Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إيطاليا تتوصل إلى اتفاق مع الجزائر لزيادة كميات الغاز المستوردة

تسعى روما إلى تنويع مصادرها من المواد الطاقوية بسبب العقوبات المفروضة على روسيا

جانب من لقاء الرئيس الجزائري ورئيس الوزراء الإيطالي في العاصمة الجزائرية، الإثنبن 11 أبريل الحالي (أ ف ب)

توصل رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي، الاثنين 11 أبريل (نيسان) الحالي، إلى اتفاق مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لزيادة كميات الغاز التي تستوردها روما من الجزائر بهدف التقليص من التبعية للغاز الروسي.
وكان دراغي قد وصل العاصمة الجزائرية في الظهيرة واستقبله رئيس الوزراء أيمن عبد الرحمان ووزير الخارجية رمطان لعمامرة ووزير الطاقة محمد عرقاب والمدير التنفيذي لشركة المحروقات "سوناطراك" توفيق حكار.
وذكر بيان للرئاسة الجزائرية أن الزيارة جاءت "تلبية لدعوة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون... في إطار تعزيز علاقات التعاون بين البلدين".
وأجرى رئيس الوزراء الإيطالي مع الرئيس الجزائري "محادثات على انفراد"، أكد على أثرها للصحافيين، "لقد وقعت حكومتانا إعلان نوايا بشأن التعاون الثنائي في قطاع الطاقة، بالإضافة إلى الاتفاق بين إيني (المجموعة الإيطالية) وسوناطراك لزيادة صادرات الغاز إلى إيطاليا".

تطوير مشاريع إنتاج الغاز

وأوضح بيان لـ"سوناطرك" أنها وقعت مع "إيني" اتفاقية بغرض تسريع وتيرة تطوير مشاريع إنتاج الغاز الطبيعي... وزيادة حجم الغاز المصدر باستخدام القدرات المتاحة لخط أنبوب الغاز ترانسمد".
وتابع البيان" كما تسمح هذه الاتفاقية للشركتين بتحديد مستويات أسعار مبيعات الغاز الطبيعي تماشياً مع معطيات السوق وذلك لسنة 2022-2023 وفقاً للبنود التعاقدية المتعلقة بمراجعة الأسعار".
وبحسب بيان لمجموعة "إيني" فإن الإضافات في كميات الغاز "ستزيد تدريجاً لتبلغ تسعة مليارات متر مكعب في 2023-2024". وأضاف أن "إيطاليا مستعدة للعمل مع الجزائر لتطوير الطاقات المتجددة واستغلال الهيدروجين الأخضر. كما نسعى إلى تسريع الانتقال في مجال الطاقة وخلق فرص للتنمية والتوظيف".
وأكد دراغي أنه "فور غزو أوكرانيا، أعلنتُ أن إيطاليا ستتحرك بسرعة لتقليل الاعتماد على الغاز الروسي. واتفاقيات اليوم هي استجابة مهمة لهذا الهدف الاستراتيجي".
وأعلن عن زيارة مرتقبة للرئيس الجزائري إلى إيطاليا في نهاية مايو (أيار) المقبل.
والجزائر ثاني مزود للغاز لإيطاليا بعد روسيا، التي تشهد أزمة مع كل شركائها الأوروبيين منذ اندلاع حرب أوكرانيا في فبراير (شباط) الماضي.
وتستورد إيطاليا نحو 95 في المئة من الغاز الذي تستهلكه. وهي من أكثر الدول الأوروبية اعتماداً على الغاز الروسي بنحو 45 في المئة من احتياجاتها، بينما تزودها الجزائر بنحو 30 في المئة.

نشاط دبلوماسي مكثف

ودفعت الحرب في أوكرانيا وحزمة العقوبات الاقتصادية ضد موسكو، إيطاليا إلى نشاط دبلوماسي مكثف للبحث عن موارد أخرى، بخاصة أن الغاز يمثل 42 في المئة من استهلاك البلاد للطاقة.
وسبقت زيارة دراغي للجزائر، زيارة كلاوديو ديسكالزي الرئيس التنفيذي لمجموعة "إيني" الإيطالية العملاقة للطاقة الناشطة إلى ذلك البلد، بداية أبريل الحالي، حيث التقى الرئيس تبون لمناقشة "إمداد إيطاليا بالغاز".
وكان وزير خارجية إيطاليا لويجي دي مايو زار الجزائر كذلك في 28 فبراير، حيث ناقش مع نظيره زيادة إمدادات الغاز لتعويض الخفض المحتمل للواردات من روسيا.
وأكد دي مايو حينها أن "الحكومة الإيطالية ملتزمة زيادة إمدادات الطاقة، ولا سيما الغاز، من مختلف الشركاء الدوليين" ومن بينهم الجزائر "التي لطالما كانت مورداً موثوقاً".
من جانبها، أعلنت مجموعة النفط والغاز الجزائرية العملاقة "سوناطراك" نهاية فبراير الماضي، استعدادها لتزويد أوروبا بمزيد من الغاز خصوصاً عبر خط الأنابيب الذي يربط الجزائر بإيطاليا.
وأكد المدير العام لـ"سوناطراك" توفيق حكار أن "للمجموعة قدرة غير مستخدمة على خط أنابيب ترانسمد" يمكن استعمالها "لزيادة الإمدادات إلى السوق الأوروبية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


مصادر أخرى

وإلى جانب الجزائر، يمكن لإيطاليا أن تزيد واردات الغاز من أذربيجان وتونس وليبيا، وفق الحكومة الإيطالية.
وأكد المدير التنفيذي لـ"سوناطراك" توفيق حكار أن أوروبا هي "السوق الطبيعية المفضلة" للجزائر التي تسهم حالياً بنسبة 11 في المئة من وارداتها من الغاز.
وكانت إيطاليا، خلال عام 2021 الوجهة الأولى لصادرات الغاز الجزائري بحجم إجمالي قدره 6.4 مليار متر مكعب، أي بزيادة قدرها 109 في المئة مقارنة بعام 2020، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية.
ومنذ إطلاق خط أنابيب الغاز العابر للمتوسط بين البلدين في عام 1981، تشغله المجموعتان "سوناطراك" و"إيني"، بطاقة تصدير تصل إلى 32 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً.
وتم تجديد عقد بيع الغاز بين البلدين في مايو 2019 لتزويد السوق الإيطالية لمدة ثماني سنوات حتى عام 2027، بالإضافة إلى سنتين اختياريتين إضافيتين.

قدرة التصدير

وأوضح وزير الطاقة السابق عبد المجيد عطار في تصريح سابق لوكالة الصحافة الفرنسية أن "الجزائر تصدر نحو 22 مليار متر مكعب عبر أنبوب ترانسميد"، ومع قدرة لتصدير عشرة مليارات متر مكعب أخرى". وأضاف عطار الذي سبق له إدارة مجموعة سوناطراك، أنه "يمكن أيضاً أن يتم تسييل الغاز وإرساله من خلال ناقلات الغاز الطبيعي، مع العلم أن وحدات التسييل الموجودة في الجزائر يتم استغلالها فقط بنسبة 50 إلى 60 في المئة من قدراتها".
ومع ذلك، فإن "الجزائر لا يمكن أن تعوض وحدها الانخفاض في إمداد الغاز الروسي" بحسب عطار، ولكن "على المدى المتوسط، في أربع أو خمس سنوات، ستكون الجزائر قادرة على إرسال كميات أكبر"، مشيراً إلى ضرورة "تطوير احتياطات جديدة تتكون أساساً من الغاز غير التقليدي" (الغاز الصخري).
وتخطط الجزائر لاستثمار 40 مليار دولار بين 2022 و2026 في استكشافات النفط والإنتاج والتكرير وكذلك استكشاف الغاز واستخراجه.

المزيد من البترول والغاز