Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الصدر يتجه لتحشيد أنصاره بعد مقاطعته العملية السياسية

تدور خلافات بين "الإطار التنسيقي" و"التيار" حول شكل الحكومة الجديدة

دعا زعيم التيار الصدري إلى إقامة صلاة جمعة موحدة في مدينة الصدر في ذكرى إقامة أول صلاة جمعة في مسجد الكوفة من قبل والده (أ ف ب)

لم يكتف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بمقاطعة العملية السياسية في العراق، حتى اتجه إلى تحشيد أنصاره وتجهيزهم، إذ إن الانسحاب لا يعني ترك القرار السياسي في البلاد بيد منافسيه الذين يتجهون إلى تشكيل الحكومة من دون التيار الصدري، على الرغم من تصدره نتائج الانتخابات المبكرة التي أجريت في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

على أتم الجاهزية

ودعا زعيم التيار الصدري، الأحد الماضي الثالث من يوليو (تموز)، إلى إقامة صلاة جمعة موحدة في مدينة الصدر، في ذكرى إقامة أول صلاة جمعة في مسجد الكوفة من قبل والده، وكان مدير مكتب والد زعيم التيار الصدري، في العاصمة بغداد، إبراهيم الجابري، قال في منشور له على موقع التواصل الاجتماعي، "كونوا على أتم الجاهزية".

التزام بدعم المسيرة الإصلاحية

وقال النائب الأول لرئيس البرلمان المستقيل حاكم الزاملي، في بيان، "نعاهدك اليوم، كما عاهدناك أمس، سنكون لك مساندين ولتوجيهاتكم طائعين، ولثوابتكم التي فيها كل الخير لصلاح البلد متمسكين"، مضيفاً، "معكم يا من أثبتم أن القيادة ليست بترك الناس، وأن مشروع الإصلاح مسؤولية وطنية كبيرة تحتاج إلى تصدي وتضحية، وأنت أهل لها"، وتابع الزاملي، "يا ناصر الخير، نؤكد لكم التزامنا التام بدعم مسيرتكم الإصلاحية التي تقودها بهدف تخليص البلد من براثن الفساد والمفسدين أينما كانوا".

أسباب الانسحاب

وأعلن صالح العراقي، وزير زعيم التيار الصدري، الأسباب التي دعت الأخير إلى الانسحاب من العملية السياسية، وقال "وزير الصدر" إن "بعض الأسباب هي "أولاً: لا تتم الحكومة إلا مع إشراك الفاسدين والتبعيين والطائفيين، ثانياً: وقوف المستقلين على الحياد من مشروع حكومة الأغلبية الوطنية لأسباب الترغيب والترهيب أو عدم الثقة"، وأضاف، "ثالثاً: أصرّت الكتل السياسية، بل وبعض الدول على التوافق، وهذا عنده ممنوع وظلم للشعب والوطن، رابعاً: عدم مناصرة الطبقات الواعية كالإعلاميين والمحللين والكفاءات والتكنوقراط وغيرهم لمشروع الأغلبية الوطنية، بل وقوف بعضهم بالضدّ لا سيما مع الحرب الإعلامية المعادية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تابع "وزير الصدر"، "خامساً: عدم وجود مناصرة شعبية لذلك على الرغم من أن الأغلب متعاطف مع مشروع الأغلبية، وسادساً: تسلّط المنتفعين والمنشقين والدنيويين من التيار في حال نجاح تشكيل حكومة الأغلبية الوطنية، وهذا ما يعرّض آخر ورقة شيعية وطنية للخطر"، و"سابعاً: وقوع صراع شيعي على تقاسم المغانم الحكومية قبل تشكيلها، فماذا لو شُكّلت؟!، ثامناً: استصدار قانون تجريـم التطبيع أدّى إلى تكالب الخارج ضد صاحب مشروع الإصلاح ومشروع الأغلبية"،  وختم، "تاسعاً: تشكيل حكومة الأغلبية سيصطدم بالفساد المستشري في كل مفاصل الدولة ولا سيما تسييس القضاء وغيرها من مؤسسات الدولة، وعاشراً: تصديق السذّج أن حكومة الأغلبية إضعاف للمذهب، وهذا أمر محزن جداً، فالمذهب لا يعلو بالفساد بل بالإصلاح ونبذ الطائفية"، وقال إنه "يكتفي بهذا القدر".

 وتدور الخلافات بين "الإطار التنسيقي" والتيار الصدري حول شكل الحكومة الجديدة في العراق، إذ يطالب التيار الصدري بتشكيل حكومة أغلبية وطنية، بينما يصرّ قادة "الإطار" على تشكيل حكومة توافقية، يشترك فيها الجميع، إذ فشلت المفاوضات السياسية بين القوى والمكونات الأخرى من الاتفاق على تشكيل الحكومة الجديدة.

لا يمكن تغييبه

إلى ذلك، أكد عضو تحالف "العزم" حيدر الملا، أن حال الانسداد السياسي انتهت بعد انسحاب الصدر من البرلمان، موضحاً أن المفاوضات تسير بخطين هما المطالب السلطوية والاستحقاقات، وقال الملا في تصريحات صحافية إن "حال الانسداد السياسي كانت متحققة عند وجود تحالفين، وهناك ثلث معطل أو ضامن، ولكن بعد انسحاب الصدر من البرلمان والتصويت على البدلاء وارتفاع عدد نواب الإطار التنسيقي، انتهت حال الانسداد السياسي"، مضيفاً، "هناك انهيار في جميع الخدمات بالبلد والخروج منها لا يتم إلا بوجود برنامج حكومي قادر على إنقاذ البلد"، ونوّه إلى أن "خط المفاوضات مع الإطار التنسيقي يجري بخطين، المطالب السلطوية والاستحقاقات"، مؤكداً أنه "لن تكون هناك سياسة استقصائية، وبالعدل يجب أن تأخذ كل كتلة استحقاقها من دون إقصاء.

وكشف الملا أن "ما قدمه الصدر من خلال انسحابه من العملية السياسية نموذج من التضحية والإيثار لأنه رجل ذو مبدأ ضحى بمكتسبات كبيرة من أجل ما يؤمن به"، وأشار إلى أنه "لا وجود لتحالف السيادة ومحمد الحلبوسي (رئيس مجلس النواب)، قطع شوطاً كبيراً في الاتفاق مع الإطار التنسيقي من أجل الاتفاق على توزيع المناصب"، وتابع الملا، "أعتقد أن كل عاقل يرى أنه بعد انسحاب الصدر يجب الذهاب إلى انتخابات مبكرة، لأنه لا يمكن تغييب مكوّن كبير من المعادلة السياسية، وهناك معطيات كثيرة خارجية وداخلية تؤثر في العملية السياسية في العراق".

المزيد من العالم العربي