Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قرون غزلان تكساس تنكمش بسبب الجفاف

القحط تسبب بانحسار في الغطاء النباتي الذي تتغذى عليه تلك الحيوانات

لطالما اشتهرت أيائل تكساس بقرونها المتجددة (تي بي دبليو بي.تكساس.غوف)

يطرح الجفاف المستمر الذي يكابده الغرب الأميركي تداعيات وخيمة على المزارعين، ومربي الماشية، وإمدادات مياه الشرب في المنطقة. كذلك تمتد هذه العواقب إلى النظم الإيكولوجية المحلية.

لما كانت ظروف الجفاف القاسية تحول دون نمو النباتات البرية المحلية، تواجه "الغزلان ذات الذيل الأبيض" white-tailed deer في مناطق كولايية تكساس نقصاً في المرعى الذي تتغذى عليه، ما قد يعوق نمو قرونها قبل موسم الصيد في العام المقبل، بحسب صحيفة "أثينا ديلي ريفيو".

معروف أن قرون الغزلان من أنواع "الأيائل ذات الذيل الأبيض" و"غزال البغل" الأصلي التي تعيش في أميركا الشمالية، تسقط وتنمو مجدداً كل عام.

يتسبب عدم هطول الأمطار بنقص في الغطاء النباتي الذي تتغذى عليه الأيائل. وفي هذه الحال، قد لا تحصل الحيوانات على القدر عينه من التغذية اللازمة كي تنمو لديها قرون كبيرة، بحسب مسؤول في قسم ولاية يوتاه، في هيئة "موارد الحياة البرية".

في سنوات الجفاف، ستستمر قرون الغزلان في النمو، إنما ليس بالحجم الكبير عينه الذي تبلغه في السنوات التي تتوافر فيها نباتات وأعشاب كافية لتناولها. كذلك من شأن الجفاف أن يترك تأثيرات سلبية طويلة المدى على نوعية قرن الأيل أيضاً، إذ إن الغزلان التي ولدت خلال سنوات الجفاف ربما تحمل قروناً أصغر حجماً طوال سنوات حياتها، وفق ما كتب ذلك المسؤول نفسه.

في الوقت الحاضر، تقاسي نحو 65 في المئة من مساحة ولاية تكساس موجة جفاف أقل ما يقال عنها إنها "شديدة" الوطأة، إذ يواجه 18 في المئة من الولاية حالة جفاف "استثنائية"، وفق برنامج مراقبة الجفاف في الحكومة الأميركية.

تتركز موجة الجفاف الأسوأ في الأجزاء الوسطى والغربية من الولاية الأميركية. ونقلت "ديلي ريفيو" عن مسؤول عن الغزلان في "إدارة ولاية تكساس للمتنزهات والحياة البرية"، أن هذه الحيوانات ربما تكون أفضل حالاً في شرق تكساس، الذي تساقطت عليه بعض الأمطار في الربيع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في تكساس، يبدأ موسم صيد الأيائل ذات الذيل الأبيض في منتصف الخريف.

والحال أن أكثر من 45 في المئة من الولايات المتحدة المجاورة تعاني الجفاف حالياً، إذ تواجه أجزاء كثيرة من الجنوب الغربي الأميركي قحطاً شديداً أو متطرفاً أو استثنائياً.

تعتبر الظروف القاحلة جزءاً من "الجفاف الضخم" الذي استمر عقوداً وسيطر على الغرب الأميركي، تاركاً خزانات المياه الشاسعة على غرار بحيرتي "ميد"  Mead و"باول"  Powell  عند مستويات منخفضة جداً.

كذلك وجدت دراسة حديثة أن السنوات الـ22 الماضية كانت الأكثر جفافاً في الجنوب الغربي طوال 1200 سنة على أقل تقدير.

ومن المتوقع أن تفاقم أزمة المناخ موجات الجفاف إذا ما برحت درجة حرارة كوكب الأرض ترتفع. وستكر سبحة موجات الجفاف التي كانت تنشب كل عشر سنوات وتتطرر بمعدل يفوق ضعفي حالها سابقاً في أحيان كثيرة، في ظل ارتفاع حرارة الكوكب درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل القرن العشرين، وفق أحدث تقرير صادر عن "الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ".

نُشر في "اندبندنت" بتاريخ 29 يونيو 2022

© The Independent

المزيد من بيئة