Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عناصر حفظ السلام يطلبون اللجوء السياسي

528 جندياً متحدرين من إقليم تيغراي الإثيوبي في انتظار الرد السوداني

كانت القوات الإثيوبية تمثل غالبية عناصر بعثة حفظ السلام في منطقة أبيي (أ ف ب)

طلب 528 من عناصر حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة المتحدرين من إقليم تيغراي الإثيوبي اللجوء إلى السودان. وقد رفضوا العودة إلى الإقليم خوفاً على سلامتهم. ما يسلط الضوء على الانقسامات العرقية العميقة.

وحتى العام الماضي، كانت القوات الإثيوبية تمثل غالبية عناصر البعثة المكونة من 4000 عضو في منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان.

وتم استبدال القوة الإثيوبية بأخرى متعددة الجنسيات على وقع تدهور العلاقة بين أديس أبابا والخرطوم على خلفية نزاع على الأراضي وسد النهضة الذي شيدته إثيوبيا على النيل الأزرق، ويخشى السودان من أنه سيهدد قدرته على الوصول إلى المياه.

ولم ترد الحكومة الإثيوبية على طلبات الحصول على تعليق على طلب الجنود اللجوء.

على عاتق السلطات السودانية

وقال ناطق باسم قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية في نيويورك، إن معظم القوات الإثيوبية عادت، لكن بعض أفرادها طلبوا اللجوء.

وأوضح المصدر أن "عدداً من عناصر قوات حفظ السلام قرروا عدم العودة، ويسعون للحصول على حماية دولية. تتولى الأمم المتحدة حمايتهم في مكان آمن".

وتابع أن "مسؤولية منحهم اللجوء السياسي تقع على عاتق السلطات السودانية التي تحصل على مساعدة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في استقبال هؤلاء الأفراد".

صوت شعب تيغراي

وقال غيبري كيداني (40 سنة)، وهو عنصر حفظ سلام سابق من تيغراي، في مكالمة هاتفية أجرتها معه وكالة الصحافة الفرنسية بينما كان في أبيي، "العودة إلى إثيوبيا ليست آمنة ونريد أن نكون صوت شعب تيغراي" أمام المجتمع الدولي.

وقال غيبري كيداني، الذي يقيم في أبيي منذ يوليو (تموز) 2020، "عادت عناصر من قوات حفظ السلام من تيغراي في الماضي إلى إثيوبيا. تم توقيف بعضهم وقتل البعض الآخر".

وتابع "يعيش أهالي تيغراي في الظلام بينما يراقبهم المجتمع الدولي بصمت. نريد أن نلفت انتباه... المجتمع الدولي".

تحدي الحكومة

وأفاد ضابط آخر من تيغراي أنه طلب أيضاً اللجوء على غرار رفاقه، لكنه رفض الإدلاء بأي تصريحات أخرى خشية تعرض أفراد عائلته إلى أعمال انتقامية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وذكر جندي ثالث طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب مشابهة، أنه طلب اللجوء "للتعبير عن معارضتي الشديدة" لطريقة تعامل الحكومة الفيدرالية مع سكان تيغراي.

وأوضح أن ضباطاً بارزين مثله "لديهم خلفية وخبرة عسكرية... لذا نعد قوة رئيسة تمثل تحدياً للحكومة".

وأكد، "لذلك يتم استهدافنا من أجل تصفيتنا".

وأشار إلى أن أطفاله يفهمون سبب بقائه خارج إثيوبيا، قائلاً "إذا عدت إلى هناك، يعرفون ماذا سيحصل لي".

وأفاد "نحن الآن في الأيدي الأمينة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين... آمل بمستقبل أفضل".

تحت الحصار

ومنذ أرسل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قوات إلى تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 رداً على ما قال إنه هجمات نفذها المتمردون على معسكرات للجيش، أحدث النزاع انقساماً في البلد متعدد العرقيات.

وأعقب النصر المبكر الذي حققته السلطات ضد "الجبهة الشعبية لتحرير شعب تيغراي"، التي حكمت إثيوبيا لنحو 30 عاماً حتى عام 2018، صعوداً للمتمردين في يونيو (حزيران) الماضي، عندما استعادوا السيطرة على تيغراي وتوسعوا في مناطق مجاورة.

وتواصلت الحرب مذاك، بينما توقفت الخدمات الأساسية في تيغراي لأشهر عدة، فيما تصل المساعدات ببطء شديد بعدما اتفق الجانبان على هدنة إنسانية مشروطة أواخر مارس (آذار).

وتعيش المنطقة التي تعد ستة ملايين نسمة (أي ما يعادل ستة في المئة من سكان إثيوبيا) تحت حصار مفروض بحكم الأمر الواقع، بحسب الأمم المتحدة.

وتم تطهير صفوف الجيش الفيدرالي من الضباط المتحدرين من تيغراي بعد وقت قصير من اندلاع الحرب، بينما أفاد سكان تيغراي عن تعرضهم لعمليات توقيف تعسفية في أديس أبابا.

المزيد من الأخبار