Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لافروف يجول في أفريقيا بحثا عن أصدقاء بعيدا من الغرب

تشمل زيارته مصر والكونغو وأوغندا وإثيوبيا واستهلها مشيداً بموقف دول القارة من حرب أوكرانيا

رئيس أوغندا يوويري موسيفيني مستقبلاً وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (وزارة الخارجية الروسية/أ ب)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الإثنين 25 يوليو (تموز)، إلى أوغندا في ثالث محطة له ضمن جولة أفريقية تهدف إلى تعزيز علاقات موسكو مع قارة ترفض الانضمام إلى ركب التنديد والعقوبات الغربية على روسيا بسبب هجومها على أوكرانيا.

وتجنبت الدول الأفريقية التي تملك إرثاً متشابكاً من العلاقات مع كل من الغرب والاتحاد السوفياتي السابق إلى حد بعيد الانحياز إلى أي طرف في ما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، ويستورد كثير منها الحبوب الروسية، وعلى نحو متزايد الطاقة أيضاً، لكنها تشتري بالمثل الحبوب الأوكرانية وتستفيد من تدفق المساعدات الغربية والعلاقات التجارية.

ويسعى الغرب أيضاً إلى التودد لأفريقيا هذا الأسبوع، إذ من المقرر أن يزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الكاميرون وبنين وغينيا بيساو، في حين أن المبعوث الأميركي الخاص للقرن الأفريقي مايك هامر في طريقه إلى مصر وإثيوبيا.

اجتماع مثير للجدل

وزار لافروف مصر بالفعل ومنها إلى الكونغو قبل أن يصل إلى أوغندا ثم إثيوبيا، إذ قال دبلوماسيون من الاتحاد الأفريقي إنه دعا سفراء دول أعضاء عدة إلى اجتماع خاص يوم الأربعاء، مما أثار استياء المانحين الغربيين.

وجاء في رسالة دعوة أرسلها السفير الروسي في إثيوبيا والاتحاد الأفريقي إلى عدد من السفراء الأفارقة واطلعت عليها وكالة "رويترز"، أن الهدف من الاجتماع هو تعميق التعاون بين روسيا والدول الأفريقية.

وقال دبلوماسيان من الاتحاد الأفريقي تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما، إن الاجتماع المزمع الذي سيتزامن مع زيارة هامر يسبب خلافاً مع المانحين الغربيين لأنه يشير إلى توجه نحو روسيا.

ولم يرد المتحدثون باسم الاتحاد الأفريقي ومقره أديس أبابا ووزارة الخارجية الإثيوبية على طلبات للتعليق.

وأشاد لافروف في مقالة نشرت عبر صحف في الدول الأربع التي تشملها جولته، بالقارة الأفريقية لمقاومتها ما وصفها بمحاولات الغرب فرض نظام عالمي أحادي القطب.

وكتب قائلاً، "نقدر الموقف الأفريقي المدروس بخصوص الوضع في أوكرانيا وما حولها"، مضيفاً أن الدول الأفريقية تعرضت لضغوط غربية "لم يسبق لها مثيل" للانضمام إلى العقوبات.

 

موازنة العلاقات

وفي جمهورية الكونغو، وهي مستعمرة فرنسية سابقة منتجة للنفط تقع شمال جمهورية الكونغو الديمقراطية، زار لافروف الرئيس دينيس ساسو نجيسو الذي يتولى السلطة منذ عام 1979، باستثناء خمس سنوات ابتعد فيها من الحكم (1992 - 1997).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت المتحدثة باسم لافروف في بيان إن هذه هي أول زيارة يقوم بها وزير خارجية روسي أو سوفياتي للبلاد، وأضافت أن العلاقات الودية تعود للحقبة السوفياتية وأن 8 آلاف مواطن كونغولي درسوا في روسيا.

ووصل لافروف في وقت لاحق إلى أوغندا حيث يتمتع الرئيس يوويري موسيفيني بتاريخ طويل من الموازنة بين العلاقات القوية مع الحلفاء الغربيين من جهة، والعلاقات الودية مع موسكو من جهة أخرى.

وقالت رئيسة مركز الحوكمة الدستورية في كمبالا سارة بيريت إن موسيفيني الذي يتولى السلطة منذ 36 عاماً مولع بروسيا لأنها لم تشكك في سجل حكومته. وأضافت، "أوغندا لديها تحالفات قوية مع الغرب لكن الدول الغربية بدأت في التشكيك في مسوغاته الديمقراطية، لذا فإن موسيفيني يركض الآن نحو روسيا التي لا تشكك في سجله في مجال حقوق الإنسان أو الديمقراطية".

مدح بوتين

وكال موهوزي كاينيروجابا نجل موسيفيني، وهو جنرال بالجيش ينظر إليه على نطاق واسع على أنه خليفة والده، المديح لروسيا على وسائل التواصل الاجتماعي بعد فترة وجيزة من بدء هجومها على أوكرانيا في الـ 24 من فبراير (شباط).

وكتب قائلاً، "معظم البشر غير البيض يدعمون موقف روسيا في أوكرانيا. بوتين محق تماماً".

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الأوغندية إنها ستنقل نشرات إخبارية من قناة "آر تي" الروسية التي تمولها الدولة مرتين في اليوم بموجب مذكرة تفاهم جديدة موقعة مع موسكو.

وأوغندا من بين دول عدة في شرق أفريقيا تعاني نقص الغذاء بسبب أسوأ جفاف في المنطقة منذ 40 عاماً إلى جانب التضخم المتزايد الذي غذته الحرب في أوكرانيا.

وألقت القوى الغربية باللوم على روسيا في الأزمة الغذائية، وأعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي حزمة قيمتها 1.3 مليار دولار للمساعدة في التصدي للجوع في المنطقة.

وفي المقابل تنحي روسيا باللائمة في مشكلات إمداد الحبوب على العقوبات الغربية.

المزيد من متابعات