Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تهديد ليز تراس بـ"تمزيق" بروتوكول إيرلندا الشمالية ليس كما يبدو

تفاوض بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي ينطوي على تحدٍ بمخالفة القانون الدولي

تبدو وزيرة الخارجية ليز تراس وكأنها تهدد بتفعيل المادة 16 من البروتوكول    (غيتي)

يُعد تسريب بعض النصائح القانونية التي قدّمتها إلى الحكومة سويلا برافرمان، المدّعية العامة، محرجاً لبوريس جونسون لأنه يكشف أنه يهدد بالتقيد بالقانون الدولي. وهو أمر محرج للغاية لأن استراتيجيته التفاوضية مع الاتحاد الأوروبي تبدو وكأنها تنطوي على التهديد بـ"تمزيق" بروتوكول إيرلندا الشمالية، وإنكار من جانب واحد لمعاهدة، وتحدٍّ للاتحاد الأوروبي للقيام بأسوأ ما يمكنه القيام به.

لكن صياغة نصيحة برافرمان تشير إلى أن ما تهدد وزيرة الخارجية ليز تراس بالقيام به في واقع الأمر يتلخص في تفعيل المادة 16 من البروتوكول، التي تسمح لأي من الجانبين بتعليق بعض قواعده في حال حدوث مشكلات خطيرة.

تزعم نصيحة المدعية العامة أن "التجارة تواجه تحويلاً"، وأن البروتوكول يتسبب في "اضطرابات مجتمعية". وهذان شرطان من الشروط المنصوص عليها في المادة 16 التي تسمح لأي من الجانبين باتخاذ إجراءات طارئة. وهذا يشير إلى أن ما تقترحه تراس يتلخص في تفعيل بنود الطوارئ في البروتوكول – أي العمل وفق شروط إجراء المنازعات في المعاهدة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وليست "الاضطرابات الاجتماعية" مقنعة في هذه المرحلة، على الرغم من أن الحكمة تقتضي الحذر من عودة العنف، لكن ما من شك في أن التجارة تواجه تحولاً مهماً، مما بين الشرق والغرب (إيرلندا الشمالية وسائر المملكة المتحدة) إلى ما بين الشمال والجنوب (إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا). إن تراس لديها إذاً حجة يعتد بها لتفعيل المادة 16، لكنها وجونسون يبدوان حريصين على جعل الجانب الأوروبي (وجو بايدن) يعتقدان أن المملكة المتحدة تهدد بمخالفة التزاماتها الدولية.

من المفترض أن هذا الموقف يرجع إلى فشل التهديد بتفعيل المادة 16 حتى الآن في تحويل موقف الاتحاد الأوروبي في المفاوضات في شأن تفعيل البروتوكول، لذلك يبدو أن ذلك يحتاج إلى أمر أكثر فعالية – نظرية جونسون مادمان – لتحقيق مزيد من النفوذ، بالتالي تفشل الحكومة في دحض التقارير التي تزعم أنها تعتزم خرق القانون الدولي، لكن إذا تابع المرء بعناية كلمات جونسون وتراس، لم يقولا ذلك قط في واقع الأمر.

في هذا الموقف أصداء من التجييش لتعليق عمل البرلمان عام 2019، الذي تبين أنه غير قانوني بعد تنفيذه، على على الرغم من تأكيد المشورة القانونية التي حصلت عليها الحكومة أفادت بأنه كان على ما يرام. وهو لم يحقق أي شيء في واقع الأمر، لأن البرلمان أقر بالفعل قانون بن، الذي منع وقوع بريكست من دون اتفاق، كل ما فعله التجييش كان دفع معارضي جونسون إلى نوبة من السخط وإقناع جو سوينسون، زعيم الديمقراطيين الليبراليين، بأن الانتخابات كانت السبيل إلى وقف بريكست.

لكن من الصعب أن نرى ما قد يحققه تكتيك كهذا في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، لأن أثره كان على ما يبدو جعل ماروس سيفكوفيتش، مفاوض الاتحاد الأوروبي، أقل ميلاً إلى التسوية، وزعماء الاتحاد الأوروبي أقل ميلاً إلى تغيير تفويضه التفاوضي، هذا ولا سيما أنهم يستطيعون التخطيط في حين يمارس جونسون وتراس الخداع.

© The Independent

المزيد من آراء