Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لوبي الأسلحة الأميركي يعقد جمعيته السنوية وسط جدل بعد مجزرة تكساس

أعلن دونالد ترمب أنه سيشارك في الحدث لأن البلاد "تحتاج لحلول فعلية وقيادة حقيقية في هذه الفترة، لا لسياسيين أو لاعتبارات حزبية"

يلقي الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب كلمة خلال المؤتمر السنوي للجمعية الوطنية للبنادق (رويترز)

يعقد لوبي الأسلحة الأميركي الواسع النفوذ، الجمعة 27 مايو (أيار)، جمعيته السنوية في تكساس وسط جدل محتدم بعد ثلاثة أيام من عملية إطلاق النار المروعة في إحدى مدارس الولاية.

وتقيم الجمعية الوطنية للبنادق "NRA" تجمعها بحضور الرئيس السابق دونالد ترمب، على مسافة ساعة براً من مدرسة يوفالدي الابتدائية، حيث قتل شاب في الثامنة عشرة 19 طفلاً ومدرّستين بواسطة بندقية شبه أوتوماتيكية.

وأكد ترمب الأربعاء مشاركته، معلناً أن الولايات المتحدة "تحتاج لحلول فعلية وقيادة حقيقية في هذه الفترة، لا لسياسيين أو لاعتبارات حزبية". وتابع، "لذلك سوف ألتزم التعهد الذي قطعته منذ فترة، وألقي كلمة خلال مؤتمر الجمعية الوطنية للبنادق في تكساس"، واعداً بتوجيه "خطاب مهم إلى الشعب الأميركي".

تأخر الشرطة

ويعقد اجتماع اللوبي المؤيد لحمل السلاح في وقت تواجه الشرطة انتقادات تتهمها بالتأخر في التدخل في مدرسة يوفالدي.

وأكدت شهادات كثيرة أن أهالي التلاميذ انتظروا طويلاً أمام المدرسة من دون أن تتدخل الشرطة، فيما كان التلميذ سالفادور راموس يرتكب المجزرة في أحد الصفوف، وهو ما أظهره أيضاً شريط فيديو.

وقال فيكتور إسكالون، مدير وزارة الأمن المحلية في تكساس، إنه بعد "حوالى ساعة" على دخول راموس إلى المدرسة، وصلت وحدات من حرس الحدود و"دخلت المدرسة وقتلت المشتبه فيه".

وأوضح خلال مؤتمر صحافي، أن هناك "كثيراً من المعلومات وكثيراً من النقاط الغامضة" في التحقيق، مضيفاً "هذا يستغرق وقتاً".

وخلافاً لما أفيد سابقاً، قال إسكالون، إن منفذ المجزرة لم يتواجه مع أي شرطي قبل أن يدخل مدرسة روب الابتدائية. وأضاف أن راموس أطلق النار على المدرسة قبل دخولها، و"بعد أربع دقائق" وصل أوائل الشرطيين إلى الموقع. عندها بدأ الأهل يتوافدون إلى المدرسة.

21 قتيلاً و17 مصاباً

وفي فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر أهل قلقون يحضون الشرطة على اقتحام المدرسة فيما المجزرة جارية، كما تظهر مشاهد شرطياً يدفع بعنف أحد الأشخاص المتجمعين خارج المدرسة.

ووصل دانيال مايرز، وهو قس عمره 72 سنة، مع زوجته أمام المدرسة بعد حوالى 30 دقيقة على دخول راموس إليها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وروى لوكالة الصحافة الفرنسية أن الأهالي "كانوا على استعداد لدخول (المدرسة). وقال أحدهم، أنا عسكري سابق، أعطوني فقط سلاحاً وسأدخل، لن أتردد، سأدخل".

وأوضح إسكالون خلال مؤتمره الصحافي أن الشرطيين الذين أصيب بعضهم بالرصاص، قاموا "في هذه الأثناء بإجلاء موظفين وتلاميذ وأساتذة"، مضيفاً أن "أموراً كثيرة تحصل، المسألة معقدة".

وبعد ساعة، وصل شرطيون متخصصون وقتلوا مطلق النار.

وإضافة إلى سقوط 21 قتيلاً، أصيب 17 شخصاً بجروح بينهم ثلاثة شرطيين. وكان منفذ المجزرة استهدف جدته قبل أن يتوجه إلى المدرسة، حيث فتح النار من بندقية نصف آلية من طراز "AR-15".

وأعلنت الشركة المصنعة لهذا السلاح أنها لن تشارك في مؤتمر الجمعية الوطنية للبنادق.

تكريم الضحايا

ويتوجه الرئيس الأميركي جو بايدن وزوجته جيل الأحد إلى يوفالدي من أجل "مشاطرة السكان مشاعرهم الحزينة" بعد المجزرة التي تعد من أسوأ حوادث إطلاق النار في السنوات الماضية في الولايات المتحدة.

وخيم الحزن على يوفالدي، البلدة البالغ عدد سكانها 16 ألف نسمة يتحدر معظمهم من أميركا اللاتينية الواقعة بين سان أنطونيو والحدود المكسيكية.

ونصب 21 صليباً أبيض تكريماً لذكرى الضحايا أمام المدرسة وفي ساحة يوفالدي المركزية، حيث تقاطر الخميس عشرات الأشخاص لوضع باقات زهور.

وزارت ميغان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، البلدة الخميس، حيث شاركت في تكريم ذكرى الضحايا.

وروت ماديسون سايز، التلميذة البالغة ثماني سنوات في المدرسة، إن دوي إطلاق النار الثلاثاء "كان قوياً جداً". وتابعت، "حين حصل ذلك، قالت لنا معلمتنا أن نحتمي في إحدى الزوايا، وهذا ما فعله صفنا".

تحرك احتجاجي

وقالت والدة مطلق النار أدريانا راييس، لشبكة "إيه بي سي" التلفزيونية، إن ابنها ليس "وحشاً"، لكنه كان أحياناً "عدائياً". وفيما أفادت تقارير بأنه كان ضحية تنمر، قال تلميذان يعرفانه، إنه كان هو نفسه "متنمراً" في المدرسة.

وتشهد الولايات المتحدة عمليات إطلاق نار متكررة في المدارس عجزت الحكومات حتى الآن عن التصدي لها.

ولا يفضي الجدل حول تنظيم حمل السلاح في الولايات المتحدة إلى أي نتيجة مع استحالة إقرار قانون وطني طموح حول هذه المسألة في الكونغرس.

ودعت حركة "مسيرة من أجل حياتنا" التي أطلقها تلامذة ثانويون في باركلاند بفلوريدا في أعقاب المجزرة التي أودت بحياة 17 شخصاً في مدرستهم في 14 فبراير (شباط) 2018، إلى تجمع حاشد في 11 يونيو (حزيران) في واشنطن للمطالبة بتشديد تشريعات حمل الأسلحة النارية.

المزيد من دوليات