Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الولايات المتحدة تحمل إيران مسؤولية عدم إحياء الاتفاق النووي

قالت إن على طهران إسقاط مطالب رفع العقوبات التي تتجاوز خطة العمل الشاملة المشتركة

مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (أ ف ب)

حملت الولايات المتحدة الثلاثاء، إيران مسؤولية عدم توصل الجانبين حتى الآن إلى اتفاق بشأن إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، قائلة إن مطالب إيران برفع العقوبات تمنع إحراز تقدم.

وقالت الولايات المتحدة في بيان باجتماع لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، "ما نحتاجه هو شريك لديه إرادة في إيران. وتحديداً، فإن على إيران إسقاط مطالب رفع العقوبات التي تتجاوز بوضوح خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، (وهي المطالب) التي تمنعنا الآن من التوصل إلى اتفاق".

عدم تعاون إيران مع وكالة الطاقة

ورفعت الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني (المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا) نص قرار إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ينتقد عدم تعاون إيران مع الهيئة الأممية، وفق ما أفاد مصدران دبلوماسيان، الثلاثاء.

ويحض النص إيران على التعاون التام مع الوكالة، ويعد الأول من نوعه منذ تم تبني إجراء مشابه ضد طهران في يونيو (حزيران) 2020.

وتعد هذه الخطوة كذلك مؤشراً على نفاد صبر القوى الغربية جراء الجمود الذي طرأ على المحادثات الرامية لإعادة إحياء اتفاق 2015 النووي في مارس (آذار).

ووجهت بريطانيا وفرنسا وألمانيا بياناً مشتركاً إلى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يجتمع هذا الأسبوع، يحض بقوة "إيران على وقف تصعيد برنامجها النووي وإبرام الاتفاق الموجود على الطاولة بشكل عاجل".

وأضاف البيان أن برنامج إيران النووي الآن "أكثر تقدماً من أي وقت مضى"، مضيفاً أن مراكمة إيران لليورانيوم المخصب ليس له "مبرر موثوق للاستخدامات المدنية". ونفت إيران دائماً رغبتها بتطوير سلاح نووي.

صنع سلاح نووي

ووفقاً لأحدث تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تملك إيران الآن 43.1 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وصرح رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي للصحافيين، الإثنين، بأن الأمر سيكون "مجرد أسابيع قليلة فقط" قبل أن تتمكن إيران من الحصول على المواد الكافية لصنع سلاح نووي إذا استمرت في تطوير برنامجها.

وفي تقرير أواخر الشهر الماضي، قالت الوكالة إنها ما زالت لديها أسئلة لم تحصل على "توضيحات" بشأنها تتعلق بآثار اليورانيوم المخصب التي عثر عليها في ثلاثة مواقع غير معلنة في البلاد.

وقال غروسي للصحافيين، الإثنين، بعد افتتاح اجتماع مجلس المحافظين الذي يتألف من 35 عضواً ويستمر أسبوعاً، إنه يأمل في "حل هذه المسائل نهائياً".

وصرح دبلوماسي أوروبي لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن القرار المقترح للولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث الذي يدين عدم تعاون إيران قد تم التقدم به، ليل الإثنين- الثلاثاء، وهو ما أكدته مصادر أخرى.

ويرجّح أن يتم التصويت على القرار، الأربعاء أو الخميس، بحسب ما أفاد دبلوماسيون.

عرقلة المفاوضات

وانتقد الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده مشروع القرار، الإثنين، قائلاً إنه سيكون له "تأثير سلبي على كل من تعاوننا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعلى مفاوضاتنا".

بدورها، حذرت الصين وروسيا، اللتان ما زالتا طرفاً في الاتفاق النووي إلى جانب بريطانيا وألمانيا وفرنسا، من أنه من شأن أي قرار من هذا النوع أن يعرقل المفاوضات.

وقال مندوب موسكو لدى الأمم المتحدة في فيينا ميخائيل أوليانوف عبر "تويتر"، ليل الإثنين، إن "روسيا لن تكون طرفاً في قرار من هذا النوع". ويستبعد المحللون أن تنهار المفاوضات نتيجة القرار.

وأتاح اتفاق 2015 رفع عقوبات كانت مفروضة على إيران، في مقابل تقييد برنامجها النووي. إلا أن مفاعيله باتت في حكم الملغاة منذ انسحاب واشنطن منه في عهد دونالد ترمب عام 2018 وإعادة فرضها عقوبات قاسية على طهران، ما دفع الأخيرة إلى التراجع عن التزامات بموجبه.

المزيد من الأخبار