Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ترمب: إيران ارتكبت خطأ كبيرا

أكّد الجيش الأميركي إسقاط طهران طائرة مراقبة أميركية أثناء تحليقها في الأجواء الدولية لمضيق هرمز

في أول تعليق له على إسقاط إيران طائرة أميركية مسيرة فوق مضيق هرمز، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تغريدة الخميس، إن "إيران ارتكبت خطأ كبيراً!". ورداً على سؤال بشأن مهاجمة إيران، قال ترمب "ستعرفون قريباً".

وفي وقت سابق الخميس، أكّدت القيادة المركزية في الجيش الأميركي إسقاط إيران طائرة مراقبة أميركية فوق مضيق هرمز، في وقت متقدّم من مساء الأربعاء، نافية مزاعم الحرس الثوري الإيراني بدخول الطائرة الأجواء الإيرانية.

وأوضحت القيادة في بيان أن طائرة أميركية، من طراز "أر كيو-4 إي غلوبال هوك" (RQ-4A Global Hawk)، أُسقطت بصاروخ أرض – جو إيراني، قرابة الساعة 11:35 بتوقيت غرينتش مساء الأربعاء 19 يونيو (حزيران)، أثناء تحليقها في الأجواء الدولية. ووصف البيان التقارير الإيرانية القائلة إن الطائرة كانت فوق الأجواء الإيرانية بـ"الخاطئة"، مضيفاً أن الحادثة "هجوم غير مبرّر على طائرة مراقبة أميركية في الأجواء الدولية".

نزاع مفتوح

وأوضح الرئيس الأميركي أن ايران ارتكبت "خطأ جسيماً" بإسقاطها طائرة أميركية مسيّرة، وهو حادث يقرّب البلدين من نزاع مفتوح في واحد من أكثر خطوط شحن النفط في العالم نشاطاً.

واعتبر ترمب أن الأمر كان سيختلف كثيراً لو كانت الطائرة العسكرية المسيرة التي أسقطتها إيران مأهولة.

وأبلغ الصحافيين في المكتب البيضاوي أن الطائرة كانت غير مسلحة وكانت تحلق فوق المياه الدولية بصورة واضحة، وأن شخصاً "منفلتاً وغبياً" ربما هو الذي أسقطها.

وأضاف أثناء ظهوره مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو "أعتقد أن إيران ارتكبت خطأ على الأرجح. أتصور أن جنرالا أو شخصا ما ارتكب خطأ بإسقاط تلك الطائرة". من جانبه قال ترودو إنه يشعر بقلق بالغ من تصاعد حدة التوتر مع إيران.

وفيما قال واحد من كبار حلفائه الديمقراطيين أن اسقاط الطائرة "قرّب البلدين خطوة من الحرب"، قلل ترمب من خطورة الحدث مشيراً إلى أنه ربما كان "غير متعمد".

وأكد ترمب مراراً أنه لا يفضل خوض حرب مع إيران إلا لمنعها من الحصول على سلاح نووي.

إلا أن منتقدي إدارته، يقولون إن سياسة ممارسة "اقصى الضغوط" بما في ذلك فرض عقوبات اقتصادية هائلة والانسحاب من الاتفاق النووي المبرم مع الدول الكبرى، ونشر المزيد من القوات البحرية والبرية والجوية في المنطقة، تجعل احتمال الحرب مرجحاً أكثر من أي وقت مضى.

وفي واشنطن أصبح الحديث عن الحرب جزءاً من الجو المشحون مع بدء معركة ترمب لإعادة انتخابه. وقال السناتور ليندسي غراهام حليف ترمب الجمهوري، إن خيارات الرئيس "آخذة في النفاد".

في المقابل، قال مصدر مطلع، إن إدارة ترمب دعت قيادات الكونغرس إلى البيت الأبيض لاطلاعهم على تطورات الوضع مع إيران، وسيضم الاجتماع كبار قادة الكونغرس الأربعة، إضافة إلى رؤساء لجان القوات المسلحة والمخابرات وسيعقد في البيت الأبيض.

تصعيد غير مسؤول

أفاد جنرال أميركي بأن طائرة الاستطلاع الأميركية المسيّرة كانت على بعد حوالى 34 كيلومتراً من أقرب نقطة في إيران عندما اسقطتها طهران بصاروخ أرض جو فوق مضيق هرمز.

وقال الجنرال جوزف غواستيلا الذي يقود القوات الجوية الأميركية في المنطقة "هذا الهجوم الخطير والتصعيدي غير مسؤول ووقع في منطقة ممرات جوية معروفة بين الإمارات وعُمان، وربما شكّل خطرا على حياة المدنيين الأبرياء".

ونشر البنتاغون رسماً بيانياً يوضح موقع الطائرة على خريطة مضيق هرمز الذي تمر منه معظم شحنات النفط العالمي.

وأضاف غواستيلا أن الطائرة المسيرة، وهي النسخة التي يملكها سلاح البحرية من طائرة "غلوبال هوك" التي تحلق على ارتفاعات شاهقة، كانت فوق مضيق هرمز عندما أصيبت وسقطت في المياه الدولية.

وصرح في مؤتمر عبر الفيديو مع المكتب الإعلامي في البنتاغون أنه "وقت اعتراضها، كانت الطائرة آر كيو-4 على ارتفاع شاهق، وعلى بعد حوالى 34 كيلومتراً من أقرب نقطة برية على الساحل الإيراني".

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، عبر حسابه في "تويتر"، إن الطائرة العسكرية الأميركية أقلعت من الإمارات.

وأضاف ظريف "في الساعة 00:14 أقلعت طائرة مسيرة أميركية من الإمارات باستخدام تقنية التخفي وانتهكت المجال الجوي الإيراني. تم استهدافها في الساعة 04:05... قرب جبل مبارك. لقد انتشلنا أجزاءً من الطائرة في مياهنا الإقليمية، حيث تم إسقاطها". وذكر ظريف في التغريدة إحداثيات موقع استهداف الطائرة.

دعا سفير إيران في الأمم المتحدة في رسالة لمجلس الأمن المجتمع الدولي إلى مطالبة الولايات المتحدة بإنهاء "إجراءاتها غير القانونية والمزعزعة للاستقرار" في الخليج، قائلاً إن طهران لا تسعى إلى الحرب لكنها ستعمل على تأمين أراضيها.

وأضاف السفير مجيد تخت روانجي، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن القوات الإيرانية استهدفت طائرة أميركية مسيرة "عندما دخلت المجال الجوي الإيراني على الرغم من التحذيرات اللاسلكية المتكررة".

وذكرت وكالة فارس شبه الرسمية للأنباء أن إيران قدمت، الخميس، احتجاجاً إلى المبعوث السويسري في طهران بصفته ممثلاً للمصالح الأميركية على ما قالت إنه انتهاك طائرة أميركية مسيرة لمجالها الجوي قبل أن تسقطها القوات الإيرانية.

وقالت الوكالة إن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال للمبعوث "هناك أدلة لا يمكن إنكارها على أن الطائرة كانت في المجال الجوي الإيراني، بل إن قطعاً منها عُثر عليها في مياه إيران الإقليمية".

بولتون إلى إسرائيل

أعلن البيت الابيض أن جون بولتون مستشار الأمن القومي للرئيس ترمب سيتوجه نهاية الاسبوع إلى إسرائيل لاجراء لقاءات محورها "الأمن الإقليمي"، مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال غاريت ماركيس المتحدث باسم مجلس الأمن القومي إن بولتون سيلتقي الأحد المقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومن ثم نظيريه الإسرائيلي مير بن شبات والروسي نيكولاي باتروشيف.

ودعا نتنياهو، المجتمع الدولي إلى دعم الولايات المتحدة في مواجهة إيران مع تصاعد التوتر بين البلدين، وقال "كثفت إيران خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية من اعتدائها على الولايات المتحدة وعلينا جميعاً. أكرر دعوتي لكل الدول المحبة للسلام، الوقوف إلى جانب جهود الولايات المتحدة لوقف الاعتداء الإيراني... إسرائيل تساند الولايات المتحدة في ذلك".

وضع خطير

قالت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة لا ترغب في خوض حرب مع إيران، بعدما أسقطت طهران طائرة استطلاع عسكرية أميركية مسيرة فوق مضيق هرمز.

وأبلغت بيلوسي، وهي أكبر عضو ديمقراطي في الكونغرس، الصحفيين في إفادة دورية بأن 20 مشرعا سيحصلون على إفادة بشأن الواقعة.

وقالت بيلوسي "أعتقد أنه وضع خطير... يجب أن نكون أقوياء واستراتيجيين لحماية مصالحنا. لا يمكن أن نكون متهورين فيما نقوم به، لذلك سيكون من المهم أن نرى ما يجب أن يقولوه".

وأضافت "لا أعتقد أن الرئيس يريد الحرب. لا توجد رغبة في بلادنا لخوض حرب".

حطام الطائرة في المياه الدولية

في المقابل، أوضح مسؤول أميركي لوكالة "رويترز" أن قطعاً بحرية أميركية توجّهت إلى موقع حطام الطائرة، مؤكّداً أن الحطام موجود في المياه الدولية بمضيق هرمز، ما يناقض رواية طهران بشأن تحليق الطائرة فوق المجال الجوي الإيراني.

وكان الحرس الثوري أعلن، صباح الخميس، إسقاط طائرة أميركية مسيرة، من طراز غلوبال هوك، بعد اختراقها المجال الجوي لمحافظة هرزمكان جنوب إيران، وفق التلفزيون الرسمي ووكالة الأنباء الرسمية (إرنا).

في سياق متّصل، قال المستشار التجاري للبيت الأبيض بيتر نافارو، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الخميس، إن جهود الولايات المتحدة لقطع إيرادات إيران النفطية، عبر العقوبات على صادراتها، تؤتي ثمارها.

مزيد من التعزيزات الأميركية في الشرق الأوسط

وعقب تحميل واشنطن طهران مسؤولية الهجوم على ناقلتي نفط، الخميس 13 يونيو، أثناء عبورهما قرب مضيق هرمز في خليج عمان، كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الاثنين 17 يونيو، عن نشر ألف جندي أميركي إضافي في الشرق الأوسط، تشمل كتيبة صواريخ باتريوت وطائرات مسيرة وطائرات استطلاع "وغيرها من قدرات الردع".

وأكّدت متحدثة باسم البنتاغون، في بيان الأربعاء 19 يونيو، أن "الولايات المتحدة لا تسعى للحرب مع إيران، لكننا مستعدون للدفاع عن القوات والمصالح الأميركية في المنطقة".

لغم... فوق المياه

وفي إطار التحقيق في الهجوم على الناقلتين في بحر عمان، أعلن الجيش الأميركي أنّ الهجوم على الناقلة اليابانية ناتج من لغم بحري شبيه بألغام إيرانية، مشيراً إلى أنّه تمكّن من جمع بصمات لأصابع ويد من على الناقلة تتيح بناء "قضية جنائية" ضدّ "المسؤولين" عن الهجوم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال الضابط في القيادة الوسطى للقوات البحرية الأميركية شان كيدو في لقاء مع صحافيين في الفجيرة، شرق الإمارات العربية المتحدة، إنه "يمكن تمييز اللغم ويشبه إلى حدّ كبير الألغام الإيرانية التي شوهدت في عروض عسكرية إيرانية".

أضاف متحدثاً من منشأة تابعة للبحرية الأميركية "التقييم هو أن الهجوم على الناقلة كوكوكا كوريغوس والضرر الذي ألحق بها كان نتيجة ألغام بحرية زُرعت على الغلاف الخارجي للسفينة". وذكر كيدو أن اللغم الذي انفجر "كان فوق المياه، ولا يبدو أن النيّة كانت إغراق السفينة"، مشيراً إلى لغم آخر ثُبّت على هيكلها الخارجي وقد أزالته قوة إيرانية كانت على متن زورق سريع قبل انفجاره، في معلومة سبق للأميركيين أن أشاروا إليها.

واعتبر كيدو أن فريق التحقيق "تمكّن من معاينة مكان زرع اللغم على جسم السفينة، والثقوب الناجمة عن مسامير تشير إلى كيفية تثبيت اللغم"، لافتاً إلى أن الفريق تمكّن أيضاً "من رفع شظايا تسبب بها انفجار اللغم المكون من ألمنيوم ومن مواد مركبة". ورأى أن "هذا النوع من الهجمات تهديد لحرية الملاحة الدولية في المياه الدولية إضافة إلى أنه تهديد لحرية التجارة"، مضيفاً "نعمل مع شركائنا الإقليميين لضمان حرية الملاحة إضافة إلى حرية التجارة، ونحث كل القوى على الالتزام بالمعايير والقوانين الدولية".

المزيد من دوليات