Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رفع "المركزي الأميركي" سعر الفائدة... ما تأثيره على الخليج؟

محللون اقتصاديون: تعتبر إحدى أدوات السياسات المالية الفاعلة للحد من التضخم

أخذت دول خليجية خطوات لاحقة بالمركزي الأميركي برفع سعر الفائدة (أ ب)

في خطوة مواكبة لقرار البنك المركزي الأميركي برفع سعر الفائدة قبل يومين، رفعت عدد من دول الخليج العربي أسعار فائدتها على القروض بمعدل 50 نقطة أساس، وهو ذات المعدل الذي أعلن عنه المركزي الأميركي.

وقال البنك المركزي السعودي، في بيان له على موقعه الإلكتروني، الأربعاء الماضي، إنه "قرر رفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء (الريبو) 0.5 في المئة من 1.25 إلى 1.75 في المئة، كذلك رفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس (الريبو العكسي) 0.5 في المئة من 0.75 إلى 1.25 في المئة"، موضحاً أن هذا القرار يأتي اتساقاً مع هدفه في المحافظة على الاستقرار النقدي والمالي.

معالجة التضخم

وبحسب محللين ماليين واقتصاديين، فإن هذه الخطوة تعد إحدى الأدوات السياسية المالية لمعالجة ارتفاع نسب التضخم، التي تسهم بشكل فاعل في سحب السيولة المالية من الأسواق، السبب الرئيس في رفع معدلات التضخم محلياً.

ولم تتوقف عمليات رفع سعر الفائدة على الرياض، إذ أصدر مصرف قطر المركزي، قراراً مماثلاً ينص على رفع سعر فائدته للإيداع بــ50 نقطة أساس إلى 1.50 في المئة، وسعر فائدة الإقراض منه بــ25 نقطة أساس ليصبح 2.75 في المئة، وسعر إعادة الشراء "الريبو" بــ50 نقطة أساس ليصبح 1.75 في المئة، وفقاً لبيان وكالة الأنباء القطرية.

ومن جانبه البنك المركزي الإماراتي، رفع "سعر الأساس" على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة بنحو 50 نقطة أساس، وذلك اعتباراً من يوم 5 مايو (أيار) الجاري. كما قرر المصرف المركزي الإبقاء على السعر الذي ينطبق على اقتراض سيولة قصيرة الأجل من المصرف المركزي من خلال كافة التسهيلات الائتمانية القائمة عند 50 نقطة أساس فوق سعر الأساس. كما أعلن بنك الكويت المركزي، أنه قرر رفع سعر الخصم بواقع ربع نقطة مئوية، من 1.75 في المئة إلى مستوى 2 في المئة.

وفي سياق متصل، قال مصرف البحرين المركزي، إنه رفع سعر الفائدة الأساسي للودائع لمدة أسبوع بمقدار 50 نقطة أساس إلى 1.75 في المئة. كما أعلن البنك المركزي البحريني رفع سعر الفائدة للودائع والإقراض لليلة واحدة 50 نقطة أساس إلى 1.5 في المئة و 3 في المئة على الترتيب، مع رفع سعر فائدة الودائع لمدة أربعة أسابيع بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.5 في المئة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي السياق ذاته، لفت المحلل الاقتصادي صلاح الشلهوب إلى أن السبب الرئيس من رفع قيمة الفائدة وهو الحد من معدلات التضخم، وقال: "يعد إحدى الأدوات المالية لخفض التضخم وسحب السيولة المالية من الأسواق، لا سيما وأن هذا الإجراء له أثر إيجابي سينعكس على الأسواق كخفض أسعار السلع على المدى القصير".

أثر سلبي على الاقتراض

من جانبه لفت المحلل المالي مازن لنقا، إلى أن رفع الفوائد من البنوك المركزية يترتب عليه "رفع سعر الأموال المقترضة من البنوك، والتي تصبح ذات تكلفة كبيرة في تراجع معدلات الاقتراض للأشخاص والأعمال، ويقل الإنفاق والطلب على الاستهلاك فتنخفض نسبة التضخم نتيجة لذلك".

ويرى لنقا، أن استخدام هذه الأداة فاعل جداً على المدى البعيد، مستدركاً بالقول: "إذا كان قرار رفع سعر الفائدة له أثر سلبي قصير فهو على الاقتراض، ولكن القرار يحمل جانباً إيجابياً بشكل نسبي على أصحاب الودائع المصرفية لدى البنوك العاملة في الأسواق، لأن قرار رفع أسعار الفائدة يعني أيضاً أن المودع يحصل على عوائد أعلى، إذ ترتفع أرباح البنوك نتيجة لارتفاع أسعار الفائدة، وهذا يحقق المزيد من الأرباح على الودائع غير المكلفة وهي حسابات العملاء التي لا تدفع عليها البنوك أرباحاً للعملاء".

منوهاً في الوقت ذاته إلى أن الهدف الرئيس من رفع سعر الفائدة سحب السيولة النقدية المتوفرة في الأسواق، ومن الأفراد والشركات، والذي يحد من ارتفاع معدلات التضخم وانعكاساته السلبية على الاقتصاد.