Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هذه مفاجآت الانتخابات الرئاسية الموريتانية

هل مرشح السلطة هو الأوفر حظاً... وهل ستُحسم في الجولة الأولى؟

سيصوت في الانتخابات الموريتانية حوالى مليون ونصف المليون ناخب (اندبندنت عربية)

قبل  ساعات من موعد يوم الصمت الانتخابي الذي يسبق يوم الانتخابات الرئاسية في موريتانيا، السبت 22 يونيو (حزيران)، يسابق المرشحون والناشطون في حملاتهم الزمن. والهدف يتركز على إقناع من لم يحسموا أمرهم بعد، وسط تكثيف المهرجانات والخطابات الدعائية.

الانتخابات الحادية عشرة من نوعها، تجري من دون مشاركة الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز الذي يمنعه الدستور من الترشح لولاية ثالثة، ويشارك فيها ستة مرشحين، يتصدرهم قائد الأركان ووزير الدفاع السابق محمد ولد الغزواني، ورئيس الوزراء الأسبق سيدي محمد ولد بوبكر، ورئيس حركة إيرا التي تنشط ضد الاستعباد بيرام الداه اعبيد.

أما المرشحون الأضعف حظاً بحسب المراقبين، فهم رئيس حزب قوى التقدم محمد ولد مولود ورئيس حزب الحركة من أجل إعادة التأسيس حاميدو بابا والخبير الاقتصادي الشاب محمد الأمين الوافي المرتجي الذي لم يكن معروفاً سابقاً.

الحسم

الانتخابات التي سيصوت فيها زهاء مليون ونصف المليون من الناخبين، توقع الرئيس المنتهية ولايته محمد ولد عبد العزيز أن تُحسم في الجولة الأولى لمصلحة شريكه وصديقه الشخصي الجنرال المتقاعد محمد ولد الغزواني. ويتفق مع هذا الرأي عدد من المتابعين للشأن السياسي في بلاد الشعر والانقلابات، نظراً إلى ما يسمونه قوة نفوذ الدولة العميقة.

في هذا السياق، أوضح محمد محمود ولد جعفر، الوزير السابق والناشط في حملة ولد الغزواني أن هذا الأخير "يستمد قوته من الإجماع الذي حظي به ترشحه في ظل تشرذم المعارضة السياسية بعد عجز منسقيتها عن فرز مرشح توافقي".

الرقم الصعب

في المقابل، استبعد بعض المحللين والمتابعين للشأن السياسي حسم المعركة في الجولة الأولى وسط توقعات بضرورة اللجوء إلى شوط ثان بين مرشح الغالبية الحاكمة محمد ولد الغزواني ورئيس الوزراء الأسبق سيدي محمد ولد بوبكر، المدعوم من التجمع الموريتاني للإصلاح والتنمية ذي الخلفية الإسلامية الذي احتل المرتبة الثانية في الانتخابات التشريعية العام الماضي. ويحظى ولد بوبكر أيضاً بمساندة حزبَيْ التغيير الموريتاني والمستقبل.

وقال الكاتب محمد ولد العاقل إن "الدلائل والمؤشرات توحي بحتمية الجولة الثانية، إذا سلمت العملية الانتخابية من التلاعب والتزوير. فالصعود المفاجئ لبرام ولد اعبيد والحضور القوي لولد بوبكر أربكا الساحة وشوّشا على مرشح النظام.

ولم يستبعد المرشح سيدي محمد ولد بوبكر أن "يفوز أحد مرشحي المعارضة في الجولة الأولى"، مضيفاً أنه إذا لم يحصل ذلك، "فمن الواضح أن الجولة الثانية لا مفر منها على الإطلاق".

وركز المرشح محمد ولد مولود على "الاعتناء بسكان الريف والمزارعين، ومنح المرأة نسبة 50 في المئة في مراكز صنع القرار الحكومي وتشغيل الشباب وزيادة الحد الأدنى للأجور ورفع رواتب موظفي ووكلاء الدولة وتسوية حقوق المتقاعدين".

فالمهرجانات الحاشدة في المدن التي كانت إلى وقت قريب، محسوبة على السلطة، توحي بأن مرشح النظام لا يمكنه حسم المعركة في الجولة الأولى، لشراسة المنافسة من جانب مرشحي المعارضة، خصوصاً ولد بوبكر الذي يبدو رقماً صعباً في هذا النزال. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى هناك تصدع كبير في أركان  حملة غزواني".

الأمن والاستقرار

استأثر موضوع الأمن والاستقرار بالقسط الأوفر من اهتمام غالبية المرشحين للانتخابات الرئاسية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ركز الغزواني خطابه خلال الأسبوعين الماضيين على سعيه لنشر ثقافة دولة المواطنة والمساواة والعدالة، وتعزيز قدرات البلد على مواجهة التحديات الأمنية والمخاطر المتعددة التي تواجهها دول المنطقة. وقد استعرض تجربته الأمنية والعسكرية في رسم آفاق تجنب البلد، الاهتزازات والمطبات التي عصفت ببلدان أخرى على حد وصفه.

وتعهّد ولد الغزواني بالتعاطي الهادف والبناء مع الآفاق الاقتصادية الواعدة للبلد مع ما يصاحبها من أطماع ومساع تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار. المرشح والناشط الحقوقي بيرام الداه اعبيد رأى من جهته أن استقرار البلد مرهون بإرساء دعائم العدل والمساواة، في ظل تقاسم الثروة والسلطة على أساس منصف، لا يُقصي أي فئة من المجتمع.

وأضاف أنه "في حال الفوز بالرئاسة، سأسترجع كل الأموال التي سُرقت من الدولة وأوزعها على المواطنين من دون تمييز أو إقصاء"، مشدداً على ضرورة القضاء على العبودية، معتبراً ذلك صمام أمان وحدة البلد ويبثّ روح السلم بين مكوناته.

تحذير وطمأنة

في سياق متصل، حذر عبد السلام ولد حرمه، رئيس حزب الصواب المؤيد للمرشح بيرام الداه اعبيد، في تصريح لـ"اندبندنت عربية"، من خطر انحياز الإدارة وبعض النافذين على الانتخابات ونزاهتها.

في المقلب الآخر، صرح صالح دهماش مستشار حملة المرشح محمد ولد  الغزواني لـ"اندبندنت عربية" أن كل المؤشرات تؤكد سلامة وشفافية العملية الانتخابية التي تديرها اللجنة العليا للانتخابات والتي يصفها بـ"النزيهة والمستقلة".

أخيراً، طمأن رئيس اللجنة المستقلة للانتخبات محمد فال بلال عبر "اندبندنت عربية" بأن الإجراءات كلها نُفذت بشكل دقيق، وشارك ممثلو المرشّحين في جميع مراحل الإعداد والتنفيذ بهدف ضمان سير العملية الانتخابية في جو شفاف".

المزيد من العالم العربي