Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المتصفح "إكسبلورر" يودع جمهور الإنترنت

أحالته "مايكروسوفت" إلى التقاعد بصورة رسمية

إنها النهاية الأضخم وهذا المتصفح [إكسبلورر] لم يعد فاعلاً "أسوشيتد برس"

أخيراً، طويت صفحة "إنترنت إكسبلورر" Internet Explorer، متصفح الـ"ويب" الذي ناله نصيب من السخرية بقدر استخدامه الواسع النطاق. وتتوجه "مايكروسوفت" إلى المستخدمين لتخبرهم رسمياً بأن يتخلوا عن التطبيق البالغ 27 عاماً من العمر، ويستخدموا عوضاً عنه متصفحها الأحدث "إيدج"Edge.

أوقفت الشركة العملاقة للبرمجيات دعم ذلك المنتج المخصص لتصفح الإنترنت، يوم الأربعاء 15 يونيو الحالي. وبصورة عامة، اضطلع "إنترنت إكسبلورر" (اختصاراً "آي إي" IE) بدور واضح في تاريخ الإنترنت لكنه بقي محل جدال. وقد هيمن ذات يوم إلى حد أنه استرعى انتباه الجهات التنظيمية الأميركية المعنية، لكنه أصبح مكروهاً من مستخدمين كثر استبدلوا به في نهاية المطاف المتصفح "إيدج".

في الحقيقة، "لا يشكل "مايكروسوفت إيدج" مجرد تجربة تصفح أسرع وأكثر أماناً وحداثة مقارنة مع "إنترنت إكسبلورر"، بل إنه يتعامل أيضاً مع أحد الشواغل الرئيسة المتمثل في مسألة توافق المتصفح مع التطبيقات ومواقع الويب الموروثة من أزمنة سابقة"، كتب شون ليندرساي، المدير العام لـ"مايكروسوفت إيدج إنتربرايز" Microsoft Edge Enterprise، في تدوينة نشرها في مايو (أيار) 2021 معلناً التاريخ النهائي لتعليق العمل بالمتصفح "إكسبلورر".

بطبيعة الحال، نشر عدد من مستخدمي "تويتر" تغريدات بشأن "وفاة" متصفح "إنترنت إكسبلورر"، إذ وصفه البعض بأنه "مملوء بالأخطاء وغير آمن [من الهجمات السيبرانية] في التعامل مع نظام نقاط بيع". كذلك اعتبره آخرون أنه "المتصفح الأفضل لتثبيت برامج تصفح أخرى" [سخرية مفاده أنه يدفع الجمهور إلى تثبيت متصفحات أخرى غيره]. كذلك مال آخرون إلى الحنين إلى الماضي، واستعادو "ميمات" [عبارات مختزلة تعرض فكرة معينة وتنتشر بسرعة على الإنترنت] عن تطبيق "إكسبلورر" من تسعينيات القرن العشرين، في حين نقلت "وول ستريت جورنال" عن شاب يبلغ من العمر 22 عاماً قوله، إن رؤيته نهاية "إنترنت إكسبلورر" تترك في نفسه الحزن.

تذكيراً، أطلقت "مايكروسوفت" الإصدار الأول من "إنترنت إكسبلورر" في 1995، في حقبة شهدت هيمنة المتصفح الأول الواسع الشهرة الذي كان صاحب النصيب الأكبر في سوق المتصفحات آنذاك، وهو "نتسكيب نافيغاتور" Netscape Navigator. وحينذاك، آذن إطلاق المتصفح الجديد ببداية نهاية "نافيغاتور". وواظبت "مايكروسوفت" على تضمين "إنترنت إكسبلورر" في خط أنظمة تشغيل "مايكروسوفت ويندوز" إلى حد أن مستخدمي الحواسيب المحمولة في مختلف أنحاء العالم استخدموه كتطبيق أساسي مثبت مسبقاً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي 1997، تقدمت وزارة العدل الأميركية بدعوى قضائية ضد شركة "مايكروسوفت"، مشيرة إلى أن تلك الشركة انتهكت قرار تراض بين الطرفين صدر في وقت سابق، وذلك من طريق مطالبتها صانعي الحواسيب الاستعانة بمتصفحها كشرط لاستخدام "ويندوز". وفي النهاية، توصلت الوزارة في 2002 إلى تسوية مع الشركة في المعركة من أجل مكافحة الوضعية الاحتكارية [من قبل "مايكروسوفت] التي أتاحت لتلك الشركة استخدام نظام التشغيل "ويندوز" في سحق الجهات المنافسة. كذلك تلاقت الوزارة الأميركية مع الجهات التنظيمية الأوروبية المعنية التي رأت آنذاك إن ربط "إنترنت إكسبلورر" بنظام "ويندوز" يمنحه أفضلية غير منصفة على جهات منافسة من بينها "موزيلا" Mozilla من "فايرفوكس" Firefox  و"أوبرا" Opera و"غوغل كروم".

في تلك الآونة، شرع مستخدمون في الشكاية من بطء يشوب عمل "إنترنت إكسبلورر"، ومن أنه ميال إلى الانهيار والتوقف وعرضة للاختراق الإلكتروني. هكذا، بعد أن كان يحوز في أوائل القرن الحادي والعشرين أكثر من 90 في المئة من سوق المتصفحات، أخذت حصته تتلاشى بعد أن وجد المستخدمون بدائل أكثر جاذبية.

اليوم، يهيمن متصفح "كروم" على نحو 65 في المئة من سوق المتصفحات حول العالم، يليه نظيره "سفاري" Safari من إنتاج شركة "آبل" Apple بنسبة 19 في المئة، وفق بيانات شركة "ستاتكاونتر" لإحصائيات الإنترنت. ويأتي المتصفح "إيدج"، وريث "إنترنت إكسبلورر"، في مرتبة متأخرة بقيمة سوقية تبلغ نحو 4 في المئة، يليه مباشرة متصفح الويب "فايرفوكس".

نشر في "اندبندنت" بتاريخ 16 يونيو 2022

© The Independent

المزيد من اتصالات