد أعمال شغب عقب إعلان النتائج المؤقتة للانتخابات الرئاسية .

وبعد يومين من الإجراء الأول، قطعت السلطات الموريتانية خدمة الوايفاي، عن حوالى مليون مشترك، حرموا من  خدمات الاتصال بالشبكة العالمية.

ويُرجع متابعون للشأن الموريتاني أسباب قطع السلطات للإنترنت، بردود الفعل العنيفة من بعض مناصري المرشحين، الذين لم يعترفوا بنتائج الانتخابات التي فاز فيها المرشح محمد ولد الغزواني، المدعوم من الرئيس المنصرف وغالبيته الحاكمة.

الداخلية تُحذر

وفي هذا السياق الأمني الخاص، الذي تمر به موريتانيا منذ إعلان النتائج المؤقتة للرئاسيات، قال وزير الداخلية الموريتاني أحمدو عبدالله، خلال مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء 25 يونيو في مقر وزارته، إنهم "تفاجأوا من قيام البعض بأعمال الشغب بالتزامن مع إعلان النتائج".

وأضاف الوزير الموريتاني "من قام بمحاولة زعزعة الأمن هم قلة من المندسين الذين خططوا لأعمالهم منذ فترة، إذ كان من المقرر أن تنزل الجموع إلى الشارع مع إعلان الرئيس عن المأمورية الثالثة، وحين لم يحصل ما كانوا يتوقعونه، نزلوا إلى الشارع بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات، التي شهد مراقبون بحسن تنظيمها وشفافيتها. وعلى الرغم من شهادة بعض قادة الأحزاب المعارضة التي شاركت في هذه الانتخابات بنزاهتها، تفاجأنا من أعمال الشغب ومحاولة نهب ممتلكات المواطنين".

وأكد الوزير أن "الدولة ستضرب بحزم كل من يحاول التخريب، وغالبية المشاركين في أعمال الشغب اتضح أنهم غير موريتانيين".

وذكر الوزير أن "السلطات الأمنية اعتقلت العشرات من رعايا الدول الأفريقية المقيمين في العاصمة نواكشوط، الذين حاولوا إثارة الفوضى وترويع المواطنين الآمنين"، وأضاف "هؤلاء سيحاكمون ويُرحّلون إلى بلدانهم".

وبيّن الوزير الإطار الذي استخدمته الوزارة لاستدعاء المرشحين الأربعة الذين رفضوا الاعتراف بالنتائج، قائلاً إن "الداخلية استدعتهم لتضعهم أمام مسؤولياتهم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

اجتماع الخارجية

وفى السياق ذاته، استدعت وزارة الخارجية والتعاون الموريتانية سفراء الدول الأفريقية، التي تقول الداخلية الموريتانية إنهم شاركوا في أعمال الشغب.

ودعت الوزارة سفراء كل من السنغال وغانا وساحل العاج ومالي وغامبيا، وقال وزير الخارجية الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد للسفراء الأفارقة إن بلاده "اعتقلت أكثر من مئة مواطن أفريقي ينتمون لهذه الدول الخمس".

وأضاف "انطلاقاً من حرص موريتانيا على علاقات طيبة مع دولكم، أطلعناكم على ما حدث وسنتابع إجراءات محاكمتهم وترحيلهم".

إلغاء مسيرة المعارضة

ونقلت مصادر إعلامية في نواكشوط، مساء الأربعاء 26 يونيو 2019، تراجع المعارضة الموريتانية عن تنظيم مسيرة كان من المقرر عقدها اليوم الخميس 27 يونيو، احتجاجاً على ما أسموه "تزوير الانتخابات".

وحذر بيان صادر قبل يومين عن وزارة الداخلية، من عواقب تجمّع غير مرخص في العاصمة خلال هذه الفترة التي وصفها البيان بـ "الحساسة".

تهنئة بالفوز

في غضون ذلك، اجتمع المرشح الفائز في الانتخابات الرئاسية محمد ولد الغزواني بشخصيات سياسية من الغالبية الداعمة له، وشكرهم على إنجاح حملته الانتخابية، وهنأهم بالفوز الذي حققوه.

ومن المقرر أن يعلن المجلس الدستوري النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية، بعد انقضاء المدة الزمنية للطعون، على أن يؤدي الرئيس الجديد اليمين الدستورية بداية أغسطس (آب) 2019.

المتضررون الكبار

ومع تواصل انقطاع الإنترنت في موريتانيا، تتواصل خسائر غالبية القطاعات الاقتصادية.

ويتوقع اقتصاديون ارتفاع فاتورة خسائر الشركات. وبحسب مصدر في إحدى شركات الاتصال، فقد بلغت خسارة الشركة التي يعمل فيها حوالى 14 ألف دولار يومياً.

كما خسرت البنوك والمؤسسات ذات الطابع المالي والصناعي عشرات آلاف الدولارات، ولم تحدد السلطات موعد عودة الشبكة العنكبوتية للبلاد.

المزيد من العالم العربي