Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف تتحرك أوروبا لتهدئة مخاوف المستثمرين؟

ذعر في الأسواق ومحللون يتوقعون التوقف عن شراء السندات الحكومية وتسريع وتيرة رفع الفائدة

حاول البنك المركزي الأوروبي تهدئة المخاوف من أزمة ديون من خلال الوعد "بالمرونة" في إدارة ميزانيته العمومية الضخمة (رويترز)

يحاول البنك المركزي الأوروبي تهدئة المخاوف من أزمة ديون بعد الذعر الذي شهدته سوق السندات، وحاول البنك المركزي الأوروبي تهدئة المخاوف من أزمة ديون من خلال الوعد "بالمرونة" في إدارة ميزانيته العمومية الضخمة وتسريع العمل على طرق جديدة لتقليل الضغط على البلدان المثقلة بالديون مثل إيطاليا واليونان مع ارتفاع أسعار الفائدة.

وفي اجتماعه، خلال الأسبوع الماضي، أكد البنك المركزي الأوروبي خططاً لزيادة أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في يوليو (تموز) المقبل، أول زيادة له منذ 11 عاماً، لمعالجة التضخم. وقال إن زيادة أكبر قد تتبع في سبتمبر (أيلول) المقبل إذا لزم الأمر، مضيفاً أيضاً أنه سيتوقف عن شراء السندات الحكومية الأوروبية.

وأدت هذه الخطط إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض بشكل حاد في بلدان جنوب أوروبا، ما أدى إلى دعوات للبنك المركزي لتقديم مزيد من التفاصيل حول الكيفية التي يقترحها لمنع سوق سندات منطقة اليورو من التفتت.

أعلى نسبة ديون في اليونان وإيطاليا

ورداً على عمليات البيع المكثفة في السوق، التي أحيت ذكريات أزمة الديون في المنطقة منذ أكثر من عقد من الزمان، عقد البنك المركزي اجتماعاً استثنائياً، الأربعاء 15 يونيو (حزيران)، ووعد بتوزيع الأموال من السندات المستحقة السداد التي اشتُريت كجزء من برنامج شراء الطوارئ الوبائي لتخفيف الضغط على الأسواق. وقال في بيان بعد الاجتماع الاستثنائي، "قرر مجلس الإدارة أنه سيطبق المرونة في إعادة استثمار عمليات الاسترداد المستحقة في محفظة PEPP بهدف الحفاظ على عمل آلية تحويل السياسة النقدية".

وكانت الفجوة بين العوائد على السندات الحكومية الألمانية والإيطالية لأجل عشر سنوات في أوسع مستوياتها منذ مارس (آذار) 2020 في وقت سابق من هذا الأسبوع، كما اتسع الفارق بين السندات الألمانية واليونانية أخيراً، كما تراجعت العائدات على السندات الإيطالية ذات السنوات العشر بشكل طفيف بعد أنباء الاجتماع الطارئ للبنك المركزي الأوروبي، إذ انخفضت إلى ما يقل قليلاً عن أربعة في المئة من 4.3 في المئة في تداولات، يوم الثلاثاء، وفقاً لمؤسسة "كابيتال إيكونوميكس".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ورأى المحلل الاستراتيجي في "سوسيتي جينرال"، كيت جوكس، أن "استراتيجية البنك المركزي الأوروبي التي تم إيصالها بعناية كانت تتمثل في إنهاء عمليات شراء الأصول، ثم رفع معدلات وأسعار الفائدة، بدءاً بزيادات صغيرة ثم تسريعها إذا لزم الأمر"، وذكر أن "هذه الاستراتيجية ستزيد من كل أنواع المشكلات التي تواجهها الأسواق في الوقت الحالي".

وفي نهاية عام 2021، كان لدى اليونان أعلى نسبة دين إلى الناتج المحلي الإجمالي في أوروبا عند مستوى 193 في المئة، وجاءت إيطاليا في المرتبة التالية بنسبة 151 في المئة.

تراجع معدلات النمو الاقتصادي

في الوقت نفسه، فإن أوروبا في وضع أفضل مما كانت عليه في المرة الأخيرة التي رفع فيها البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في عام 2011، حيث كان الاقتصاد اليوناني، على وجه الخصوص، يفوق توقعات النمو، ولدى اليونان ظروف مواتية على ديونها تجعل السداد أقل إثارة للقلق، لكن هذا ليس هو الوضع في إيطاليا، التي ستحتاج إلى إعادة تمويل التزاماتها بشكل عاجل وسريع، بخاصة مع استمرار تباطؤ معدلات النمو.

سوق السندات

وقال هولغر شميدنج كبير الاقتصاديين في بنك "بيرنبرغ"، "لم تقم إيطاليا بإصلاحات جادة كافية"، وزاد الاضطراب في سوق السندات منذ اجتماع البنك المركزي الأوروبي، يوم الخميس الماضي، من الضغط على البنك. وأوضح أنه "مع ذكريات أزمة الديون الأوروبية التي لا تزال حية، يتساءل المستثمرون كيف، وفي أي ظروف ستفي رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد بوعدها، للتصرف ضد التجزئة المفرطة إذا لزم الأمر بعد نهاية صافي مشتريات الأصول". وقال في مذكرة بحثية حديثة بعنوان "حالة من الذعر في الأطراف"، "حان الوقت لكي يظهر البنك المركزي الأوروبي يده". أضاف، "التحدي الإضافي الذي يواجهه البنك المركزي الأوروبي هو أن سياساته تؤثر في تكاليف الاقتراض في 19 اقتصاداً بأساسات مختلفة".