Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل يدفع الشباب باتجاه تركيا من دون أردوغان؟

6 ملايين ناخب يصوتون للمرة الأولى ويظهرون امتعاضاً من أداء الحزب الحاكم

يواجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تراجعاً في شعبيته (أ ف ب)

سيقرر ستة ملايين ناخب يشاركون في التصويت للمرة الأولى ما إذا ما كانوا سيمددون حكم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لفترة ثالثة أم أنهم يتطلعون لشيء لم يعرفوه أبداً من قبل، تركيا تحت قيادة رئيس مختلف.

وقبل أقل من 12 شهراً على ما قد تكون أكبر انتخابات في تاريخ البلاد الحديث، تقول أغلبية كبيرة من الشباب التركي إنها تريد التغيير لكنها تظل متشككة في قدرة المعارضة على تحسين التوظيف والمدارس والحريات مثل حرية التعبير بشكل صحيح.

ويشكل الشباب نحو 12 في المئة من إجمال عدد الناخبين في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المرتقبة في يونيو (حزيران) 2023.

ويقول منظمو استطلاعات الرأي إن الشباب سيكون لهم القول الفصل في ما سيكون سباقاً شديد الصعوبة لأردوغان وحزبه الحاكم "العدالة والتنمية".

"أفضل السيئين"

وتكشف مقابلات جرت مع ما يقرب من 12 تركياً تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 23 عاماً في مناطق مختلفة من مدينة إسطنبول الحضرية إلى وسط الأناضول، إن قضايا العدالة والهجرة والوظائف التي يتم شغلها على أساس الجدارة والسياسات الاقتصادية الشفافة هي أهم ما يشغل تفكير هؤلاء الشباب.

وقالت داملا (19 عاماً) وهي طالبة تدرس التاريخ في إسطنبول، "لا أشعر بأي ارتياح لقراري لكنني أعتقد أنني سأختار أفضل السيئين وسأدعم المعارضة".

وقد أدى الاضطراب الاقتصادي وارتفاع التضخم إلى زيادة كلف معيشتها حتى على الرغم من أنها تعيش مع أسرتها ولا تخرج مع أصحابها كثيراً.

وتابعت داملا، "أشعر وكأنني لست على قيد الحياة. أنا أحاول فقط النجاة. إذا خسر حزب العدالة والتنمية هذه الانتخابات فيجب أن تظل الحكومة الجديدة تشعر بضغط الناس عليها".

التدهور الاقتصادي

وتتغير نتائج استطلاعات الرأي لكنها تشير إلى أن أردوغان سيخسر الانتخابات بفارق طفيف وسيفقد حزبه سيطرته على البرلمان.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومع ذلك لم يعلن تحالف معارض غير رسمي عن مرشح رئاسي، ليترك بعض الناخبين الشباب غير مقتنعين، كما حقق أردوغان سلسلة انتصارات طويلة منذ أن تولى السلطة العام 2003.

وحرك الرئيس مجتمعاً علمانياً تقليدياً باتجاه متشدد وحول تركيا إلى قوة عسكرية إقليمية واستخدم القضاء في ملاحقة المعارضة.

ويواجه أردوغان حالياً معركة انتخابية شرسة، ويرجع السبب في ذلك إلى حد كبير لسياساته الاقتصادية غير التقليدية التي شملت خفض أسعار الفائدة التي هبطت بقيمة الليرة إلى مستوى تاريخي ورفعت التضخم إلى أعلى مستوى له خلال 24 عاماً عند 78.62 في المئة في يونيو.

لا ثقة في المعارضة

وتكشف البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات واستطلاعات الرأي أن ما يسمى "بالجيل زد" يضم نحو 13 مليوناً من أصل 62.4 مليون تركي من المقرر أن يدلوا بأصواتهم العام المقبل.

وقال رئيس "شركة جيزيجي" لاستطلاعات الرأي مراد جيزيجي إن الناخبين الشباب يشعرون بالغضب من الحكومة بشكل عام، لكنهم لا يتمسكون بفكر معين ولا يثقون تماماً في المعارضة.

وتظهر استطلاعات الرأي التي أجرتها شركته أن الناخبين من الجيل "زد" الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و25 عاماً، يعارضون بشدة قمع أنماط الحياة وحرية التعبير ووسائل الإعلام، وقال جيزيجي "لن يصوت 80 في المئة من هذا الجيل لمصلحة حزب العدالة والتنمية".

وقال يوسف (18 عاماً) وهو أحد الناخبين الذين سيصوتون للمرة الأولى، إن معظم الاقتصادات العالمية شهدت أوقاتاً عصيبة في بداية جائحة فيروس كورونا والحرب في أوكرانيا.

وتابع، "أعتقد أن الشخص الذي يحكم بلدنا اليوم هو الزعيم الأفضل والأكثر ملائمة، وسأصوت لحزب العدالة والتنمية لأنه يضع خططاً كي يشعر الناس بالراحة". وأضاف، "قد لا يكون أداء الاقتصاد جيداً لكن هذا هو الحال في جميع الدول".

معالجة القضايا الملحة

وكشفت البيانات الرسمية أن معدل البطالة بين الشباب في تركيا استقر عند 20 في المئة خلال أبريل (نيسان) مقارنة مع متوسط 10.87 في المئة، وفقاً لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ويقول منظمو استطلاعات الرأي إنه لا يمكن تحديد دوافع الناخبين، مما يزيد من عدم القدرة على التنبؤ بنتائج الانتخابات، وربما يعتمد ذلك على من ستختاره مجموعة من ستة أحزاب معارضة لمنافسة أردوغان.

وقال رئيس "شركة ماك" لاستطلاعات الرأي محمد علي كولات، التي كشفت أبحاثها عن أن 70 في المئة ممن تتراوح أعمارهم ما بين 18 و29 عاماً يدعمون المعارضة، إن "الشباب لن يتغير".

وأضاف أن الناخبين الأصغر سناً يميلون إلى مقارنة تطلعاتهم الاقتصادية مع أقرانهم من الأجانب، بينما يتطلع الناخبون الأكبر سناً إلى الاستثمارات في مجال البنية التحتية مثل الطرق والمستشفيات.

وقالت هيلين (21 عاماً) إن ظروفها المعيشية ازدادت سوءاً بسبب سياسات الحكومة، وبالتالي ستصوت لمصلحة المعارضة، غير أنها تخشى من أن مقترحاتها لن تعالج بفاعلية مشكلات السياسة الحالية للهجرة أو حقوق الأقلية. وأضافت في محادثة هاتفية من أنقرة، "أعتقد أن تغيير السلطة سيحل القضايا الملحة على الأقل".

المزيد من تقارير