Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أم كلثوم حاضرة في بغداد في مقهى "الأسطورة"

زارت العاصمة العراقية في عامي 1932 و1946 وأسرت قلوب سامعيها

منذ أن زارت أم كلثوم العاصمة العراقية بغداد في عامي 1932 و1946 وغنت في ملهى الهلال وأماكن أخرى، أسرت قلوب العراقيين، فاستذكروها بعدد من المتاجر والمقاهي والتي كان آخرها مقهى "أم كلثوم" الذي تغير اسمه إلى ملتقى "الأسطورة".

التأسيس 

في شارع الرشيد وبالقرب من ساحة الميدان، يصدح صوت أم كلثوم على الرغم من مرور 46 عاماً من رحيل "كوكب الشرق". وفي مقهى وملتقى "الأسطورة"، يحتسي الرواد والزوار الشاي العراقي على أنغام أم كلثوم وصورها المنتشرة كمعرض دائم على جدران المقهى، الذي أُسس عام 1968 على يد الحاج عبد المعين الموصلي الذي كان من عشاقها.

وينفرد ملتقى "الأسطورة" الذي يجاور أقدم مقاهي بغداد كمقهى "الزهاوي" و"حسن عجمي" إضافة إلى قربه من مقهى "الشابندر"، برواده من مختلف شرائح المجتمع العراقي والفئات الاجتماعية. 

والمقهى الذي يديره الآن تحسين المياحي يسيطر المثقفون عليه، ويأتي من بعدهم الرياضيون، ويحرص هؤلاء على احتساء الشاي في المقهى والتمتع بسماع صوت أم كلثوم.

أغاني الأسطورة

ويقول المياحي، إن ملكية المقهى انتقلت إليه عام 1989، وما "يميزه عن المقاهي الأخرى تقديمه أغاني أم كلثوم فقط".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويشير محمد عبود، أحد رواد المقهى، إلى أن "الملتقى يعد من أفضل المقاهي الموجودة في بغداد وهو يذكرنا بالزمن الجميل، إذ نتناقش في مواضيع تخص الشأن المحلي".

ويضيف "تجد في المقهى مختلف شرائح المجتمع، من الطبيب والأستاذ الجامعي والكاتب والشاعر والمطرب والرياضي. كما يأتي إليه بعض زوار شارع المتنبي بعد قضاء جولتهم".

ملتقى المغتربين

وبات المقهى اليوم ملتقى للمغتربين العراقيين الذين يأتون إلى بلادهم بين حين وآخر، لأنهم يجدون فيه كل ما يمت إلى تاريخهم وتراثهم، كذلك تقام فيه ندوات ثقافية ورياضية.

ويقول الشاعر والكاتب عبد الرزّاق الربيعي، "حين نتذكر مقاهي بغداد نستحضر مقاهيها (حسن عجمي) و(الشابندر) و(البرلمان) و(الزهاوي)، ولكن لمقهى (أم كلثوم) خصوصية، إذ نتذكّره كلما سمعنا أغاني الأسطورة، وأذكر أنني حين حضرت حفل الفنانة المصرية مي فاروق (كلثوميات)، عام 2017 في دار الأوبرا السلطانية في مسقط، عادت بي الذاكرة إلى المقهى أيام دراستنا في كلية الآداب بجامعة بغداد في الباب المعظم، حيث أغاني الأسطورة تقاسم زبائن المقهى لذة الشاي خصوصاً في أيام الشتاء، فتطغى على ما عداها من أصوات".

وأضاف "لا يقتصر حضورها على الأغاني، بل نراها حاضرة بروحها وصورها المعلقة على الجدران، تلك الصور التقطت لها في حفلاتها ومشاركاتها وزياراتها، ومنها زيارتها إلى بغداد عام 1932 التي غنّت فيها (قلبك صخر جلمود)، وهي أغنية غنتها سليمة مراد في مطلع الثلاثينيات، وذلك لتقترب أكثر من ذائقة الجمهور العراقي".

المزيد من منوعات