Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

5 بنوك خليجية تحرك أسعار الفائدة بعد قرار "المركزي الأميركي"

القرار شمل السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت في مرحلة متابعة مستجدات الأوضاع الاقتصادية المحلية والعالمية

بنوك خليجية ترفع الفائدة في ضوء مستجدات التغيرات الإقتصادية المحلية والعالمية ( اندبندنت عربية )

في رد فعل سريع على قرار البنك المركزي الأميركي برفع أسعار الفائدة، قررت البنوك المركزية في السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر، رفع أسعار الفائدة تماشياً مع قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برفع سعر الفائدة بنحو 50 نقطة أساس لاحتواء التضخم. ووفق بيان، أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي أنه يرفع أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية للتعامل مع أسوأ تضخم شهدته أميركا منذ 40 عاماً. وهذه هي المرة الأولى منذ 22 عاماً التي يرفع فيها البنك المركزي أسعار الفائدة بهذا القدر.

وفي مارس (آذار) الماضي، قرر البنك المركزي الأميركي رفع سعر الاقتراض القياسي للمرة الأولى منذ أواخر 2018، وزادته ربع نقطة مئوية. يأتي ذلك في الوقت الذي يكافح فيه الأميركيون مع ارتفاع التكاليف في كل مكان من محل البقالة إلى مضخة الغاز. ومع استمرار احتدام الصراع بين روسيا وأوكرانيا، فمن غير المرجح أن تنحسر ضغوط الأسعار على الغذاء والطاقة في أي وقت قريب.

5 بنوك مركزية خليجية ترفع أسعار الفائدة

وعقب إعلان قرار البنك المركزي الأميركي، قرر البنك المركزي الإماراتي، رفع "سعر الأساس" على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة بنحو 50 نقطة أساس، وذلك اعتباراً من يوم 5 مايو (أيار) الجاري. كما قرر المصرف المركزي الإبقاء على السعر الذي ينطبق على اقتراض سيولة قصيرة الأجل من المصرف المركزي من خلال كافة التسهيلات الائتمانية القائمة عند 50 نقطة أساس فوق سعر الأساس. كما أعلن بنك الكويت المركزي، أنه قرر رفع سعر الخصم بواقع ربع نقطة مئوية، من 1.75 في المئة إلى مستوى 2 في المئة.

وفي سياق متصل، قال مصرف البحرين المركزي، إنه رفع سعر الفائدة الأساسي للودائع لمدة أسبوع بمقدار 50 نقطة أساس إلى 1.75 في المئة. كما أعلن البنك المركزي البحريني رفع سعر الفائدة للودائع والإقراض لليلة واحدة 50 نقطة أساس إلى 1.5 في المئة و 3 في المئة على الترتيب، مع رفع سعر فائدة الودائع لمدة أربعة أسابيع بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.5 في المئة.

وفي السعودية، قرر البنك المركزي رفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء "الريبو" بمقدار 0.5 في المئة من 1.25 إلى 1.75 في المئة. وقرر أيضاً رفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس "الريبو العكسي" بمقدار 0.5 في المئة من 0.75 إلى 1.25 في المئة.

كما قرر ‏مصرف ‎قطر المركزي رفع فائدة الإيداع بنحو 50 نقطة أساس إلى مستوى 1.5 في المئة، وزيادة فائدة الإقراض بنحو 25 نقطة أساس إلى مستوى 2.75 في المئة، وسعر إعادة الشراء بنحو 50 نقطة أساس إلى مستوى 1.75 في المئة.

لماذا قرر المركزي الأميركي رفع الفائدة؟

ويهدف قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى كبح الضغوط التي يتعرض لها اقتصاد البلاد بسبب معدلات التضخم المتزايدة وتراجع فائدة السندات الفيدرالية. وجاء القرار بعد أن تباينت تكهنات المحللين بشأن هذه الخطوة، حيث توقع البعض بنسبة كبيرة أن يقوم المجلس برفع الفائدة بمقدار نصف نقطة، لا سيما عقب التصريحات الأخيرة لرئيس المجلس جيروم باول والتي قال خلالها "إن زيادة الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية ستكون معقولة ومقبولة"، وفقاً لوكالة أنباء الشرق الأوسط.

فيما مالت بعض الآراء الأخرى إلى أن الفيدرالي قد يتمهل في رفع الفائدة بهذه النسبة، ويعتمدون في ذلك على تخوفات من أن يتسبب رفع أسعار الفائدة في حدوث ركود للاقتصاد الأميركي وأن نتائجه السلبية ستكون أكبر من الإيجابية.

وأقر المجلس خلال مارس (آذار) الماضي رفع معدلات الفائدة على الأموال الفيدرالية بربع نقطة مئوية، لتصبح 0.5 في المئة لتكون هي المرة الأولى للزيادة منذ عام 2018. وأرجع الفيدرالي قرار رفع الفائدة إلى الزيادة المضطردة في معدلات التضخم، والتي غذتها بصورة أكبر الحرب الحالية في أوكرانيا، ووصلت بأسعار الوقود لمستويات قياسية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووفق وكالة "رويترز"، رجحت روبرت كابلان، رئيس الفيدرالي في "دالاس"، تسارع التضخم إلى مستوى يتراوح بين 2.25 في المئة و2.5 في المئة هذا العام، قبل أن يستقر في 2022. وتشير البيانات الرسمية إلى ارتفاع مؤشر التضخم في أسعار المستهلكين بنسبة 8.5 في المئة خلال الإثنى عشر شهراً المنتهية في مارس الماضي، وهي أعلى وتيرة منذ عام 1982. وارتفع معدل التضخم بنسبة 1.2 في المئة خلال شهر مارس الماضي بعد زيادته بنسبة 0.8 في المئة في فبراير (شباط) السابق له. كما تشير البيانات الرسمية إلى ارتفاع مؤشر أسعار البنزين بنسبة 18.3 في المئة خلال مارس الماضي بعد ارتفاعه بنسبة 6.6 في المئة في فبراير السابق له، فيما ارتفعت أسعار الغذاء بنحو 1 في المئة.

أعلى مستوى للتضخم في 40 عاماً

ووفق بيان، قال المركزي الأميركي، إن "التضخم ما زال مرتفعاً، بما يعكس اختلالات العرض والطلب المرتبطة بجائحة كورونا، وارتفاع أسعار الطاقة وضغوط الأسعار الأوسع". وتأتي هذه الخطوة الجريئة من قبل الاحتياطي الفيدرالي بهدف كبح التضخم الذي بلغ أعلى مستوياته منذ 40 عاماً. وتعتبر هذه الزيادة الجديدة هي الكبرى منذ فترة ولاية رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأسبق آلان غرينسبان. وأشار إلى أنه سيبدأ في تقليل حيازات الأصول في ميزانيته العمومية البالغة 9 تريليونات دولار. كان بنك الاحتياطي الفيدرالي يشتري السندات للحفاظ على أسعار الفائدة منخفضة وتدفق الأموال عبر الاقتصاد، لكن ارتفاع الأسعار استلزم إعادة التفكير الدراماتيكي في السياسة النقدية.

وذكر الفيدرالي أن الإغلاقات المرتبطة بتداعيات جائحة كورونا في الصين من المرجح أن تفاقم مشكلات سلاسل الإمداد، إضافة إلى أن الحرب الروسية- الأوكرانية تتسبب في صعوبات إنسانية واقتصادية هائلة.