Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

4 نصائح لحماية أموالك في "زمن الركود"

مستشارون: احصل على وظيفة جديدة وضع بعض النقود جانباً واستفد من طفرة الإسكان وابق مستثمراً

غالباً ما يكبح الناس الإنفاق مع ظهور الكآبة ما يعطي فترات الركود عنصراً نفسياً يصعب التخلص منه (أ ف ب)

في الوقت الذي بدأت البنوك المركزية على مستوى العالم تحريك أسعار الفائدة لاحتواء موجة التضخم المرتفعة، حذر أكبر 3 بنوك في العالم، من أن الركود التضخمي، الذي يعد الأكبر والأعمق، بدأ يطرق الأبواب حالياً، ما يستدعي اعتماد 3 إجراءات قبل الدخول في دوامة الركود والانكماش.

وفي حين ترفع البنوك المركزية أسعار الفائدة في محاولة لكبح جماح التضخم، تؤدي الاضطرابات الجيوسياسية إلى تفاقم صداع سلسلة التوريد، الذي بدأ في 2020 بعد ظهور جائحة كورونا، وجاءت الحرب الروسية في أوكرانيا لتزيد من أوجاع القطاع عالمياً.

في مذكرة بحثية حديثة، حذر اقتصاديون في "دويتشه بنك" من أن "الاقتصاد العالمي سيواجه ركوداً كبيراً"، مشيرين إلى الموقف الأكثر هبوطاً في "وول ستريت". فيما قال بنك "أوف أميركا" إن المزاج السائد في الأسواق المالية كان "ركوداً". أما بنك "غولدمان ساكس" فقد كان من بين الأكثر تفاؤلاً، لكنه ليس مبهجاً تماماً، فقد قال أخيراً، إن سوق العمل الضيقة "زادت من مخاطر الركود بشكل ملموس".

ما الركود؟

في غضون ذلك، حذر بنك إنجلترا من تضخم وركود محتملين، وقد رفع سعر الفائدة الرئيس بمقدار ربع نقطة مئوية. كما يتباطأ الاقتصاد الصيني، وهو ثاني أكبر اقتصاد في العالم، ما يهدد بعرقلة النمو العالمي. وتؤدي حرب أوكرانيا إلى ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء نحو مستويات عالية في الاتحاد الأوروبي وخارجه.

وإذا كان التاريخ يشير إلى أي مؤشر، فإن الزيادة الأخيرة في معدلات التضخم تشير إلى أننا على وشك الانكماش. وباستثناء واحد، فإن كل ركود أميركي منذ الحرب العالمية الثانية سبقه ارتفاع كبير في الأسعار، وفقاً لخدمة أبحاث "الكونغرس" الأميركي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

والركود هو فترة طويلة من التدهور الاقتصادي، تبدأ عندما يبلغ الاقتصاد ذروته وينتهي عندما ينخفض. وتتميز فترات الركود عادةً بانكماش الاقتصاد في أرباع متتالية، ويقاس بإجمالي الناتج المحلي (ويعرف أيضاً باسم مقدار ما نشتريه وننتجه بشكل جماعي كمجتمع). لكن هناك استثناءات للقاعدة، بما في ذلك الركود القصير والحاد للغاية الذي دخلته الولايات المتحدة خلال الأشهر الأولى من الوباء.

في الوقت نفسه، فإن حقيقة الركود الاقتصادي تبدو كئيبة على نطاق واسع، فمن الطبيعي أن يصاحب الركود والانكماش ارتفاع معدلات البطالة، وتراجع سوق الأسهم، وتقلص الأجور. وغالباً ما يكبح الناس الإنفاق مع ظهور الكآبة، ما يعطي فترات الركود عنصراً نفسياً يصعب التخلص منه.

من الناحية الفنية، استمر الركود الكبير الذي بدأ في 2007 لمدة 18 شهراً فقط، لكن تأثير الأزمة على المستهلكين امتد لفترة أطول. ويسمي الاقتصاديون هذا التأثير بـ"طويل الأمد"، وفي سوق العمل بـ"التباطؤ". وكان ركود عام 2020 بحد ذاته قصيراً، لكن عمليات التسريح الجماعي والإجازات، جنباً إلى جنب مع التحول السريع إلى العمل من المنزل، حطمت الافتراضات السابقة حول قيمة العمل ومعناه. وفي جميع أنحاء العالم، أثار استياء العمال من أرباب عملهم حركة للبحث عن شيء أفضل، وهي ظاهرة تعرف باسم "الاستقالة الكبرى".

أسباب الظاهرة

وفق شبكة "سي أن أن"، فإن إحدى المراوغات في النظام الرأسمالي الحديث الذي نعيش فيه، هي أنه عندما يكون الاقتصاد قوياً للغاية، يتعين على المسؤولين إلحاق الأذى به عمداً لمنعه من الخروج عن مساره بالكامل. وهذا بالضبط ما يحاول بنك "الاحتياطي الفيدرالي" فعله في الوقت الحالي.

قبل أيام، رفع البنك سعر الفائدة الرئيس بمقدار نصف نقطة مئوية، وهو أكبر رفع له في 22 عاماً. وأسعار الفائدة هي الأداة الأساسية لبنك "الاحتياطي الفيدرالي" للسيطرة على التضخم، الذي يحوم حالياً عند مستوى 8.5 في المئة، وهو أعلى مستوى له منذ أوائل الثمانينيات.

لكن التنبؤ بالتوسعات الاقتصادية والركود أمر صعب للغاية، وكان "الاحتياطي الفيدرالي" بائساً فيه على مر التاريخ. وخلال الفترة الماضية، أصبحت مهمة البنك ترويض معدلات التضخم. ويتعين على البنك المركزي أن يرفع أسعار الفائدة بما يكفي للتخلص من ارتفاع الأسعار. لكن المبالغة في إجراءات احتواء التضخم سوف تدفع بالاقتصاد إلى الركود والانكماش، وربما لا تستجيب أسعار السلع إلى رفع أسعار الفائدة وتواصل الصعود، ما يدفع الاقتصادات نحو الركود والانكماش، فيما تعرف النتيجة المثالية بـ"الهبوط الناعم"، إذ تنخفض أسعار المستهلك ويستمر النمو الاقتصادي بخطى ثابتة.

كيف تحمي أموالك؟

لا داعي للذعر، حتى لو كان الركود أمراً لا مفر منه، فلا يوجد ما يدل على مدى شدته. لكن التخطيط للأسوأ لا يضر أبداً. وفي ما يلي بعض الطرق التي يقول بها المستشارون الماليون إنه يمكنك حماية أموالك من الانكماش.

عليك أولاً أن تحصل على وظيفة جديدة في الوقت الحالي، فمع البطالة المنخفضة للغاية والكثير من فرص العمل المتاحة، ربما تتغير سوق العمل بسرعة كبيرة حال حدوث ركود. وأيضاً، يمكنك الاستفادة من طفرة الإسكان، فإذا كنت على الحياد بشأن بيع منزلك، فقد يكون هذا هو الوقت المناسب لإدراج هذه المهمة في القائمة. إذ ارتفعت أسعار المساكن في الولايات المتحدة بنسبة 20 في المئة تقريباً على أساس سنوي، لكن معدلات الرهن العقاري آخذة في الارتفاع أيضاً، ما سيؤدي في النهاية إلى كبح الطلب.

الإجراء الثالث يتمثل في أن تضع بعض النقود جانباً. فمن الجيد دائماً أن تكون لديك أصول سائلة موجودة في أوراق نقد أو صناديق استثمار أو أسهم لتغطية الاحتياجات العاجلة أو حالات الطوارئ غير المتوقعة. أخيراً، لا تدع عواطفك تسيطر عليك. تقول المخططة المالية المعتمدة ماري آدم، "ابق مستثمراً، وكن منضبطاً... يظهر التاريخ أن ما يفكر فيه الناس، أو حتى الخبراء، في السوق عادة ما يكون خاطئاً. أفضل طريقة لتحقيق أهدافك طويلة المدى هي الاستمرار في الاستثمار والالتزام بإنفاق مخصصات كل بند في مساره الصحيح".