Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مدارس بريطانيا تواجه صعوبات في تأمين وجبات ساخنة

مسؤول يقول: "الوضع مقلق للغاية لا سيما عندما نسمع تحذيرات حول جودة الوجبات المقدمة"

المدارس تواجه "صعوبة متزايدة" في تقديم وجبات ساخنة ومغذية للتلاميذ (غيتي)

حذرت إحدى الهيئات العاملة في مجال الوجبات المدرسية قائلة، إن المدارس تواجه "صعوبة متزايدة" في تقديم وجبات ساخنة ومغذية للتلاميذ في وقت تواجه شركات الطعام ]صعوبات ناجمة عن] ارتفاع التضخم بشكل جنوني ومشكلات سلسلة الإمدادات.

تعاني الغالبية العظمى من مزودي الوجبات الغذائية في المدارس من نقص في المواد أو استبدالها، وفقاً لاستطلاع جديد طال مقدمي الخدمات.

وأفاد أكثر من ثلاثة أرباع المشاركين في الاستطلاع أنهم أجبروا على تغيير قوائم الطعام أو تقليل الخيارات المتوفرة بسبب مشكلات في سلسلة الإمدادات.

واضطر نحو 10 في المئة منهم إلى مراجعة معايير الغذاء المتبعة بسبب التضخم الهائل والسريع، كما أورد الاستطلاع الذي أجرته الهيئة الصناعية للوجبات المدرسية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

قالت إحدى الشركات، إنها لا تزال قادرة على الالتزام بمعايير الطعام، لكنها تتلقى المزيد من ردود الفعل المستاءة من المدارس التي تريد "كمية طعام أكبر في الوجبة" أو أنها غير راضية عن التغييرات التي أجريت في قائمة الأطباق.

تحدثت صحيفة "اندبندنت" إلى أولياء أمور ومديري مدارس قالوا إن التلاميذ يحصلون على كمية طعام أقل في المدرسة مع ارتفاع تكاليف الغذاء- بما في ذلك تقديم بعض الذرة المعلبة فقط على الغداء لطفل واحد كل مرة.

وقالت إحدى الأمهات، لم ترغب بالكشف عن هويتها لتجنب أن يضر كلامها بأطفالها، لصحيفة "اندبندنت"، إن عائلتها تعاني نفاد الطعام في المدرسة وقلة وفرته منذ فترة ما قبل عيد الميلاد.

وأوضحت: "يقول طفلاي بشكل متكرر عند عودتهما من المدرسة إلى المنزل، إن خيارات الوجبات غير متاحة لأن الطعام قد نفد، أو إن الوجبة تنقصها بعض العناصر، أو إنهما تناولا نصف وجبة فقط لأن المسؤولين حرصوا على حصول جميع الطلاب على  ما يأكلونه [يسدون به الرمق]".

وأضافت الأم وهي من شمال لينكلنشير: "يتناول الصغيران وجبات خفيفة بمجرد وصولهما إلى المنزل لأنهما ما زالا جائعين".

استطلعت الهيئة الصناعية للوجبات المدرسية آراء 170 عضواً فيها في مايو (أيار) حول توفير الطعام المدرسي من أجل إعداد تقرير نشر، الإثنين.

ووجدت الهيئة أن 90 في المئة من المشاركين كانوا يعانون نقصاً في المواد أو أنه يتم استبدالها من قبل سلسلة الإمدادات الخاصة بهم، حيث كان الدجاج والخبز والزيت أكثر العناصر المذكورة بشكل متكرر.

وتحدث الثلثان تقريباً عن نقص في المواد الغذائية التي لا تتلف سريعاً- بما في ذلك المعكرونة والمعلبات- بينما قال أكثر من النصف، إن هناك مشكلة في الأغذية المجمدة.

قال معظم المستطلعين، إن النقص في المواد واستبدالها ازدادا سوءاً منذ بداية العام.

وأفادت جاكي بليك من الهيئة الصناعية للوجبات المدرسية قائلةً: "يجب أن تكون هذه النتائج بمثابة جرس إنذار للتنبيه من حالة الطوارئ. العديد من مزودي وجبات المدارس هم على وشك الانهيار... ومن دون التمويل الكافي للوجبات المدرسية، سيحرم الأطفال الأكثر عوزاً مما يعتبر في بعض الحالات وجبتهم الساخنة الوحيدة التي يتناولونها في اليوم".

وأضافت رئيسة الهيئة: "يسعى مقدمو الوجبات إلى توفير وجبات مدرسية ساخنة ومغذية، لكن هذا المسعى يزداد صعوبة، ومن المرجح أن يسوء الوضع في الأشهر المقبلة".

وحذر أكثر من نصف الذين شملهم الاستطلاع من أن جودة الطعام المدرسي ستتدهور ما لم يتحسن الوضع.

وقالت السيدة بليك، إن أزمة تكلفة المعيشة تعني أن ضمان حصول الأطفال على غذاء صحي في المدرسة أصبح "ضرورياً أكثر من أي وقت مضى... لا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال الدعم الكافي للقطاع، ونحن ندعو الحكومة إلى التحرك الآن لضمان استمرار المدارس على إطعام الأطفال".

بدوره قال جيف بارتون، رئيس رابطة مديري المدارس والكليات لصحيفة "اندبندنت": "ليس من المستغرب أن يضطر مقدمو الوجبات المدرسية إلى اتخاذ قرارات متعلقة بقوائم الطعام نظراً إلى أزمة تكلفة المعيشة، ومن المثير للقلق بشكل خاص أن نسمع عن تحذيرات من أن جودة الوجبات في خطر".

وأضاف، أن بعض مديري المدارس قالوا إنهم يحاولون بشدة عدم السماح بتأثير ارتفاع تكاليف الطعام على جودة أو حجم الوجبات المدرسية المقدمة، لكن الأمر يشكل عبئاً على ميزانياتهم في أماكن أخرى.

قال مدير إحدى المدارس لصحيفة "اندبندنت" في وقت سابق من هذا الشهر، إنه تحدث إلى فريق تقديم الوجبات الخاص بمدرسته بعد أن لاحظ أن كمية الطعام التي يحصل عليها الأطفال في أطباقهم باتت أقل.

تم حث الوزراء على زيادة الأموال التي تنفق على وجبات الأطفال المدرسية وسط هذه المخاوف.

أكد السيد بارتون من رابطة مديري المدارس والكليات هذه المطالبات، قائلاً، "إن مخصصات التمويل الحكومي للوجبات المدرسية المجانية منخفضة للغاية وثمة حاجة ملحة إلى مراجعة عاجلة في ضوء ارتفاع التكاليف تزداد وضوحاً".

بعد نشر تقرير الهيئة الصناعية، قال وزير شؤون الأسرة والطفولة ويل كوينس، إنه يدرك أن المدارس "ليست محصنة" ضد أزمة تكلفة المعيشة، لكنها مسؤولة عن إدارة ميزانياتها الخاصة.

وقال، إن تقديم 7 مليارات جنيه استرليني إضافية للمدارس خلال فترة مراجعة الإنفاق سيساعد في تخفيف الضغوط. وأشار إلى زيادة تمويل الوجبات المجانية التي يحصل عليها الأطفال في سن الحضانة الذين تعتمد أسرهم على مساعدات حكومية- المسألة التي تعرضت لانتقادات بسبب عدم مواكبتها التضخم المتزايد.

تم الاتصال بوزارة التربية للحصول على تعليق ورأي في ما تقدم.

© The Independent

المزيد من الأخبار