Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

استياء من "حماس" و"فتح" معا: تركا "الجهاد" وحدها

مراقبون: التصعيد ليس في صالح الطرفين وإيران لن تتحرك إلا وفق استراتيجيتها

أشادت إسرائيل بموقف "حماس" وقالت إن عمليتها العسكرية حققت هدفاً استراتيجياً بالفصل بينها و"الجهاد الإسلامي"  (أ ف ب)

أثار موقف السلطة الفلسطينية وحركة "حماس" من الهجوم الإسرائيلي ضد حركة "الجهاد الإسلامي" في قطاع غزة موجة استياء شعبي واسعة، في ظل ترك الأخيرة وحدها لتواجه مصيرها في معركة أسفرت عن تحييد القادة العسكريين الرئيسين فيها.

انضمت حركة "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية في دعوة المجتمع الدولي إلى "التحرك العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة"، لكنها أبقت صواريخها في المخابئ، ولم تطلق أياً منها باتجاه إسرائيل، على الرغم من إعلانها أن "المقاومة الفلسطينية موحدة في الرد على العدوان الإسرائيلي" بحسب الناطق باسمها عبد اللطيف القنوع.

لذلك أشادت إسرائيل بموقف الحركة. وقالت إن عمليتها العسكرية حققت هدفاً استراتيجياً بالفصل بين "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، بحسب رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، رونين بار. الذي أوصى خلال الاجتماع المصغر للحكومة الإسرائيلية، مساء السبت الماضي، بوقف العملية العسكرية في غزة بعد توجيه "ضربة شديدة أكثر من المتوقع لحركة الجهاد"، مشيراً إلى أن ذلك "سيؤثر في الساحات الأخرى في المنطقة".

 وحذر بار من أن "استمرار العملية يعني إمكانية اتساع المعركة" في إشارة إلى انخراط حركة "حماس" فيها، وهو ما لا تريده إسرائيل.

الهدوء أولاً

وتحاول حركة "حماس" الإبقاء على الهدوء في قطاع غزة، وتحقيق نوع من الاستقرار مع تدني الأوضاع الاقتصادية فيه.

وخلال الأشهر الماضية سمحت إسرائيل لنحو 20 ألف عامل فلسطيني من قطاع غزة بالعمل في إسرائيل، في خطوة تعود على القطاع بأكثر من 25 مليون دولار شهرياً.

وفي رام الله، دان الرئيس الفلسطيني محمود عباس "العدوان الإسرائيلي على أهلنا في قطاع غزة". وطالب بوقفه فوراً، محملاً إسرائيل "مسؤولية التصعيد الخطير".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن "استمرار العدوان الإسرائيلي في المسجد الأقصى وقطاع غزة تجاوز لكل الخطوط الحمراء، ويمثل محاولة إسرائيلية لدفع الأمور نحو التصعيد ومزيد من أجواء التوتر". وطالب الإدارة الأميركية بـ"التدخل الفوري لوقف هذا العدوان قبل فوات الأوان".

وتبذل السلطة الفلسطينية جهوداً دبلوماسية نجحت في تأمين عقد جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي، غداً الإثنين، لبحث سبل وقف الهجوم الإسرائيلي.

حياد على المحك

اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة الخليل بلال الشوبكي أن موقف حركة "حماس" "يعود إلى رغبة مشتركة مع إسرائيل بعدم استمرار التصعيد وتوسيعه"، لكنه أشار إلى أن الحركة "تسمح لـ(الجهاد) بإطلاق الصواريخ من القطاع".

وأوضح الشوبكي أن "الجهاد" لم تكن قادرة على إطلاق صواريخها باتجاه إسرائيل من دون موافقة "حماس" التي تسيطر على غزة.

وأضاف أن "حماس" تعمل بإيجابية عبر إحجامها عن الانضمام إلى "الجهاد" في المعركة بسبب مسؤولياتها عن إدارة القطاع.

وتابع أن الحركة لن تستطيع مواصلة الصمت حال استمر الهجوم الإسرائيلي، إذ "ستكون مضطرة إلى المشاركة للحفاظ على مصداقيتها".

وحول موقف السلطة الفلسطينية، أوضح الشوبكي أنه "متواضع" في ظل عدم وجود فرصة أمام أية عملية سياسية.

لكن أستاذ الدراسات الإقليمية في جامعة القدس عبد المجيد سويلم يختلف مع الشوبكي في تقييمه لموقف "حماس"، إذ قال إن الحركة تحركها مصالحها الحزبية وحرصها على استقرار حكمها للقطاع"، مشيراً إلى أن "انجرار (حماس) إلى الحرب سيؤدي إلى زعزعة هذا الحكم".

وشدد سويلم على أن إيران لن تتحرك للدفاع عن حركة "الجهاد الإسلامي" على الرغم من أنها إحدى أذرعها بالمنطقة وجزء من منظومتها الإقليمية، مؤكداً أن "طهران لا تتحرك إلا وفق استراتيجيتها".

المزيد من الشرق الأوسط