Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حزب المحافظين في هيئته الحالية يتخبط، لقد حان الوقت لتاتشر 2.0

ثمّة مكان لسياسي من يمين الوسط يكون مؤيداً للأعمال والنمو

تماماً مثل السبعينيات، مبادئ المحافظين غامضة وغير واضحة (أ ب)

ثمّة حرب خارجية تؤثر في أسعار الطاقة، وثمّة إضرابات ينفذها موظفو القاع العام تهدد بشلّ اقتصاد هشّ أصلاً – وثمّة حكومة محافظة يترأسها زعيم تنقصه السلطة. يكابد حزب المحافظين لإيجاد هويته بعد أن بذل العالم بأثره جهداً لمواجهة تهديد وجودي تربص بأسلوب حياتنا.

ولكن مهلاً، أليس هذا الوضع القائم اليوم مشابهاً للوضع الذي ساد عام 1973، حين واجه [رئيس الوزراء آنذاك] تيد هيث مجموعة من الضغوط شديدة المماثل، ما أدى في النهاية إلى انتخابات عامة خاضها وخسرها؟

بعد بضع سنوات فقط بدأنا نشهد بدايات الانتعاش الاقتصادي بقيادة مارغريت تاتشر. وإذا  كان التاريخ مؤشراً بأي شكل من الأشكال، فهو يشير إلى أن الأمور آيلة إلى الأسوأ – وأن السياسات الاقتصادية التي يعتمدها المحافظون على وشك أن تصبح متشددة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من غير المرجح أن يستقر معدل التضخم، والوضع الراهن ما هو إلا نتيجة إدماننا على الأموال الرخيصة والأجور الراكدة غير المراقبة طيلة العقد الماضي. لا يقتصر الأمر على بريكست أو الجائحة، على الرغم من أنهما يفاقمان مأزقنا، إلا أنه ثمة مسائل هيكلية أخرى تؤدي دوراً.

شأني شأن الكثير من الناس، لا أتذكر سبعينيات القرن العشرين، لذلك تعد موارد المقارنة والتقييم عندي محدودة، تغذيها الرؤى التي أصبحت مثالية لموسيقى الغلام روك [نوع من الروك أند رول ساد في السبعينيات]، والنادي الليلي "استوديو 54"، والأحذية ذات الكعوب العريضة والمناسبة للجنسين، وفيلم السيرة الخاص بمصمم الأزياء هالستون والمعروض على "نتفليكس"، وقد يجد أبناء جيلي صعوبة في أن يضعوا أنفسه أمام تحديات ذلك الوقت. ونحن محظوظون، على الرغم من التقشف والركود اللذين تكبدنا آثارهما مع بعض المصاعب، فبقيت عجلة [الحكومة] تدور.

يصر هؤلاء الذين عاشوا خلال الاضطرابات [في السبعينيات] حين كانوا يعملون ثلاثة أيام بسبب تقليص الإنتاج الكهربائي بعد إضراب عاملي مناجم الفحم] على أن تلك الأيام لم تكن تدعو إلى الاسترخاء أو تتسم بالرومانسية. وعلى الرغم من أن المرء يتمنى ألا تنطفئ الأضواء، تشكل أوجه التشابه التي لا مفر منها مصدراً للقلق.

لقد بدأ جيل جديد في إظهار إحباطاته التي تردد صدى إحباطات أجدادهم. هو لا يعتبر أن الدولة تفعل كثيراً من أجله، وأولئك الذين يعملون في القطاع الخاص في المقام الأول ويشاهدون مواطنيهم في القطاع العام يجعلون حياتهم أصعب بهذا القدر الإضافي بسبب الإضرابات والمطالبات بزيادات ضخمة في الأجور سيغضبون في نهاية المطاف.

أين مكانهم؟ أولئك الذين يعيشون على هوى الأسواق. ومن يتحدث باسمهم؟ لا [زعيم حزب العمال كير] ستارمر ولا [رئيس الوزراء زعيم حزب المحافظين بوريس] جونسون. حين لاحقت السيدة تاتشر حكومة [رئيس الوزراء السابق] جيمس كالاهان بلا رحمة لعدم كفاءتها وتحدثت مع تلك الفئة من الناس الذين يشار إليهم بغرور باسم "أهل الضواحي"، قدمت الرؤية والوضوح والحماسة لإنجاز الأمور مهما كانت مؤلمة. ووجدت جمهوراً.

واليوم، نتيجة للجائحة والعمل السياسي، هناك سوء تواؤم جوهري بين قيم المحافظين ومبادئهم وبين الحكومة. تحاول الحكومة إيجاد أرضية وسطاً عندما يتطلب الأمر قدراً كبيراً من اليقين: هل يؤمن الحزب بالحكومة الكبيرة؟ هل تريد دعم سوق العمل من خلال المهارات وما نوع الخطة التي ستضعها بالتالي؟

تماماً مثل السبعينيات، مبادئ المحافظين غامضة وغير واضحة. خذوا أرقام الاقتراض وما ينتج عن ذلك من أقساط على صعيد الفوائد، هي كافية لجعل أي محافظ متشدد يحمر خجلاً.

تحاول الحكومة التشبث بالدوائر الانتخابية الموالية تاريخياً لحزب العمال، بينما تفقد قاعدتها. لقد نفدت الأفكار من زعامتها، ولم تعترف بمدى التغير الذي طرأ على العالم ولم تتمكن من التكيف معه.

هناك فرصة سانحة لتاتشر 2.0 [لنسخة جديدة من السياسة التاتشرية]. ليس الاهتداء بها فقط كشخصية أو كاريكاتير لكن كشخص ما يتحلى بالعزم والشجاعة سيتخذ بعض القرارات الصعبة ويطورها. الأوضاع تستدعي بروز سياسي من يمين الوسط ومؤيد للشركات ومؤيد للنمو. إن الظروف مؤاتية، وليس أمامنا سوى انتظار ظهور مثل هذه الشخصية.

© The Independent

المزيد من آراء